
|
دائرة السياحة في مهمة تاريخية(2)
دبي قبلة السياحة البــــحرية |
 | | محمد بن راشد وعلى يساره خالد بن سليم خلال افتتاح المرسى عام 2001 |
دبي ـ أحمد عبدالحكم باتت دبي قبلة السياحة البحرية في المنطقة العربية, حيث تشرق دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي علي مرسي خاص لاستقبال السفن البحرية السياحية, وينمو هذا النوع من السياحة بشكل سريع يتجاوز%10 سنويا.لذا كان اهتمام حكومة دبي بالسياحة كبيرا وتمثل ذلك في تطوير البنية الأساسية من طرق ووسائل اتصال ومواصلات وفنادق عالمية ومراكز تسوق متنوعة وملاعب رياضية وغير ذلك من عوامل الجذب السياحي. وتولي حكومة دبي حاليا اهتماما كبيرا للسياحة البحرية, وقد تجلي هذا الاهتمام حين أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري بإنشاء مرسي خاص للسفن البحرية في ميناء راشد بدبي. ** لماذا كان هذا الاهتمام بالسياحة البحرية؟ الإجابة تقول إن السبب يرجع إلي أن السياحة البحرية آخذة في النمو بشكل مضطرد, والأرقام تقول إنه في عام1993 وصلت إلي ميناء راشد سفينة سياح بحرية واحدة بلغ عدد ركابها703 ركاب وارتفع عدد هذه السفن عام1994 إلي ثلاث سفن حملت2153 راكبا وارتفع عدد السفن مرة أخري عام1995 إلي سفن حملت1825 راكبا وارتفع العدد عام1996 إلي6 سفن حملت2026 راكبا وفي عام1997 بلغ عدد السفن التي زارت دبي13 سفينة حملت6830 راكبا وفي عام1998 بلغ عدد السفن14 سفينة حملت4637 سفينة, وفي عام99 بلغ عدد السفن السياحية البحرية26 سفينة حملت9300 راكبا, وبلغ عدد السياح البحريين العام الماضي2004 أكثر من8 الآف سائح بزيادة قدرها23% عن العام الأسبق ومن المتوقع أن يرتفع عددهم هذا العام إلي أكثر من12 ألف سائح تحملهم15 سفينة تلك هي الأرقام التي تؤكد صحة ما ذهبت إليه حكومة دبي باهتمامها بالسياحة البحرية. يقول سعادة خالد أحمد بن سليم, مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إنه إضافة إلي الأرقام السابقة فإن السياحة البحرية حققت العام الماضي دخلا يقدر بنحو27 مليون درهم سيرتفع العام المقبل إلي50 مليون درهم وخلال السنوات المقبلة سوف يتضاعف هذا العائد من السياحة البحرية. ** سألنا بن سليم إلي أين وصلت دبي كوجهة سياحية بعد إنشاء مرسي خاص للسفن السياحية ؟ شيدت الدائرة عام2001 مرسي خاصا لاستقبال السفن البحرية ضم جميع التسهيلات التي يحتاجها السائح من سوق حرة ومركز للمعلومات ومركز للأعمال مزود بالانترنت ومنطقة لاستقبال كبار الزوار ومعرض صغير للتراث والآثار ومكاتب للبنوك وتأجير السيارات وحجز الفنادق ومكتب للأمن وسير لحمل الحقائب وغير ذلك, وتبلغ مساحته3300 مترا مربعا وطوله335 مترا ويستطيع التعامل مع سفينتين في آن واحد. ** سألنا سعادة خالد بن سليم: لماذا كان هذا الاهتمام بالسياحة البحرية وما الإضافة التي أضافها هذا المرسي؟ يشكل تطور السياحة البحرية جزءا مهما في إستراتيجيتنا طويلة الأجل للاستفادة من هذا السوق الضخم الذي يمثل بالنسبة لدبي واحدا من المصادر المهمة لزيادة أعداد السائحين وبناء علي توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي, وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي, فقد قامت الدائرة بإنشاء مرسي عالمي خاص بالسفن البحرية لمواكبة التطور الكبير الذي تشهده دبي في مجال السياحة البحرية وللتوسع الذي ستشهده دبي خلال السنوات المقبلة وقد أعطي سموه التوجيهات إلي الدائرة بأن تتولي مسئولية هذا المرسي والبنية الأساسية التي يحتاجها بالإضافة إلي الدراسات التسويقية اللازمة. ومن بين أهم أسباب نجاحنا في جذب عدد كبير من السفن البحرية هو التعاون الدائم والمستمر مع القطاعين العام والخاص في دبي في مجال السياحة. وهذا المرسي يضم العديد من التسهيلات التي يحتاجها السائح علي غرار تلك التسهيلات التي يحصل عليها في المطارات الدولية مثل مركز المعلومات وكافيتريا ومركز أعمال مزود بالإنترنت ومنطقة لاستقبال كبار الزوار ومكان للصلاة ومعرض صغير للتراث والآثار ومكتب للصرافة ومكتب للبريد وسوق حرة بالإضافة إلي مكاتب للبنوك وتأجير السيارات والفنادق ومراكز التسوق وكذلك مكاتب للجنسية والجمارك ومكتب للأمن وسير لحمل الحقائب وموقف للتاكسي وغير ذلك, وأضاف بن سليم أن كل هذه التسهيلات مجهزة بالفعل للتعامل مع المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
