417‏السنة 123-العدد2005مارس19‏9 صفر 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مازالت النساء حوله‏:‏
إيستوود‏..‏ شاب علي مشارف الخامسة والسبعين‏!‏

ريم عزمي


جاء فوز النجم الأمريكي كلينت إيستوود بجائزتي أوسكار كأحسن فيلم وأحسن مخرج عن فيلمه فتاة بمليون دولار‏,‏ ليؤكد علي مدي عطائه الفني‏.‏
أثار إيستوود إعجاب الكثيرين علي مدار‏50‏ سنة‏,‏ منذ أن بدأ مشواره الفني عام‏1955‏ بفيلمي تارانتولا وفرانسيس في البحرية‏,‏ ويعتبر إيستوود واحدا من رموز الرجولة في السينما الأمريكية وبالتالي تحول إلي أسطورة هوليوودية‏,‏ فهو من القلائل الذين يكفي وضع اسمهم علي أفيش الفيلم حتي يحقق أكبر النجاحات‏.‏
ولد إيستوود يوم‏31‏ مايو عام‏1930‏ في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية‏,‏ ويبلغ طوله‏193‏ سنتيمترا ويتميز بجسد ممشوق ونحيف وشعر كان ذهبيا وبات فضيا بحكم السن‏,‏ لكن الجميع مازال يذكر لقبه بولندي منذ ثلاثية المخرج سيرجيو ليوني من أجل حفنة دولارات عام‏1966‏ ومن أجل مزيد من الدولارات عام‏1965‏ والطيب والشرس والقبيح‏,‏ وبخلاف نوعية الويسترن أو الغرب الأمريكي‏,‏ قدم إيستوود شخصية المخبر الشخصي ديرتي هاري والخارج علي القانون جوزي ويلز والمصور الرومانسي في جسور ماديسون‏.‏
أخرج أيضا إيستوود ما حلم به من العديد من الكتاب‏,‏ وجعل الجماهير تحب أعماله التي حققت مكاسب مادية لكن بمبادئه الشخصية‏,‏ وربما يكون إيستوود قد نجح في أن يكون مخرجا أكثر منه ممثلا‏,‏ رغم أنه لم يدخل في مجال الإخراج إلا عام‏.1971‏
وظهرت رقته وحساسيته ودقته في العمل الذي اعتني به من البداية وحتي النهاية‏,‏ ونذكر من أعماله التي أخرجها طائر وعالم مثالي والقوة المطلقة والنهر الغامض الذي حمل إسقاطات مهمة عن أحداث‏11‏ سبتمبر الأليمة‏.‏
ولم يكتف إيستوود بعمله الفني فدخل المعترك السياسي وشغل منصب عمدة مدينة كارميل بولاية كاليفورنيا‏,‏ وكان قد رشح نفسه لتولي مهامها عام‏1986,‏ وبما أنها مدينة سياحية‏,‏ فقد ركزعلي حل المشاكل البيروقراطية اليومية لتسهيل الحركة‏,‏ مثل إيجاد أماكن لركن السيارات وتوفير المياه‏,‏ وكل المشاكل اليومية التي صادفته هو شخصيا طيلة‏14‏ عاما وهي المدة التي قضاها في هذه المدينة‏,‏ لكن يبدو أن سحر السينما طاغيا وحنينه لها قويا‏,‏ فلم تبخل عليه بالنجاح ولا الشهرة‏,‏ فآثر العودة إليها‏.‏
إيستوود هونموذج للرجل الغربي الذي تقلب في الدنيا ظهرا عن بطن وعاش حياته بالطول والعرض‏,‏ وأسفرت علاقته الرسمية وغير الرسمية عن مولد‏7‏ بنات‏,‏ منهن من شاركت في أعماله‏,‏ وزوجته الحالية دينا رويز تنحدر من أصل لاتيني وتصغره بـ‏35‏ سنة‏,‏ كانت تعمل صحفية قبل زواجهما عام‏1996,‏ ثم شاركت معه في فيلمي جريمة حقيقية وعمل دموي‏,‏ وأنجبا أصغر بناته مورجان‏,‏ ويجيب عن سر شبابه قائلا اللعب‏,‏ ويؤكد أن محاولته لإبقاء الطفل بداخله هي التي ساعدته علي الاحتفاظ بشبابه طوال فترة عمله‏.‏
ومع بداية هذا العام أيضا فاز إيستوود بجائزة الكرة الذهبية كأحسن مخرج عن فتاة بمليون دولار‏,‏ فاز أيضا في العام الماضي بنفس الجائزة عن إخراجه النهر الغامض ورشح لها مرتين عامي‏1991‏ عن لا تسامح و‏1988‏ عن طائر‏,‏ وفاز بجائزة أوسكار عام‏1992‏ كأحسن مخرج عن لا تسامح ورشح مرتين عن نفس الفيلم كأحسن ممثل‏,‏ وكأحسن مخرج عن النهر الغامض ورشح وفاز أيضا بالعديد من الجوائزالمرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا‏.‏
ويتذكر إيستوود بداية علاقته بالسينما‏,‏ فيحكي أن والده صحبه لأول مرة لمشاهدة فيلم الرقيب يورك ولم تأت والدته لأنها لا تحب نوعية الحرب‏,‏ وكان ذلك عام‏1941,‏ ومنذ ذلك الحين وقع في غرام السينما‏.‏ الطريف أن والدته مازالت محافظة علي حضور المناسبات الفنية معه‏,‏ وظهرت أخيرا في حفل توزيع جوائز أوسكار‏,‏ وهي تبلغ من العمر‏96‏ سنة‏,‏ مما أوحي لابنها بدعابة وهو يصعد علي المنصة لتسلم جائزته‏,‏ وهي أن جيناته المعمرة سوف تمنحه الفرصة للبقاء علي الساحة مدة أطول لتقديم أعمال جديدة‏.‏