
|
الغرف المغلقة عشاء ليلة الــــدخلة! |
 | |
تقدمة: د. هبة قطب دكتواره فى الطب الجنسى والاستشارات الزوجية ** سيتم زفافي قريبا وسمعت أقوالا متضاربة حول عورة الرجل بالنسبة لزوجته والعكس, فما حقيقة الأمر؟ وهل من المفيد من الناحية النفسية كشف الزوجين كل منهما عورته للآخر؟ أم أن ذلك يعتبر تجردا حيوانيا يتعارض مع الحياء الإنساني؟ أيها السائل الكريم.. قال الله تعالي في سورة المؤمنين في وصف عباده المؤمنين: والذين هم لفروجهم حافظون إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين يا سيدي, إن الله سبحانه وتعالي, وهو الخالق العظيم قد رفع الحرج واللوم عن كشف العورة بين الأزواج والزوجات, وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها حينما سألها الصحابة سؤالا مشابها: كنت أراها منه وكان يراها مني تقصد عورتها وعورة رسول الله صلي الله عليه وسلم, كما ورد عنها أيضا أنها كانت تغتسل مع الرسول صلي الله عليه وسلم من إناء واحد, مما يفيد التجرد من الملابس تماما أمام بعضهما البعض, هذا من الناحية الدينية التي هي الشيء الثابت الوحيد في حياتنا أمام جميع المتغيرات الأخري من عادات وتقاليد ومعتقدات وأعراف وغير ذلك..أما من الناحية الفطرية, فعلم النفس يقول إن الزوج أو الزوجة لهما من بعضهما البعض ما ليس لسواهما, وهذا يؤكد شعورهما بالانتماء الواحد للآخر بهذا الشكل لغاية في الخصوصية, والذي يمنع فيه كل من هو دون الزوج بالنسبة للزوجة والعكس, وهذا مفيد جدا من الناحية النفسية, لأنه يؤكد ذلك الشعور بالتقارب النفسي والوجداني, كما يؤكد الشعور بخصوصية المكانة التي يتمتع بها كل طرف للآخر..أما عن الحياء الإنساني الذي تحدثت عنه, فهناك منه ذلك الحياء المذموم الذي لا يفرز إلا التباعد النفسي وعدم الشعور بالارتياح والالتحام بين الكيان الزوجي بطرفيه, وذاك النوع هو الذي يشمل خجل أحد الأطراف من الآخر كيلا تتشبه بالحيوانات كما يزعمون, أو ليس من الأولي بنا أن نتبع سنة رسولنا الكريم في هذا الموضوع؟ أو ليس هو صلي الله عليه وسلم, سيد الخلق أجمعين؟ أو لم ترفع مكانته إلي أعلي عليين؟ يا سيدي إن العلاقة الزوجية هي العلاقة الوحيدة التي وصفها الله سبحانه وتعالي في كتابه العزيز بـ الميثاق الغليظ لأنها تختلف عن أية علاقة إنسانية أخري, فلا حدود للعورات فيها, وإن لك من زوجتك ما ليس لأبيها ولا لأخيها ولا حتي لابنها, ولها منك ما ليس لأمك ولا لأختك ولا لابنتك, فتوكل علي الله واستمتع بزوجتك وأمتعها كما تشاءان, ولكن اتق المحرمات في العلاقة وهما الجماع أثناء الحيض( الدورة الشهرية) والجماع في الدبر( من الخلف) أما ما دون ذلك فهو لك ولها حلال طيب بإذن الله, بارك الله لكما, وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ** هل يجوز للمرأة أن تخبر زوجها بأنها لا ترتاح معه جنسيا؟ يا سيدتي السائلة الفاضلة..إن كل شخص رجلا كان أم امرأة, يستطيع بل يجب أن يخبر شريكه في العلاقة الحميمة بما يريده وهنا أريد الإشارة إلي نقطتين: الأولي: أن الحوار لابد ألا ينقطع بين الزوجين وأن يظل هناك تواصل وحوار دائر في كل الموضوعات وعلي كل المستويات بين الزوجين, وحتي أثناء الجماع, نعم أثناء الجماع, وأرجو ألا يصاب القاريء بالهلع والفزع لشيء ربما لم يطرق من قبل, ولكن الله قد خلق لنا لسانا وشفتين لكي نعبر عن أنفسنا وعما نشعر, وكما نعلم أن لكل إنسان قالبه الجنسي المختلف عن الآخر, إذن كيف لأحد الزوجين أن يتعرف إلي قالب الآخر الجنسي إذا لم يكن هناك تواصل كلامي بينهما يعبر به كل منهما عن متعته من عدمها, ومقدارها, وزيادتها وقلتها, وكيفية الاستزادة منها, لابد أن يحدث ذلك بالتواصل الكلامي بين الزوجين في كل الأوقات والظروف. الثانية: يا سيدتي, إن هذا السؤال يفرض إجابته بنفسه, فلابد أن تكون الإجابة بـ نعم دعيني أقول لك لماذا أقول ذلك, أقول ذلك لسببين: أولا: إذا لم تصارحي زوجك بذلك فمن تصارحين, لقد كتب الله علينا تحريم كشف علاقاتنا الحميمة عن سائر الناس, لكون ذلك قدرات شخصية متغيرة ومختلفة بين كل شخص وآخر, وعلي ذلك فقد ضاقت عليك دائرة المصارحة بحيث لا تشمل إلا زوجك. ثانيا: إنك إذا لم تصارحيه, فهل يكتب عليك الحرمان من متعة قد كتبها الله لك, بل أحلها لك؟ هذا شيء بالطبع غير منطقي بالمرة أن تظلي محرومة من تلك المتعة التي خص الله بها الإنسان دون سائر المخلوقات والذين يقومون بهذه الوظيفة فقط بغرض التناسل وحفظ النوع وليس بغرض الاستمتاع مثل بني البشر..وبناء علي ذلك أقول لك يا سيدتي صارحي زوجك واسعيا معا لاستكمال متعتكما الناقصة بسبب عدم مشاركتك فيها. ** هل من المفروض أن آكل أكلات معينة في ليلة الزفاف؟ هذا سؤال مهم للغاية لأنه يطرق أبواب الكثير من الأذهان ربما دون إجابة شافية, فقد ترددت بعض الأقاويل عن شوربة الكوارع والحمام المحشي والجمبري والاستاكوزا وأنا هنا أقول من منبر العلم والبحث إن الأكلات التي تحتوي علي الكثير من الدهون والنشويات والسكريات هي بشكل عام تعطل وظائف الجسم بسبب ثقلها علي الجهاز الهضمي واستهلاكها لكمية من الأكسجين بما يتعارض مع نشاط سائر الأجهزة الجسمانية الأخري بما فيها الأعضاء الجنسية, علي الجانب الآخر الأكلات التي تحتوي علي الفيتامينات والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة هي التي تكفل التغذية الأكسجينية للأعضاء والأنسجة بما فيها الأعضاء الجنسية أيضا, مما يكفل لها النشاط المرضي والأداء السليم. ومن ذلك نستنتج أن الحمام والبط وسائر اللحوم المحتوية علي نسبة دهون عالية لا تساعد في ليلة الزفاف, وعلي العكس الأسماك بأنواعها والخضراوات والفاكهة تساعد وبشكل عام علي الأداء السوي لجميع أنسجة الجسم وأعضائه ولكن دعني أهمس في أذنك بكلمة أخيرة وأقول إن الشاب الفتي بشكل عام لا يتأثر بنوعية الأكل في ليلة الزفاف, أتم الله لك الزواج علي خير.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|