|
 | | إحدى الفرق الشعبية فى استقبال السياح البحريين |
** ما التطور الذي شهده قطاع السياحة البحرية أخيرا في دبي؟ منذ أن تولت الدائرة مسئولية السياحة البحرية عام1997 فإن حوالي%90 من السفن التي تجيء إلي دبي كانت تبقي لمدة يوم واحد يتم خلاله تنظيم جولة في دبي للركاب ونتيجة للجهود التي قامت بها الدائرة للترويج لدبي كوجهة سياحية بحرية فإن%25 فقط من السفن السياحية البحرية هي التي تفعل ذلك, أما النسبة الباقية فإنها تبقي في دبي لمدة يومين أو ثلاثة تسمح لتبادل الركاب وتنظيم رحلات سياحية للركاب في دبي وبعض الإمارات الأخري. وقال بن سليم إن الدائرة تروج لدبي باعتبارها وجهة جديدة للسياحة البحرية في كل المشاركات الخارجية لها سواء في المعارض أم المؤتمرات أم الندوات التعريفية كما كانت الدائرة هي الراعي الرئيسي مع سلطة موانيء دبي للمؤتمر الإقليمي للسياحة البحرية الذي أقيم في دبي لأول مرة عام1999 والذي أصبح منذ ذلك الحين حدثا مهما يقام في دبي كل عامين ويستقطب أعدادا كبيرة من الشركات العالمية في مجال السياحة البحرية
نظام الفرضة ضمن الفعاليات التراثية االتي نظمتها دائرة السياحة خلال مهرجان دبي للتسوق2005 والتي جذبت اهتمام الكثيرمن الزوار عرض' الفرضة' أو نظام الجمارك القديم. وكم هو معلوم أهمية الدور الذي تقوم به الجمارك في دبي قديما ولهذا السبب أنشأت لها دائرة خاصة هي دائرة الموانيء والجمارك والتي تعد من أقدم دوائر حكومة دبي. هذه الجمارك كانت قديما تسمي الفرضة وتعني أصلا المرسي والميناء التجاري الرئيسي للمدينة وقد استخدم الجغرافيون العرب كلمة الفرضة للميناء أو المرسي البحري التجاري للمدن. وغلب اسم الفرضة علي الموانيء التجارية في المنطقة كمصطلح عربي قديم وذلك بسبب فرض الحاكم رسوم محددة علي البضائع المحملة أو المفزعة إلي المدينة وأسواقها. ويطلق اسم الفرضة علي أي ميناء خاص بصيادي الأسماك أو اللؤلؤ أو ميناء خاص في المدينة ترسو به السفن ومن هنا جاءت تسمية رصيف الميناء الذي تنزل وتشحن عبره البضائع باسم الفرضة. يقول ناصر جمعة, عضو اللجنة المنظمة للفعاليات التراثية بدائرة السياحة والتسويق التجاري إن الهدف من تنظيم هذه الفعالية هو الإعادة إلي الأذهان واحدا من أقدم النظم في الإمارة وهو النظام الجمركي بنفس الطريقة التي كان يتم بها التعامل مع البضائع منذ وصولها علي ظهر السفن وحتي خروجها من الميناء أو الفرضة. وأضاف أن هذه الفعالية تتناسب تماما مع الفعاليات التراثية التي تنظمها دائرة السياحة كل عام وهي من الفعاليات الجديدة التي تقام لأول مرة وتجذب إليها كل يوم أعدادا كبيرة من الزوار مثلما يحدث مع كل فعالية تراثية جديدة تنظمها الدائرة. ولو عدنا قليلا قبل عصرالفرضة الذي بدأ في أواخر القرن التاسع عشر وبالتحديد خلال الفترة من عام1886 وحتي عام1894 نجد أنه كان هناك من يقومون بمقام المحتسب أو الجابي ويعرفون محليا باسم المطارزية الذين يجوبون الأسواق لتأمين عمليات البيع والشراء وتحصيل الرسوم والإيجارات من المستأجرين والتي تعرف بـ المكوس وكانت مكوس وفريضة الجمرك تحسب من ضمن التجارة. أما الفرضة فقد عين لها أشخاص لهم معرفة في أمور الحساب ومسك الدفاتر والذين عرفوا باسم كلنتر وهي لفظة فارسية تعني المحاسب أو الرجل الذي يمسك دفاتر الحسابات وكانت مهمتهم تتمثل في الوجود في الفرضة لتسجيل الواردات والصادرات من البضائع وتسجيل أسماء أصحابها وبعد ذلك يجتمعون في مكان ما بالقرب من مكان جلوس الحاكم لكي يجمعوا حساب قسيمة الجارك علي هذه البضائعة والتي كانت تختلف باختلاف نوعية البضائع الامستهلاكية والتموينية والكمالية وغيرها من عطور وأدوية ومعادن وأسلحة حيث كانت بعض أنواع البضائع جماركها مرتفعة والبعض الآخر كانت معفاة من الجمارك. ويرجع تاريخ تنظيم وتأسيس الفرضة كمصلحة حكومية أو ما يطلق عليه الآن دائرة حكومية إلي عهد الشيخ حشر بن مكتوم بن بطي آل مكتوم1859)(1886- الذي قام بوضع رجال متخصصين لشئون الفرضة يقومون بتحصيل الرسوم الجمركية علي أرض الفرضة عند تنزيل البضائع مباشرة من السفن. وفي عهد الشيخ راشد بن مكتوم بن بطي آل مكتوم1894-1886)( أنشئت إدارة خاصة للفرضة والأسواق في ديرة وكان موقعها في آخر سوق ديرة* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|