415‏السنة 123-العدد2005مارس5‏26 من المحرم 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

انتفاضة الشارع أسقطت كرامي وأشياء أخري

غيبة الشيعة في لبنان

‏ بيروت
فتحي محمود


انتصرالشارع اللبناني بطل المشهد العام‏,‏ بعد أن أضحي صورة ثابتة علي كل شاشات التليفزيون العربية والعالمية‏,‏ بفضل تحركاته ومسيراته واعتصاماته اليومية التي حولت ضريح الحريري وساحة الشهداء بوسط بيروت الي منبر حي للمطالبة بالحقيقة‏,‏ وأسقط حكومة عمر كرامي‏,‏ ليفتح الباب أمام مرحلة وفاقية جديدة في لبنان‏,‏ تعيد إليه الأمن والاستقرار والسيادة‏.‏ لكن نفس الشارع ـ الذي تسيطر عليه المعارضة ـ يعيش مأزقا كبيرا الآن‏,‏ ذلك أن المعارضة ألزمت نفسها بشعارات ضخمة تفوق قدراتها الفعلية‏,‏ فلا هي تستطيع تولي الحكم بانقلاب سياسي‏,‏ ولا هي مستعدة لأن تقبل بما يعرض عليها‏,‏ وهي محكومة بالمزايدة للحفاظ علي وحدة صفوفها المتحدرة من مناقب شتي والمتفقة علي إسقاط الحكومة والمختلفة علي ما بعد ذلك‏.‏
إلي أين من هنا؟‏!‏

ذلك هو السؤال الذي يشغل بال الجميع‏,‏ والذي لا يجد له المواطن العادي جوابا يطمئنه‏..‏ فالمشكلة لم تكن في حكومة عمر كرامي فقط‏,‏ وستبقي الأزمة بعده كما كانت قبله كبيرة جدا‏.‏ معظم المعارضة تطالب بتطبيق اتفاق الطائف‏,‏ لكن آخرين يتمسكون بالقرار‏1556,‏ البعض يقبل بانسحاب متدرج للقوات السورية إلي البقاع‏,‏ والبعض يصر علي انسحاب كامل وفوري إلي داخل الأراضي السورية‏,‏ قوي تطالب بنزع سلاح حزب الله وأخري مع استمرار المقاومة‏,‏ خلافات عديدة تبرز من خلال الشباب الذي تجمع في ساحة الشهداء طوال الأيام الماضية‏.‏
شاب جنوبي من حزب الله يقول نحن مع المعارضة‏,‏ لكننا لا نريد نزع سلاح المقاومة‏,‏ نحن نريد الانسحاب السوري‏,‏ ولكن عندما يأتي وقت نزع سلاح الحزب أعتقد أنه سوف ينزل ما يقارب المليون شخص عندها إلي الشارع‏,‏ لا مساومة بالنسبة لنا علي قوة الحزب‏.‏
يرد شاب من‏''‏ القوات اللبنانية‏'‏ مطالبا بنزع سلاح الحزب لأنه لم يعد جائزا أن يكون هناك حزب في لبنان يملك السلاح وغيره لا يملكه‏,‏ وخاصة بعد أن تحرر الجنوب‏,‏ إنما ينص اتفاق الطائف علي نزع سلاح الميليشيات‏,‏ ويستطيع الجيش اللبناني أن يحمي الجنوب‏.‏
مجموعة ثانية تضم خليطا من القوات والتيار الوطني الحر والتقدمي الاشتراكي‏.‏ يقول شاب من القوات‏:‏ نحن التزمنا بالعروبة وتضامنا مع القضية الفلسطينية‏,‏ لقد آوينا الفلسطينيين في المخيمات‏,‏ ويشير إلي مخيم ضبيه‏,‏ ثم يضيف ولكن بعد الانسحاب السوري سوف نؤيد تأمين الحد الأدني من مقومات الحياة للفلسطينيين ولكننا لا نريد السلاح في المخيمات‏,‏ طبعا نحن ضد التوطين سوف نجعلهم يعيشون بيننا بسلام ريثما يعودون إلي وطنهم‏,‏ ينتفض شاب من كتائب القاعدة التابعة للرئيس أمين الجميل قائلا إن المخيمات أسهمت في الحرب داخل لبنان‏,‏ ويسأل لماذا لم تأو الدول العربية الفلسطينيين كما فعلنا في لبنان؟ إن المخيمات الموجودة في الدول العربية سوريا والأردن بدون أسلحة ولا يستطيعون التحرك إلا بأوامر الدولة هناك‏,‏ لا نريد أن تكون المخيمات عامل عدم استقرار بالنسبة لنا بعد الآن‏,‏ يرد شاب آخر‏:‏ إن سوريا ليست الآن شقيقة لأنها تسيطر علينا‏,‏ وعندما تخرج تصبح عندها شقيقة‏.‏
