417‏السنة 123-العدد2005مارس19‏9 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

رفاق‏..‏ الوجع‏..‏ والألم‏!‏

علا الشافعي


موعود معايا بالعذاب يا قلبي‏,‏ ولا بتهدي ولا بترتاح في يوم يا قلبي‏,‏ وعمرك‏..‏ عمرك ما شفت معايا فرحة‏,‏ كل مرة ترجع المشوار بدمعة‏..‏ النهاردة جي تقول انسي الآهات‏.‏
دوما كان نجمنا أحمد زكي‏,‏ يدندن بكلمات هذه الأغنية في حياته العادية‏,‏ وفي بعض أفلامه‏,‏ وحدها موعود كانت تمثل حالة خاصة لأحمد‏,‏ من ضمن الأغاني الرائعة التي تغني بها العندليب الأسمر‏,‏ وفي الوقت نفسه وفي أكثر من حوار صحفي لعبدالحليم كان يؤكد هو الآخر أن موعود لها مكانة خاصة في قلبه‏,‏ والمتأمل لكلمات الأغنية سيجد فيها توصيفا لحاليهما معا فتانا الأسمر‏,‏ وعندليبنا الأسمر‏,‏ عبدالحليم غناها بوجع الأيام واستعاد شريط الذكريات بحلوها ومرها‏,‏ في قريته الحلوات واليتم وافتقاد الحنان والبحث الدائم عنه في عيون النساء‏,‏ عبدالحليم ترجي من الدنيا في أغنيته أن تعطيه الفرح وتبعد الحزن‏,‏ ولكن أبت الدنيا أن تعطي الفرح وتبعد الحزن‏,‏ ولكن أبت الدنيا أن تعطي كل منهما الفرحة‏,‏ ولكنها أعطتهم قريته مشوارا طويلا مع الألم‏,‏ المتأمل لسيرة حياة حليم وزكي ستدهشه وتصدمه في الوقت نفسه المفارقات القدرية بدءا من أن الاثنين ولدا فجرا‏,‏ عبدالحليم في‏21‏ يونيه‏1929‏ وأحمد في‏18/11/1949‏ يملكان نفس الوجه النحيل والجسد الضعيف‏,‏ والملامح المنحوتة والعيون الغائرة المليئة بالحزن‏,‏ ذهبا للملجأ‏,‏ نبغا في الدراسة‏,‏ كانت القاهرة قبلة أحلام
لكل منهما‏,‏ حليم شكل ثورة غنائية‏,‏ وأحمد شكل ثورة في التمثيل وغير مقاييس الممثل النجم‏,‏ وحمل معه إلي السينما المصرية تيار الواقعية الجديدة‏.‏
حليم تحول إلي أسطورة في الغناء‏,‏ وأحمد أسطورة في التمثيل‏.‏