
|
نبيل عمرو مؤكدا أن تأثير سوريا وإيران ضعيف علي القرار الفلسطيني
رحيل عرفات أصاب فتح في مقتل |
أجري الحديث ـ عادل أبو طالب نبيل عمرو أحد الرموز الفلسطينية المعروفة, ورغم عدم دخوله الحكومة الفلسطينية الجديدة, إلا أنه مازال عضوا بالمجلس التشريعي, وفي حواره مع الأهرام العربي يفسر أسباب ضعف حركة فتح والخلافات بها وحقيقة الدور العربي والمصري في حوار الفصائل الذي جري بالقاهرة. ** لماذا وافقت الفصائل علي الهدنة في عهد عباس ورفضتها مع عرفات؟ عرفات عندما بدأ الحديث عن هدنة كان تحت الحصار ولم تكن إسرائيل راضية عنه ولذلك لم تنجح المفاوضات, لكن عندما جاء محمود عباس رئيسا للوزراء تعامل مع الفصائل الفلسطينية بشكل أفضل, والآن نجد الفصائل الفلسطينية لديها ميل لاستكمال الحوار مع السلطة لأسباب كثيرة منها داخلية حيث بدأوا يتجهون نحو مزيد من الانخراط في الحياة السياسية مع الآخرين وشجعتهم علي ذلك النتائج التي حصلوا عليها في الانتخابات المحلية مما شجعهم للدخول في الملف السياسي وليس الاستمرار في ملف القتال. الأمر الثاني أنهم يرون أن المتغيرات من حولهم كثيرة, وأن هناك موقفا دوليا لدعم أبو مازن فمنحوه دعمهم, إضافة إلي شعورهم جميعا بالإنهاك بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ بداية الانتفاضة, كل هذه العوامل أثرت في القرار من قبل حماس بشكل أساسي. ** وماذا عن الدور العربي؟ تأثير الجهود العربية علي الفصائل محدود بما في ذلك سوريا وحتي إيران وكذلك حزب الله, فهؤلاء قدراتهم محدودة علي التأثير حيث إنهم لا يستطيعون تقديم الدعم وبالتالي لا يمكنهم ممارسة ضغوط, وعلي الجانب الآخر نجد جهودا عربية مثل الجهود المصرية لا يمكن تسميتها ضغوط, فمصر تقوم بتوحيد الرؤي لدي الفصائل جميعا لكي يكونوا قادرين علي اتخاذ القرارات. ** ما تأثير الخلافات داخل فتح علي حوار الفصائل ؟ حركة فتح تراجع نفوذها علي الساحة الفلسطينية لثلاثة أسباب: الأول غياب ياسر عرفات, بالإضافة للوضع المالي المتردي تماما داخلها, وكذلك ظهور منافسين حقيقيين علي الساحة الفلسطينية لم تتعود فتح عليهم من قبل, هذه العوامل أدت لتراجعها, ولذا يجب أن تكون هناك مشاركة ديمقراطية حقيقية بين جميع القوي الموجودة في الساحة الفلسطينية, سواء عن طريق السلطة أم منظمة التحرير أو من خلال المجلس التشريعي, لذلك أري أن المرحلة القادمة هي مرحلة المشاركة والتفاهم من أجل الوطن وليست مرحلة كيف تقود فتح بمفردها الشعب الفلسطيني.
|
 | | عرفات |
** ما توقعاتك لما يجب أن يكون عليه الوضع بعد حوار القاهرة؟ الحوار في القاهرة يجب أن يكون المحطة الأخيرة وليس إحدي المحطات بمعني أن الفلسطينيين لا يجب أن يعتبروا أن هذا الحوار من أجل الحوار, والقاهرة شهدت من قبل حوارات في الداخل والخارج, الآن من يتابع الحوار يريد أن يجد نتائج إيجابية حاسمة وقاطعة بمعني أنه يريد أن يري وضعا فلسطينيا قادرا علي التحديات القادمة. ** هل تثق بقدرة الأجهزة الأمنية علي تنفيذ المطلب الأساسي لإسرائيل لتثبيت الهدنة وهو نزع أسلحة الفصائل؟ الإسرائيليون يريدون من أبو مازن أن يقوم بإجراءات قمعية لنزع السلاح من الفصائل ولتطبيق الاتفاقيات مع الفلسطينيين بقوة الأمن لكنه قال لهم يجب أن تنتظروا مني النتائج وليس لكم دور في وسائلي, وحتي الآن فأبو مازن ينجح في تجنب الصدام المسلح مع الفصائل التي فهمت الرسالة وبدأت تتعاون معه فنجاحه يعتمد علي رهانه علي الفصائل أكثر من الأجهزة الأمنية. وأعتقد أن الإسرائيليين مازالوا متوجسين من أبو مازن. ** وما تقييمك للدور المصري؟ إسرائيل كانت وستبقي غير متحمسة لدور مصري فعال في هذه القضية لأنها لا تريد لدولة كبري كمصر أن تكون بجوار الفلسطينيين, والفلسطينيون يدركون ذلك لكننا سعداء بالدور المصري, ومستعدون لأن تولي مسئوليتنا علي الحدود. والقيادة المصرية أعلنت أنها لن ترسل قوات لفلسطين لكنها سوف تتكلف بحدودها حتي معبر صلاح الدين. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|