
|
مازالت النساء حوله: إيستوود.. شاب علي مشارف الخامسة والسبعين! |
ريم عزمي جاء فوز النجم الأمريكي كلينت إيستوود بجائزتي أوسكار كأحسن فيلم وأحسن مخرج عن فيلمه فتاة بمليون دولار, ليؤكد علي مدي عطائه الفني. أثار إيستوود إعجاب الكثيرين علي مدار50 سنة, منذ أن بدأ مشواره الفني عام1955 بفيلمي تارانتولا وفرانسيس في البحرية, ويعتبر إيستوود واحدا من رموز الرجولة في السينما الأمريكية وبالتالي تحول إلي أسطورة هوليوودية, فهو من القلائل الذين يكفي وضع اسمهم علي أفيش الفيلم حتي يحقق أكبر النجاحات. ولد إيستوود يوم31 مايو عام1930 في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأمريكية, ويبلغ طوله193 سنتيمترا ويتميز بجسد ممشوق ونحيف وشعر كان ذهبيا وبات فضيا بحكم السن, لكن الجميع مازال يذكر لقبه بولندي منذ ثلاثية المخرج سيرجيو ليوني من أجل حفنة دولارات عام1966 ومن أجل مزيد من الدولارات عام1965 والطيب والشرس والقبيح, وبخلاف نوعية الويسترن أو الغرب الأمريكي, قدم إيستوود شخصية المخبر الشخصي ديرتي هاري والخارج علي القانون جوزي ويلز والمصور الرومانسي في جسور ماديسون. أخرج أيضا إيستوود ما حلم به من العديد من الكتاب, وجعل الجماهير تحب أعماله التي حققت مكاسب مادية لكن بمبادئه الشخصية, وربما يكون إيستوود قد نجح في أن يكون مخرجا أكثر منه ممثلا, رغم أنه لم يدخل في مجال الإخراج إلا عام.1971 وظهرت رقته وحساسيته ودقته في العمل الذي اعتني به من البداية وحتي النهاية, ونذكر من أعماله التي أخرجها طائر وعالم مثالي والقوة المطلقة والنهر الغامض الذي حمل إسقاطات مهمة عن أحداث11 سبتمبر الأليمة. ولم يكتف إيستوود بعمله الفني فدخل المعترك السياسي وشغل منصب عمدة مدينة كارميل بولاية كاليفورنيا, وكان قد رشح نفسه لتولي مهامها عام1986, وبما أنها مدينة سياحية, فقد ركزعلي حل المشاكل البيروقراطية اليومية لتسهيل الحركة, مثل إيجاد أماكن لركن السيارات وتوفير المياه, وكل المشاكل اليومية التي صادفته هو شخصيا طيلة14 عاما وهي المدة التي قضاها في هذه المدينة, لكن يبدو أن سحر السينما طاغيا وحنينه لها قويا, فلم تبخل عليه بالنجاح ولا الشهرة, فآثر العودة إليها. إيستوود هونموذج للرجل الغربي الذي تقلب في الدنيا ظهرا عن بطن وعاش حياته بالطول والعرض, وأسفرت علاقته الرسمية وغير الرسمية عن مولد7 بنات, منهن من شاركت في أعماله, وزوجته الحالية دينا رويز تنحدر من أصل لاتيني وتصغره بـ35 سنة, كانت تعمل صحفية قبل زواجهما عام1996, ثم شاركت معه في فيلمي جريمة حقيقية وعمل دموي, وأنجبا أصغر بناته مورجان, ويجيب عن سر شبابه قائلا اللعب, ويؤكد أن محاولته لإبقاء الطفل بداخله هي التي ساعدته علي الاحتفاظ بشبابه طوال فترة عمله. ومع بداية هذا العام أيضا فاز إيستوود بجائزة الكرة الذهبية كأحسن مخرج عن فتاة بمليون دولار, فاز أيضا في العام الماضي بنفس الجائزة عن إخراجه النهر الغامض ورشح لها مرتين عامي1991 عن لا تسامح و1988 عن طائر, وفاز بجائزة أوسكار عام1992 كأحسن مخرج عن لا تسامح ورشح مرتين عن نفس الفيلم كأحسن ممثل, وكأحسن مخرج عن النهر الغامض ورشح وفاز أيضا بالعديد من الجوائزالمرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا. ويتذكر إيستوود بداية علاقته بالسينما, فيحكي أن والده صحبه لأول مرة لمشاهدة فيلم الرقيب يورك ولم تأت والدته لأنها لا تحب نوعية الحرب, وكان ذلك عام1941, ومنذ ذلك الحين وقع في غرام السينما. الطريف أن والدته مازالت محافظة علي حضور المناسبات الفنية معه, وظهرت أخيرا في حفل توزيع جوائز أوسكار, وهي تبلغ من العمر96 سنة, مما أوحي لابنها بدعابة وهو يصعد علي المنصة لتسلم جائزته, وهي أن جيناته المعمرة سوف تمنحه الفرصة للبقاء علي الساحة مدة أطول لتقديم أعمال جديدة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|