عاشت جامعة الدول العربية منذ إنشائها عام1945 وحتي الآن في حيرة مزمنة تكالبت علي تشكيلها جملة تحديات إقليمية ودولية أفرزت عدة ضغوط خارجية فشلت الجامعة في مواجهتها بالشكل المطلوب. ولا تبعد قمة الجزائر الثلاثون, المقرر انعقادها يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين عن تلك الصورة بأي حال من الأحوال, فالأجندة المعلنة لجدول أعمالها تشير إلي أنها ستناقش16 بندا فقط هي في أغلبها البنود الأساسية الدائمة فيما تفرض تطورات الأوضاع في لبنان والانسحاب السوري منه نفسها علي أجندة أخري ليست معلنة.
محمود رياض
وتأتي قضية تدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية هي الأخري لتندرج ضمن هذه الأجندة وقضايا أخري لا شك سوف تناقش علي الرغم من عدم إدراجها علي جدول الأعمال المعلن, وفي مقدمتها قضية الديمقراطية والرؤية الغربية للإصلاح. والبعض يقول إن هناك مقعدا أمريكيا دائما في مؤسسة القمة العربية علي الرغم من أن أمريكا ليست عضوا في هذه الجامعة, والدليل هو الخلافات الحادة التي نشبت في قمة تونس العام الماضي والتي من المنتظر أن تشهدها قمة الجزائر أيضا. الأهرام العربي تفتح الملف حول دور الجامعة العربية في المستقبل وما إذا كانت ستصمد في مواجهة العواصف أم تتلاشي مع ظهور الشرق الأوسط الكبير؟ فيتو الصغار .. حرب بالوكالة لصالح الآخرين