
|
ورقة الماء في لعبة السياسة
ثورة زرقاء لإنقاذنا من العطش |
 | |
تحقيق- أحمد نصرالدين لا تكمن أزمة المياه العربية فقط في انحسار وندرة الموارد المائية المتجددة أو تحكم دول غير عربية في نحو65% من مصادر المياه بالوطن العربي, لكن الكارثة تتجلي في تلوث المياه الجوفية واستخدام المياه كورقة ضغط علي الإرادة السياسية العربية وصياغة مستقبل شعب عربي بات في حاجة إلي شربة ماء. في ظل الزيادة السكانية والضغوط السياسية وندرة الموارد العربية, أعلنت مصر عن إستراتيجية جديدة بمناسبة يوم الماء العالمي الذي يوافق يوم الثلاثاء القادم عن ثورة زرقاء لإنقاذ العرب من أزمة مياه خانقة. يقول الدكتور محمود عبدالحليم أبوزيد, وزير الموادر المائية والري في مصر, والرئيس الشرفي الدائم للمجلس العالمي للمياه, ورئيس المجلس العربي الحالي للمياه ــ تحت التأسيس ــ لـ الأهرام العربي إن الثورة الزرقاء تعني حفظ وصيانة إرث الأبناء من الأجيال القادمة والصاعدة من المياه العذبة الطبيعية وجميع مواردها المتجددة من خلال الآباء والأجداد. بالبدء في تطبيق سياسة مائية وإستراتيجية مائية عربية- عربية تقوم علي أسس علمية مدروسة ومفهومة وقابلة للتطبيق والتنفيذ لحلول حقيقية توفر في النهاية احتياجات كل فرد عربي من المياه, وكذا خدمة الصرف الصحي المناسبة لحياته.
|
 | | د. محمود أبو زيد |
وتتمحور أبعاد أزمة الموارد المائية في الوطن العربي في انحسار وندرة الموارد المائية المتجددة وتحكم دول غير عربية في نحو65% من مصادر المياه بالوطن العربي, ومع زيادة معدلات واستنزاف المياه الجوفية وتلوث المياه, حيث أكد تقرير تنمية المياه العالمي الذي أعلن في كيوتو عام2003 في اليابان إبان عقد المنتدي العالمي الثالث للمياه الذي نظمه المجلس العالمي للمياه. أن نصيب الفرد العربي من الموادر المائية المتجددة سيقل عن نحو10% من حصة الفرد علي المستوي العالمي في نفس الوقت الذي أكد فيه التقرير أن مليون عربي من مجموع300 مليون نسمة لا يتمتعون بخدمة صرف صحي مناسبة. بمعدل يقارب نحو3% سنويا ومعه من المتوقع أن يزداد عدد سكان المنطقة من حوالي300 مليون نسمة عام2001 إلي نحو375 مليون نسمة عام2010 وأنه سيتجاوز500 مليون نسمة عام.2025 ويضيف أنه يتزامن مع هذا النحو السكاني تنمية اجتماعية واقتصادية تتم بوتيرة مرتفعة, حيث ازداد الطلب علي المياه لمواكبة هذا النمو السكاني المضطرد للوفاء بمتطلبات التنمية المتسارعة, حيث تضاعفت معدلات الزيادة لأربع مرات خلال النصف الثاني من سنوات القرن الماضي العشرين. ويشير الدكتور جميل إلي أن البلدان العربية تدرك أن المشكلات الناجمة عن سوء استخدام الموارد المائية تلحق أضرارا فادحة بموارد المياه والبيئة, وأن ثمة قناعة في الوقت الحاضر تؤكد أن الموارد المائية محدودة, بل أصبحت نادرة في معظم البلدان العربية, حيث انخفض نصيب الفرد منها في12 دولة عربية لأقل من500 مترمكعب/ سنويا, وعلي المستوي الإقليمي فإن نصيب الفرد الذي تجاوز3000 مترمكعب عام1950 سوف يصل إلي ما يقارب500 مترمكعب عام2025 أما حجم الاستخدام الحالي للمياه البالغ205 مليار مترمكعب عام2001 فسيزداد إلي380 مليار مترمكعب عام2025 ففي أفضل الظروف التي تسمح بتطبيق إدارة متكاملة للموارد المائية وترشيد استخداماتها ليصل العجز المائي إلي حوالي100 مليار مترمكعب عام2025, إضافة إلي مشكلة الكم, فإن نوعية المياه تحتاج إلي جهود مكثفة, وفعالة لحمايتها ولمكافحة التلوث في المناطق التي تعاني تدهور نوعية مياهها. أما الدكتور رضوان الوشاع, المستشار الإقليمي لعلوم المياه في الوطن العربي فقد أوضح أنه في هذا الإطار فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت في22 ديسمبر عام1992 قرارا بتخصيص يوم22 مارس من كل عام ليكون اليوم العالمي للمياه, وبدءا من عام1993 يتم اختيار موضوع مختلف كل عام تتبناه منظمة مختلفة من منظمات الأمم المتحدة. ويضيف, إنه تم تخصيص هذا العقد2005/2015 الذي يبدأ يوم22 مارس الحالي2005 من هذا العام لموضوع المياه من أجل الحياة, وأنه من أهم أهداف هذا العقد هو تعظيم مشاركة المرأة والتعاون والتركيز علي تنفيذ البرامج والمشاريع المتعلقة بالمياه, وذلك علي جميع المستويات, وتمت إناطة الترتيبات لهذا الاحتفال إلي منظمة الأمم المتحدة للشئون الاقتصادية والاجتماعية* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|