شباب من المسلمين السنة يؤكدون أن قادة المعارضة يمثلون لبنان فعليا‏,‏ وليس أعضاء الحكومة المستقيلة‏,‏ مستهجنين وقوف سلطة الوصاية السورية عقبة أمام استقلال لبنان الحقيقي مطالبين إياها بوقفة ضمير‏.‏ كما طالبوا بتنظيم انتخابات نزيهة مذكرين بالتمديد غير الشرعي لرئيس الجمهورية‏.‏ وفي ما يتعلق بحزب الله‏,‏ أشاروا إلي أن المعارضة تريد الحوار معه كونه يتمتع بقاعدة شعبية ويمتلك نوعا من الاستقلالية في قراره مقارنة مع الأطراف الأخري التابعة لسوريا‏.‏
شاب من اليسار الديموقراطي شدد علي مطالبة المشاركين‏,‏ بكشف الحقيقة حول اغتيال الحريري‏,‏ واتهم السلطة السورية بتعزيز المشاعر الطائفية والكراهية بين الأطراف التي تقاتلت مع بعضها البعض خلال الحرب الأهلية فيما أن الحقيقة هي عكس ذلك والبرهان علي ذلك توحد الشباب حول انتمائهم إلي الوطن والمواطنة الحقيقية وليس إلي طوائفهم‏.‏ واعتبر تجربة هؤلاء الشباب بالعيش جنبا إلي جنب بالضرورية لمرحلة ما بعد معركة السيادة والاستقلال ولفتح باب حوار حول الأمور الخلافية‏.‏ كما قال إن القرار‏1559‏ عمره بضعة أشهر فيما اتفاق الطائف عمره سنوات والمعارضة تطلب تطبيق الطائف الذي يحضن المقاومة‏.‏ ووصف الأخيرة بالتجربة الرائدة في الوطن العربي معتبرا أن الشعب اللبناني هو الذي يقدر متي تتوقف المقاومة‏,‏ لذا علينا إخراجها من سلطة الوصاية السورية ولا يمكن حمايتها إلا بشعار استقلال وسيادة لبنان‏.‏
أما القضية البارزة التي كانت مثار حديث المثقفين والسياسيين في لبنان علي هامش حركة الشارع السياسي‏,‏ فهو غياب معظم الشيعة عن التحركات الأخيرة ودعم حزب الله للموالاة رغم تأكيده علي الحوار بين الجميع‏.‏
الشاعر عباس بيضون أكد أن الشيعة دعوا ليكونوا القوة المواجهة والجيش المقابل‏.‏ أقول دعوا ولا أقول شاؤوا لأن حاجة حزب الله بعد المطالبة الدولية بنزع سلاحه إلي التفاف حوله‏,‏ أكثر من حاجته إلي تحدي المجتمع‏,‏ ولأن حركة أمل طالما عرفت أن التوسط والمصالحة أفضل ليرتع رؤوسها وكوادرها في نعيم الدولة‏.‏ أقول دعوا أيضا لأن المسألة وكل مسألة في أيدي أقطاب قليلين تمت تسميتهم غالبا وبذل لهم كل ما يمكن ليبقوا أقطابا‏.‏ وهؤلاء لا يفعلون سوي تبليغ جماهير جري تهميشها عن حركة المجتمع اللبناني واستيعابها في مسارات مختلفة عنه أو معاكسة له‏,‏ واستبعاد نخبها وتحويل جمهورها إلي عدد يتم توجيهه وصبه في هذه الجهة أو تلك‏.‏
مرة أخري تلعب الأقلية الأكبر‏,‏ في ما تقول‏,‏ دور الأقلية الأصغر‏.‏ تتصرف وكأنها بلا مطالب سوي استمرار وضع يظهر أكثر فأكثر لامعقوليته واختلاله إلي حد دموي‏.‏ تتصرف كقوة احتياطية وتحت الطلب‏,‏ وبالطبع تترك السجال الصاخب مستمرا بدون أن تتحرك‏.‏ ويظهر سكونها ولا مبادرتها أكثر كلما علت الأزمة‏.‏ إنها عندئذ قوة ظل‏,‏ أي أنها مجددا في الهامش الذي حاول موسي الصدر إخراجها منه‏.‏ مهما كان أقطابها مرتاحين في هذا الوضع إلا أنه بلا أي مردود تاريخي والبقاء فيه خطر في أي نظرة مستقبلية‏.‏ لم تفت الساعة بعد لكنها علي وشك أن تفوت‏.‏ في وسع الجماعة أن تنضم‏,‏ وهي جديرة‏,‏ إذا استرشدت بماضيها بتقديم مشروع سيادة مشرف لجميع الأطراف‏.‏ أي أنها لاتزال قادرة علي أن تكون في الوسط لا الأطراف‏.‏ في وسعها بعد أن تتحرك وإلا فلن يعدو الأمر لعبا‏,‏ انتقالا من هامش المحرومين الطيب إلي هامش المعيقين السيئ‏.‏
