
|
دحلان مؤكدا تقارب المواقف بين السلطة والفصائل:
سلام شارون تكتيكي وليس شاملا |
 | | دحلان |
أجري الحديث- هاني بدر الدين في طريق عودته للأراضي الفلسطينية من أسبانيا حيث شارك في المؤتمر الذي عقد أخيرا حول الإرهاب, وخلال توقفه بالقاهرة, التقت الأهرام العربي مع محمد دحلان وزير الشئون المدنية والمسئول عن ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة, والذي أكد وجود خطط لإدارة قطاع غزة بعد الانسحاب بشكل يشجع العالم علي الضغط علي إسرائيل للانسحاب من الضفة ليتمكن الفلسطينيون من تحقيق حلمهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ** توليت مسئولية ملف الانسحاب الإسرائيلي, فماذا تم في ذلك حتي الآن؟ الانسحاب تريد إسرائيل القيام به من طرف واحد, وقمت بوضع قواعد وافقت عليها القيادة الفلسطينية لتحديد التعامل مع الانسحاب وتلك القواعد هي: * أن يتم التنسيق بيننا كفلسطينيين مع إسرائيل علي الانسحاب ولا يكون هناك تفاوض حوله. * أن يكون هناك تواصل يشمل الأفراد والبضائع بين الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الانسحاب. * أن يكون ذلك الانسحاب جزءا من خطة خريطة الطريق. * أن يكون ذلك الانسحاب كاملا ويشمل الانسحاب من المعابر الدولية ومن الميناء والمطار وإجلاء المستوطنين والجيش * أن يكون الانسحاب حتي حدود4 يونيو1967. وحتي نعترف بتحقيق الانسحاب من قطاع غزة فلا بد من تحقيق كل تلك الشروط, وأؤكد علي ذلك فالانسحاب لا يجب أن يكون فقط حتي حدود أوسلو التي تعتبر حدودا متفقا عليها وليست حدودا دولية, ولكن إلي حدود.1967
|
 | | عملية تل أبيب كانت مفأجاة سيئة للفصائل |
** كيف تنظر لذلك الانسحاب؟ الانسحاب هو إنجاز للمقاومة وللشعب الفلسطيني, فلأول مرة نري إسرائيل التي زرعت الاستيطان في الضفة وغزة, تبادر بتفكيك المستوطنات في غزة, ونأمل أن تكون بداية لإزالة بقية المستوطنات المقامة في بقية الأراضي الفلسطينية. ** إسرائيل أعلنت عن نيتها الإسراع بتنفيذ خطة الانسحاب, فما استعداداتكم لذلك؟ إسرائيل من جانبها شكلت لجنتين لمتابعة الانسحاب, واحدة أمنية برئاسة وزير الدفاع شاؤول موفاز والثانية للتعاون الإقليمي برئاسة شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء, ومن جانبنا تم تشكيل لجان تتكون من خبراء علي مستوي عال للتعامل مع كل الجوانب المتعلقة بالانسحاب( اقتصاد- أمن- بيئة- قانون- زراعة... إلخ) وذلك لوضع الخطط الكفيلة بالتعامل الصحيح مع الأراضي التي سينسحب منها الإسرائيليون, والمشكلة أننا نصارع الوقت للانتهاء من ذلك وأعتقد أننا سننتهي من ذلك بنهاية شهر أبريل القادم. ** وما الأطراف التي ستشارك معكم في مسألة الانسحاب وما بعده؟ بالطبع ستشارك معنا أطراف دولية ومنظمات كالبنك الدولي, وما نأمل فيه هو أن نتعامل مع قطاع غزة بعد الانسحاب منه بصورة مشرفة ونموذجية تشجع المجتمع الدولي علي الضغط علي إسرائيل للانسحاب من بقية الأراضي المحتلة في الضفة, ولن نترك أي ثغرة في هذا الملف تسيء لسمعتنا كفلسطينيين. وإسرائيل تكون مخطئة إذا اعتبرت الخروج من غزة هو نهاية المطاف, بل يجب أن يكون بداية للانسحاب من بقية الأراضي المحتلة في الضفة. ** معذرة ولكن إسرائيل حتي الآن تتلكأ في تنفيذ ما اتفق عليه في قمة شرم الشيخ؟ تفاوضت أنا ود. صائب عريقات مع الجانب الإسرائيلي لمدة3 أسابيع, ووصلنا لورقة مهمة أراها مثالية وتلك الورقة تتردد إسرائيل في تطبيقها الآن, تتضمن تسليم إسرائيل لبعض المدن الفلسطينية ووقف ملاحقة المطلوبين والمطاردين الفلسطينيين(1000 شخص) وتغيير معايير الإفراج عن الأسري الفلسطينيين, وحاليا تقع مسئولية متابعة ذلك علي وزير الداخلية الفلسطيني. ** كيف تقيم الدور الأمريكي في تلك المرحلة ومستقبله؟ حتي الآن لا يوجد رؤية لدي الإدارة الأمريكية حول عملية السلام, فهي تراقب ولا تتدخل بنسبة100% وأري أن عملية السلام هي مفاوضات الحل النهائي وما يحدث الآن هو إجراءات تكتيكية تتعلق بمشاكل المواطن اليومية مثل فك الحصار والإفراج عن الأسري ووقف الملاحقات, وقضايا الحل النهائي لم تبحث بعد وأمريكا تنتظر لتري ماذا سيحدث, ولا أعتقد أن مفاوضات الحل النهائي ستنطلق في القريب العاجل. ** كيف تنظر للخلافات داخل حركة فتح؟ تلك الخلافات تهز من هيبة الحركة, والأخوة في اللجنة المركزية يبدو أنهم لم يدركوا التغييرات التي حدثت علي الساحة الفلسطينية, بما في ذلك الانتفاضة ونتائجها والهزيمة التي منيت بها فتح في الانتخابات البلدية لصالح حماس, ولا بد من مشاركة كل قواعد الحركة بشكل سليم ومن خلال الانتخابات الداخلية بدءا من أصغر منصب بالحركة حتي قيادتها, ولكن نظرا لأنه لا يوجد نظام يحكم الجميع حاليا داخل فتح فإن البعض يجتهد وبالطبع فإن تلك الاجتهادات قد تكون صوابا أو خطأ. ** وماذا عن حوار الفصائل الذي عقد بالقاهرة؟ بصراحة شديدة فإن القواسم المشتركة الآن بين الفصائل وبين السلطة أصبحت كثيرة, وهو إنجاز ساعدت مصر كثيرا في التوصل إليه, فنقاط الاتفاق أصبحت أكثر من نقاط الخلاف كما أن العصبية في الحوار أصبحت أقل والجميع سواء في الفصائل أو في السلطة يهدفون لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني, وبالطبع فإن الحوار تناول التأكيد علي التهدئة وعلي العمل السياسي المشترك ما بين الفصائل والسلطة, حيث أننا في السلطة نرحب بمشاركة المعارضة في السلطة ولمنظمة التحرير الفلسطينية, وهذه فرصة للمعارضة, والسلطة بالطبع ترحب بإعلان حماس نيتها المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي, فلا بد من المشاركة وأشير إلي أنني أسعي حاليا لإقناع إسرائيل بمشاركة السجناء الفلسطينيين في الانتخابات التشريعية بعدما رفضت مشاركتهم في الانتخابات الرئاسة الماضية, وأعتقد أننا سننجح في ذلك. ** هناك اتهامات بوجود تأثير إيراني وسوري علي بعض الفصائل, فما صحة ذلك وكيف تتعاملون معه؟ بصراحة فإن القرار الفلسطيني لم يكن مستقلا بشكل مطلق في أي يوم من الأيام, والفصائل بالطبع تتأثر بالجغرافيا( بمعني أن قيادة الفصائل تتأثر بسياسة ورغبات الدولة التي تقيم بها تلك القيادة), ولكن الأوضاع الآن تحسنت وأصبحت الأوضاع أفضل ولصالح الحركة الفلسطينية, والرهان هو هل شارون يريد السلام أم لا؟ وأري أنه يريد سلاما تكتيكيا وليس شاملا, لكن لا بد من أن نضبط الوضع الداخلي ونعطي أملا للشعب وأن نلغي ونستأصل ظواهر سوء الإدارة والفساد, وأري أن إسرائيل والشعب الإسرائيلي سيكون من الصعب عليهم المغامرة خلال الفترة الحالية بعد إعلان التهدئة, فقد فشلت نظرية تحقيق الأمن للإسرائيليين من خلال استخدام القوة وهو الأمر الذي تأكدت منه إسرائيل عبر الانتفاضة. ** ولكن الفصائل تقول إن إسرائيل تخرق الهدنة وبالتالي يكون للفصائل حق الرد؟ معركتنا مع إسرائيل تتركز حاليا حول خرقها للهدنة وللاتفاقيات وآخرها شرم الشيخ, وفي مؤتمر الإرهاب الذي حضرته في أسبانيا تحدثت أمام الحاضرين ومنهم الوفد الإسرائيلي وأكدت أنه إذا استخدمت إسرائيل ذرائع لشن هجوم وانتهاك اتفاق التهدئة, فعندئذ يمكن أن تستخدم الفصائل ذرائع مشابهة وتشن هجمات ضد إسرائيل وهكذا.
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|