إن كنت تبحث عن سبب إحدي المصائب أو التغيرات الأخيرة في الجيش الإسرائيلي, ابحث عن عومري شارون. هذا هو أفضل وصف من الممكن التعبير به عن المشاكل التي يسببها عومري شارون النجل الأصغر لرئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون والذي كشفت العديد من التقارير الصحفية الإسرائيلية عن مدي سطوته الداخلية في المجتمع, وهي السطوة التي لم تتوقف فقط عند حد تورطه في فضائح الفساد المالي والتي كان أبرزها ما يعرف باسم' فضيحة الجزيرة اليونانية' وارتباط عومري بعلاقات مالية مشبوهة مع الملياردير دافيد أيبل صاحب الجزيرة أو تورطه في فضيحة تزوير الأصوات لصالح والده في الانتخابات الداخلية الأخيرة في حزب الليكود ولكنها امتدت إلي المؤسسة العسكرية التي تعتبر أبرز المؤسسات الإسرائيلية قدسية وقوة في المجتمع هناك. صحيفة يديعوت أحرونوت كشفت في تقرير لها عن أن عومري وراء الثورة الأخيرة التي عصفت بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بداية من الإطاحة برئيس جهاز الأمن العام شاباك أفي ديختر ثم الإطاحة برئيس هيئة الأركان الفريق موشيه بوجي يعالون من منصبه وعدم التجديد له, حيث إن علاقة الاثنين بعومري ليست علي ما يرام وبالتالي سعي إلي استبدالهما والإطاحة بهما من مناصبهما. اللافت أن هذه الإطاحة جاءت بكبري القيادات العسكرية بداية من موشيه يعالون الذي يعتبر أحد أفضل قادة الأركان في إسرائيل والذي اختلف بقوة مع شارون بسبب خطط الأخير العسكرية التي رأي يعالون أن بها تصعيدا خطيرا لا داعي له وهو ما دفع شارون إلي اتخاذ هذا القرار لأول مرة في إسرائيل وعدم التمديد لرئيس هيئة الأركان, في حين جاءت الإطاحة بديختر التي قالت الصحيفة إنه لا يتفق مع عومري في كثير من الآراء. ومن هنا تخطت القوة التي يتمتع بها عومري شارون لتصل من الفساد المالي الذي دفع الإسرائيليين إلي محاكمته حتي سطوته علي المؤسسة العسكرية والمخابرات إحدي أقوي الأجهزة في إسرائيل ليصبح عومري أو شارون الصغير مركز القوي الأكبر في إسرائيل و لا يجرؤ أحد علي مجرد الاعتراض عليه.