من المتوقع أن يغضب قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش بتعيين السفير جون بولتون مندوبا للولايات المتحدة لدي الأمم المتحدة الكثيرين في الداخل والخارج. وبولتون هو أحد أبرز مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية وأحد أشد المدافعين عن الحرب علي العراق وقد اشبك كثيرا مع وزير الخارجية السابق كولن باول خصوصا في الفترة التي كانت فيها المحاولات قائمة علي قدم وساق للحصول علي موافقة الكونجرس علي قرار الحرب. وترشيح بولتون لهذا المنصب سينظر إليه من قبل العديد من المسئولين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بأنه تحرك عدواني من قبل الإدارة الأمريكية ولذا فبولتون أوضح بصراحة أنه ليس لديه أصدقاء في الأمم المتحدة قائلا إنه ليس هناك ما يسمي بالأمم المتحدة وإنما هناك ما يسمي بالمجموعة الدولية التي يمكنها فقط أن تتحرك تحت قيادة القوة العظمي في العالم. بل أن بولتون قال: لو فقد مقر الأمم المتحدة عشرة طوابق لكان الوضع مختلفا بالنسبة لسياستها في أحداث سبتمبر. وكوكيل لوزارة الخارجية لشئون الحد من التسلح فقد انتقد جون بولتون كثيرا إيران وكوريا الشمالية في نفس الوقت الذي يضع نفسه في يمين السياسة الخارجية الأمريكية. ووفقا لما أكدته صحيفة التايمز البريطانية فإن بولتون من المنتقدين لأية جهود بشأن إجراء محادثات ثنائية مع كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي أو تقديم أية جزرة لإيران للتوقف عن طموحاتها النووية. ومن المنتظر أن تكون إيران علي رأس أولوياته في منصبه الجديد فعلي الرغم من تأييد إدارة بوش لجهود أوروبا لحل الأزمة النووية الإيرانية عن طريق المفاوضات فإن قلة من المسئولين منهم بولتون يقللون من فرص نجاح تلك المفاوضات. وتريد الولايات المتحدة إحالة الملف النووي الإيراني إلي مجلس الأمن الدولي حيث ستكون مهمة جون بولتون هي إجراء المفاوضات حول العقوبات التي يمكن فرضها علي إيران مع روسيا التي تساعد إيران في تجاربها النووية ومع الصين التي قد لا توافق علي إحالة الملف إلي مجلس الأمن.