417‏السنة 123-العدد2005مارس19‏9 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الغرف المغلقة
عواطف المرأة هي الطريق الوحيد للمتعة

تقدمه: هبة قطب
دكتواره فى الطب الجنسى والاستشارات الزوجية


أنا فتاة لم أتزوج بعد‏,‏ لكن هناك سؤالا يؤرقني ولا أعرف إلي أين أذهب كي أتلقي إجابة عنه‏,‏ حيث إن والدتي توفيت منذ أن كنت طفلة‏,‏ وليس لي سوي أخ يكبرني ونعيش معا مع والدي‏,‏ أي بدون امرأة في البيت سواي‏,‏ هذا السؤال هو‏:‏ ما هو غشاء البكارة هذا الذي يتحدث عنه الجميع؟ وأين يوجد؟ حيث إنه لا يوجد لي مصدر سواكم كما قلت‏,‏ وأن عمري‏23‏ سنة‏,‏ وأفترض في نفسي أنني يجب أن أكون أكثر علما بهذه الأشياء‏,‏ شكرا مقدما علي ردكم الذي أنتظره بفارغ الصبر‏.‏
فتاتي العزيزة‏..‏ أشكرك لثقتك فينا‏,‏ إن غشاء البكارة يا فتاتي غشاء رقيق موجود علي بعد حوالي‏2.5-1.5‏ سنتيمتر من الفتحة الخارجية للمهبل‏,‏ وهو غشاء مستعرض إلا من فتحة واحدة أو فتحتات متعددة تسمح بمرور دم الحيض أو الإفرازات الغددية‏,‏ وهو عبارة عن أنواع متعددة‏,‏ كل مسمي باسم معين‏,‏ حسب الفتحات الموجودة فيه‏,‏ أو حسب شكل الفتحة الموجودة فيه إن كانت فتحة واحدة مثل‏:‏ الغشاء الهلالي‏,‏ الغشاء الحاجزي‏,‏ الغشاء المتوج‏,‏ أما النوع الشهير والذي يثير دائما البلبلة والاختلاف هو الغشاء المطاطي‏,‏ وهو يكون ذو فتحة مستديرة في وسط الغشاء‏,‏ وهي تكون متسعة في معظم الأحوال‏,‏ هذا بجانب النوعية المطاطية لنسيج الغشاء نفسه والذي يتسم بوجود أنسجة مطاطية كثيرة فيه‏,‏ مما يتيح له الاتساع والعودة إلي الحجم الأصلي دون صعوبة أو حدوث جرح فيه‏,‏ ولذلك يتم الجماع دون أن يتأثر هذا الغشاء بسبب طبيعته التركيبية‏,‏ والتي تسمح باتساعه دون فضه‏.‏
أما الأهمية الكبيرة والخطورة الشهيرة التي تحيط به يا فتاتي العزيزة فهو لأنه إذا تم فضه لا يلتئم‏,‏ بل ينكمش إلي جدران المهبل‏,‏ ولا يعود إلي سابق عهده أبدا‏,‏ لذلك تقوم الأمهات بتحذير بناتهن من أن يقربن هذه المنطقة لاعتقادهن بوجود خطر محيط بها‏,‏ وهو هذا الغشاء الذي هو علامة العفة والتحصين‏,‏ والصون بالنسبة للفتاة الشريفة‏.‏
من الأشياء المهمة التي يهمني أن تعرفينها يا آنستي أيضا هي دواعي فض الغشاء‏,‏ أي الأحداث التي قد تسبب فض هذا الغشاء‏,‏ فهي كالتالي‏:‏
أولا‏:‏ إتمام العلاقة الجنسية بالجماع‏:‏ وهو الطريق الطبيعي والأكثر شيوعا‏.‏
ثانيا‏:‏ الحوادث المتسببة في كسر عظام الحوض‏.‏
ثالثا‏:‏ الأورام غير الحميدة في منطقة المهبل أو ما حولها‏.‏
رابعا‏:‏ الفض الجراحي في حالات الغشاء غير المفتوح وهو عيب خلقي نادر أو في حالة تعذر الفض بالطريقة الطبيعية علي يد بعض الأطباء المتخصصين‏,‏ علي ألا يكون السبب هو التشنج العصبي المهبلي والسبب في عدم إتمام العلاقة بطريقة طبيعية‏,‏ إذ أن الحالة الأخيرة تستلزم جلسات للعلاج الجنسي دون اللجوء إلي الجراحة‏.‏