المحلل السياسي فادي توفيق أكد أن النظام السوري استعمل الحزبين الشيعيين في تهديد واحدهم الآخر بالإفناء‏,‏ فكانت النتيجة أن الحزبين انتهيا إلي إمرة السيد السوري‏.'‏ حزب الله‏'‏ بدوره تأخر قليلا عن الالتحاق بالركب‏,‏ فكان لا بد من مجزرة في حجم‏'‏ مجزرة فتح الله‏'‏ الشهيرة‏.‏
ويؤكد غسان جواد أن دعوة النائب وليد جنبلاط السيد حسن نصرالله للانضمام إلي مطالب المعارضة حول السيادة والاستقلال والقرار الحر‏,‏ يعبر عن قلق حقيقي من غياب الشيعة عن المشهد الاستقلالي العام في البلاد‏.‏ لقد حققت المعارضة اللبنانية في الأيام التي تلت عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري اختراقات عديدة في جدار السلطة السميك‏.‏
الإجماع اللبناني شبه مكتمل علي ضرورة خروج سوريا من لبنان‏,‏ وعلي إجراء انتخابات حرة ونزيهة‏,‏ تعبر عن إرادة اللبنانيين الحقيقية ومع دنو لحظة الاستقلال واقترابها‏,‏ من خلال نصاب لبناني مدني حزبي طوائفي‏,‏ يظهر الشيعة اللبنانيين‏,‏ أو الكتل الاجتماعية الشيعية الفاعلة والمؤثرة‏,‏ كأنهم خارجون عن هذا النصاب‏.‏ وفي لحظات معينة يبدون كأنهم في مواجهة هذا النصاب وقد أصبحت خريطة القوي الاستقلالية اللبنانية‏,‏ أمام خطورة أن تصطدم بـ‏'‏الجدار الشيعي‏'‏ المدافع عن سوريا في لبنان والآخذ علي عاتقه تخفيف الضغط السياسي والشعبي اللبناني عن النظام‏.‏
لكن المفكرقاسم قصير وثيق الصلة بحزب الله حاول شرح موقف الشيعة من التطورات الجارية في لبنان في الأسابيع الأخيرة وخصوصا منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وإعلان‏'‏ انتفاضة الاستقلال‏'.‏
وقال إنه تم عقد العديد من اللقاءات التي ضمت شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية من الطائفة الشيعية جري خلالها التداول في الواقع الشيعي ودور الشيعة في المرحلة السياسية الراهنة‏,‏ وإن كان السؤال المحوري الذي طرح في معظم هذه اللقاءات‏:‏ أين الشيعة من‏'‏ انتفاضة الاستقلال‏'‏؟ ولماذا تغيب الطائفة الشيعية عن المسيرات والتظاهرات التي انطلقت منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري؟‏.‏
ولماذا تحاول حركة‏'‏ أمل‏'‏ و‏'‏ حزب الله‏'‏ اختصار الطائفة الشيعية ومصادرتها تحت عناوين مختلفة آخرها‏'‏ حماية الوجود السوري‏'‏ و‏'‏ الوقوف في وجه قوي المعارضة‏'‏؟‏,‏ هل يمكن العمل لإيجاد قوة شيعية ثالثة تستطيع بلورة خطاب سياسي شيعي جديد؟‏,‏ يبدو السؤال المركزي الذي يلخص كل الملاحظات الأساسية‏'‏ هل هناك شيعية سياسية جديدة تلعب دورا سلبيا في التعاطي مع الأوضاع اللبنانية حاليا؟‏.‏
المرجع الإسلامي السيد محمد حسين فضل الله الذي يلعب دورا سياسيا ودينيا مؤثرا في الواقع الشيعي والإسلامي سواء في لبنان أو خارجه يؤكد‏'‏ أن مصطلح الشيعية السياسية غير صحيح ولا يتطابق مع الواقع الشيعي اللبناني سواء قبل الحرب اللبنانية في العام‏1975‏ أو بعد اتفاق الطائف أو حاليا‏,‏ فالشيعة لم يكونوا في يوم من الأيام حالة سياسية خاصة‏,‏ بل دخلوا في كل الأحزاب اليسارية واليمينية‏,‏ وهم يتوزعون علي جميع الأطراف وليس لديهم مرجعية دينية أو سياسية واحدة تتحكم بمواقفهم وأدائهم‏'.‏
