417‏السنة 123-العدد2005مارس19‏9 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

معلومة

قصة الشعر المستعار

‏-‏ يعود الفضل في اكتشاف الشعر المستعار إلي قدماء المصريين‏,‏ وقبل أن يعرفه الأشوريون‏,‏ واستخدم الغربيون الشعر المستعار أيضا‏,‏ إلا أن غايتهم لم تكن في معظم الأحيان تغطية الرأس الأصلع‏.‏ بل خضوعا لزي يرتدي في الاحتفالات‏.‏
اعتادت الملكة ايسيمخيب في عام‏900‏ ق‏.‏م أن ترتدي في المناسبات الرسمية باروكة ثقيلة جدا وطويلة إلي درجة أنها كانت تحتاج إلي مساعدة خدمها للسير بها‏.‏
أصبحت الباروكات الشقراء في القرن الأول قبل الميلاد موضة واسعة الانتشار في روما وكانت النساء يزيين باروكاتهن بأشكال متنوعة من خصلات شعر بالألوان المتنوعة‏.‏
حاولت الكنيسة المسيحية لعدة قرون تحريم ارتداء الباروكات بمختلف أشكالها وألوانها‏.‏ فأمر آباء الكنسية أن الإنسان الذي يعتمر باروكة لا يستطيع الحصول علي البركات الإلهية وأن الباروكات إغراءات شيطانية وحرم كل مسيحي يرتدي باروكة من دخول الكنيسة وحضور المناسبات الدينية‏.‏
ووصل التحريم ذروته في عام‏692‏ ميلادية‏.‏ ففي ذلك العام قرر المجتمع القسطنطيني إبعاد المسيحيين الذين رفضوا التخلي عن ارتداء الباروكات‏.‏ وعادت الباروكات للظهور كآخر صيحة في عالم الموضة للشهر في عام‏1580‏ بعد أن تساهلت الكنيسة في موقفها لأنها أحست بفقدان بعض المؤمنين‏,‏ كما أن الملكة إليزابيث الأولي أكثر الناس مسئولية عن عودة الباروكات المجعدة والملونة‏,‏ حيث اقتنت عددا كبيرا منها لإخفاء رأسها‏,‏ حيث رأت أن شعرها يتساقط بسرعة كبيرة‏.‏
وقفت الكنيسة من جديد ضد الباروكات‏,‏ لكن استطاعت إيجاد حل وسط‏,‏ فسمحت للخدم والكهنة الصلعان والعاجزين وغيرهم من عنده صلع بارتداء الباروكات خارج حرم الكنيسة فقط‏.‏
ظل ارتداء الشعر المستعار سائدا بين محامي المحاكم العليا حتي القرن العشرين‏,‏ واعتبر جزءا من الزي الرسمي للدولة‏.‏