ولا أحب أن أدع هذه الفرصة تمر يا فتاتي العزيزة دون أن أشير إلي وهم يروج له البعض‏,‏ وهو أن غشاء البكارة هو عضو مؤلم وأن فضه يتسبب في إيلام شديد للفتاة في ليلة الزفاف‏,‏ ومن هذا المنبر أحب أن أقول إن هذه شائعة مغرضة وغير صحيحة‏,‏ فغشاء البكارة هو عبارة عن مجموعة من بعض الشعيرات الدموية الخفيفة ولا تحتوي علي أعصاب‏,‏ وبالتالي فهي أنسجة غير قادرة علي الشعور بالألم أساسا‏,‏ ووجود هذه الشعيرات الدموية الخفيفة هي التي تسبب نزول بعض قطرات من الدم حال إتمام الجماع الأول‏,‏ وقد تكون هذه القطرات قليلة وخفيفة بحيث لا تلحظ‏,‏ وقد تظهر مع الإفرازات المهبلية العادية بعد الجماعات بساعات أو ربما أيام‏,‏ أي أننا تعرضنا هنا لخاطرين مهمين ويتمتعان بسمعة غير حقيقية علي المستوي الشعبي والثقافي العام‏,‏ وهما اللذان يتعلقان بمسألة الألم والنزيف اللذين يعتقد الكثير من الفتيات‏,‏ وكذلك الكثير من الفتيان‏,‏ أنهما أساسيان في ليلة الزفاف‏,‏ في حين أن هذا شئ غير حقيقي البتة‏.‏
أرجو يا آنستي العزيزة أن أكون قد أعطيتك معرفة لا بأس بها عن غشاء البكارة وماهيته‏,‏ وما حوله من حقائق وشائعات‏,‏ وأرجوك ألا تترددي في إرسال أي استفسار لك‏,‏ وأعد بالرد الوافي قدر المستطاع إن شاء الله‏.‏
‏*‏ أرجو سعة صدركم لما سأقول‏,‏ حيث إن وجهة نظري أنها حالة شاذة و غير طبيعية وزوجتي تري عكس ذلك‏,‏ بل تري أنها مسألة نفسية تختلف من شخص إلي آخر حسب المزاج الشخصي والميول‏,‏ فأنا شاب في السادسة والعشرين من عمري‏,‏ ومتزوج من فتاة في العشرين من عمرها‏,‏ وهي مازالت طالبة جامعية‏,‏ وبدأت قصتنا من ليلة الزفاف حين رفضت زوجتي تماما إتمام العلاقة الجنسية‏,‏ فصبرت عليها كما أوصاني والدي‏,‏ وكنت أحاول تكرار المحاولة يوميا وهي ترفض‏,‏ حتي وافقت وقبلت ذلك علي مضض بعد مرور حوالي الشهر من الزواج‏,‏ وانتظمت العلاقة لمدة حوالي الشهر أيضا‏,‏ حتي فاجأتني زوجتي المصون ذات يوم دعوتها فيها إلي العلاقة بأنها ترفض هذه العلاقة التي لا تري فيها أية رومانسية‏,‏ وأنها صبرت لشهر كامل لاستكشاف ما قد يكون خافيا عليها من ميزات دون جدوي‏,‏ وهي تصر علي رأيها‏,‏ وأنا أحاول تدارك الأمر بعيدا عن تدخل الأهل‏,‏ وأحاول ألا يتطور الموضوع بأن أشكوها لهم‏..‏ فماذا أفعل؟
أيها الشاب العزيز‏..‏ إن المشكلة في بعض الأحيان تكون في الشباب أمثالك أنهم يصيرون فرحين بإتمام زواجهم فيسعون للقيام بالعلاقة بشكل متكرر‏,‏ وبشكل سريع من ناحية الوظيفة‏,‏ ليصلوا إلي مرحلة الشبق‏-‏ القذف‏-‏ أي أن هذه المرحلة تكون هي غايتهم دون الالتفات إلي احتياجات الزوجة كامرأة من هذه العلاقة‏,‏ حيث إن الدورة الجنسية للمرأة أطول من ناحية المدة الزمنية‏,‏ وبالتالي فهي لا تصل إلي مرحلة الاستمتاع سريعا كالرجل‏,‏ كما أنها تتأخر أيضا في الوصول إلي مرحلة الشبق‏,‏ ومن الواضح أنك لا تحرص علي إيصالها إلي هذه المرحلة قبلك يا سيدي الشاب العزيز‏,‏ مما أفرز هذا النفور من ناحيتها من هذه العلاقة المفترض بها أن تكون ممتعة لكليكما‏,‏ ومن أكثر الأشياء مهانة للمرأة أن تشعر بأنها مجرد أداة لتحقيق متعة الرجل بغض النظر عن احتياجاتها الشخصية من الناحيتين النفسية والجنسية‏,‏ واللتين هما تتويج لمكانتها عند زوجها من الناحية العاطفية‏,‏ فابدأ مع زوجتك يا سيدي مرحلة جديدة من العلاقة تهتم فيها بملاطفتها ومداعبتها‏,‏ وتعمل علي تحقيق رغباتها أولا من العلاقة‏,‏ واطمئن إلي أن ذلك سيزيد من متعتك ولا ينتقص منها‏.‏