ويضيف‏:'‏ صحيح أن هناك حاليا تنظيمين أساسيين في الواقع السياسي الشيعي حركة‏'‏ أمل‏'‏ و‏'‏ حزب الله‏'‏ لكن هذين التنظيمين لا يختصران الواقع الشيعي وليست لديهما رؤية سياسية موحدة للواقع اللبناني‏.‏ بل إن الوجود الشيعي السياسي حاليا يشهد حالة واسعة من التنوع الفكري والسياسي والقيادي‏'.‏
وتوافق مصادر شيعية مستقلة علي رؤية السيد فضل الله حول الواقع الشيعي‏,‏ وتجيب عن السؤال بشكل مفصل فتقول‏:'‏ لو دققنا في الواقع الشيعي السياسي والديني حاليا لوجدنا مروحة واسعة من القوي والشخصيات الشيعية التي تعمل سواء داخل البيئة الشيعية أم في أطر سياسية غير طائفية حركة اليسار الديموقراطي‏,‏ الحزب الشيوعي‏,‏ التيار العوني‏,‏ المنبر الديموقراطي‏,‏ ولذلك ليس صحيحا اختصار الواقع الشيعي بحركة أمل و‏'‏ حزب الله‏',‏ كما أن هناك قيادات وشخصيات في الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي‏.‏
أما السؤال المتعلق بموقع‏'‏ حزب الله‏'‏ من التطورات السياسية الراهنة وكيفية تعاطيه مع المتغيرات السياسية وإمكان تحوله إلي القوة الشعبية الوحيدة التي تدافع عن الوجود العسكري السوري في لبنان‏,‏ وهل سيبقي دور‏'‏ حزب الله‏'‏ مرتبطا بحسابات إقليمية أو خارجية أم أنه يأخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية والإقليمية والداخلية؟‏.‏
مصادر مطلعة علي أجواء‏'‏ حزب الله‏'‏ تقول إن أداء‏'‏ حزب الله‏'‏ السياسي في الفترة الأخيرة شهد متغيرات أساسية ينبغي التوقف عندها وخصوصا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري‏.‏ وإن الخطابات الثلاثة التي ألقاها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله‏,‏ في اليوم الثاني لاغتيال الرئيس الحريري وبمناسبة الذكري السنوية لاستشهاد السيد عباس الموسوي ويوم عاشوراء‏,‏ تؤكد وجود متغيرات أساسية سواء علي صعيد خطاب الحزب أو مواقفه أو أدائه الجهادي والسياسي‏.‏
وتوضح المصادر‏:‏ لقد كشف السيد نصرالله في الخطاب الذي تحدث فيه عن العلاقة بالرئيس الحريري وما جري بينهما من لقاءات عن وجود حوار معمق حول العديد من القضايا الأساسية ومنها علي صعيد دور المقاومة وسلاحها والتوطين والتحالفات السياسية‏,‏ وتشير هذه النقاط إلي حجم التوافق بين حزب الله من جهة والرئيس الحريري ومن أهم هذه النقاط ان دور المقاومة ومستقبلها يتحدد من خلال الحوار الوطني الداخلي وحماية المقاومة قضية وطنية‏.‏
وتضيف المصادر‏:‏ أما الخطاب الذي ألقاه السيد نصرالله في يوم عاشوراء فهو حمل أيضا إشارات سياسية مهمة تكشف عن التغيير الكبير في أداء الحزب ومواقفه‏.‏فالسيد نصرالله أكد ضرورة النقاش والحوار بعيدا عن الأجواء المشحونة وعروض القوة الشعبية‏.‏ ويضاف إلي هذه الخطابات الثلاثة للسيد نصرالله‏,‏ حرص‏'‏ حزب الله‏'‏ علي تمييز موقفه عن بقية قوي الموالاة‏'.‏
وأما حول التخويف من دور حزب الله و استخدامه كفزاعة ضد الآخرين‏,‏ فتؤكد المصادر أن حزب الله يرفض الانجرار وراء أية فتنة‏,‏ وأن سلاح المقاومة فقط من أجل مواجهة العدوان الإسرائيلي‏,‏ والحزب لديه قرار شرعي وسياسي بعدم الدخول في أية مواجهة داخلية والعمل للوقوف في وجه أي محاولة للفتن‏.‏ وأما بشأن الوجود السوري العسكري فالموقف منه يتعلق بمصالح لبنان وسوريا ومرتبط بالتطورات المتسارعة في المنطقة واتفاق الطائف هو الذي يحدد سقف الموقف وكيفية معالجة هذا الملف‏*‏
حسن نصرالله