
|
رجال وآقدار
|
 | | وليد جنبلاط |
منذ استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي, أفرزت الحركة السياسية مئات من الزعماء السياسيين من مختلف الطوائف, وتخطي بعضهم التمثيل الطائفي إلي الأحزاب القومية, مثل البعث والشيوعي والناصري, ومن أبرز هؤلاء: * كمال جنبلاط: مجموعة رجال في رجل, خرج من إطار زعامة الطائفة الدرزية, إلي تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي, ثم إلي إطار العروبة الواسع, وكانت له علاقة وثيقة بالزعيم جمال عبدالناصر, انتخب نائبا وعمره26 عاما, ثم وزيرا وعمره29 عاما, قاد الحركة الوطنية اللبنانية منذ نهاية الخمسينيات حتي تم اغتياله في16 مارس.1977 * وليد جنبلاط: لم يلبس عباءة الزعامة برضاه, لكنه اضطر لذلك بعد اغتيال والده كمال جنبلاط, وسرعان ما أصبح زعيما درزيا ووطنيا مرموقا, وتصدي لكل المشروعات الإسرائيلية في لبنان, تعرض لعدد من محاولات الاغتيال, وخاض الحرب ضد حزب الكتائب ومشروعه الإسرائيلي, وأسهم في ترسيخ السلم الأهلي بعد اتفاق الطائف. * السيد حسن نصر الله: ولد من عائلة متواضعة عام1960, انضم إلي حركة أمل عام1975 ثم سافر إلي النجف للدراسة واستكمل دراسته لدي السيد عباس الموسوي في بعلبك, وأصبح مسئولا سياسيا لحركة أمل في البقاع, وانسحب من الحركة احتجاجا علي اشتراك رئيسها نبيه بري في هيئة الإنقاذ الوطني عام1982, وأسس مع رفاقه حزب الله عام1984, حتي انتخب أمينا عاما للحزب عقب اغتيال السيد عباس الموسوي عام1992, ليقود عملية تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في مايو.2000 * إلياس الهراوي: دخل مجلس النواب عام1972, وقف إلي جانب بشير الجميل في عدة مواقف, وانتخب رئيسا للجمهورية عام1989 بعد اغتيال الرئيس رينيه معوض في ظروف سيئة أثناء استيلاء ميشال عون علي القصر الجمهوري, واضطر إلي ممارسة مهامه من ثكنة الجيش, انتهت في عهده الحرب الأهلية بعد توقيع اتفاق الطائف. * الإمام موسي الصدر: أول من جمع الشيعة في لبنان في إطار واحد, هو حركة المحرومين, ونجح في تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي عام1969, وأسس أفواج المقاومة اللبنانية أمل عام1975 لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي, وأصبح واحدا من اللاعبين الأساسيين علي الساحة اللبنانية, حتي اختفي في ليبيا أثناء زيارة رسمية لها عام.1978 * سمير جعجع: بدأ نشاطه الحزبي قائدا لقوات الشمال في حزب الكتائب عام1975, ثم قائدا للقوات اللبنانية- الجناح العسكري للكتائب- في الجبل عام1982, وفي عام1985, أعلن عن قيام انتفاضة الأولي داخل القوات رفضا للسيطرة الكتائبية, وبعدها بشهرين انقلب عليه صديقه إيلي حبيقة, وسيطر علي القوات, وفي عام1986, قام جعجع بانقلاب دموي علي حبيقة بدعم من الرئيس أمين الجميل, أسفر عن سقوط420 قتيلا, وكان من أنصار إقامة دولة مسيحية في لبنان, وقف ضد المقاومة في الجنوب, ورفض المشاركة في حكومات ما بعد الطائف, حتي وقع انفجار كنيسة سيدة النجاة عام1994, التي أدت إلي قتل داني شمعون, فتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد, وحكم آخر مماثل بعد اتهامه باغتيال رشيد كرامي. * ميشال عون: كان مشهورا بمواقفه المتطرفة, حتي بعد أن عين قائدا للجيش اللبناني عام1984, ورفض اتفاق الطائف, لإصراره علي قيام دولة مسيحية في لبنان, وقبل انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل بدقائق في22 سبتمبر1988, قام بتعيينه رئيسا للوزراء رغم أن هذا المنصب خاص بالطائفة السنية, فاحتل عون القصر الجمهوري ولم يعترف بحكومة سليم الحص, وظل في القصر الجمهوري حتي قام الجيش السوري بالتعاون مع الجيش اللبناني بقصف القصر بقوة, ففر إلي السفارة الفرنسية ثم انتقل إلي منفي اختياري في باريس, حيث يدير من هناك معارضته للنظام اللبناني. * سليمان فرنجية: ورث الزعامة والنيابة عن أخيه حميد فرنجية, وتولي رئاسة الجمهورية عام1970, وقف بقوة إلي جانب سوريا في حرب أكتوبر, فأعادت سوريا علاقاتها التي كانت مقطوعة مع لبنان, لكن الحرب الأهلية بدأت في عهده وانقسم الجيش وتعرض القصر الجمهوري إلي قصف عنيف, فانتقل إلي كسروان, حيث ترأس جبهة المقاتلين المسيحيين, وخرج من الرئاسة ولبنان يحترق, لكنه اختلف مع حزب الكتائب واقترب من سوريا, فقامت الكتائب باغتيال نجله النائب طوني فرنجية وزوجته وابنته, وكان من أشد المعارضين لانتخاب بشير الجميل رئيسا, وحمل السياسة الأمريكية أسباب الكوارث التي حلت بلبنان. * شارل حلو: أحد مؤسسي حزب الكتائب, وانتخب نائبا عن بيروت عام1951, وعين وزيرا عدة مرات, وانتخب رئيسا للجمهورية عام1964, ودخل في معركة مع المكتب الثاني المخابرات, الذي كان يتجسس عليه وعلي كل القيادات لصالح بعض العسكر, وفي عهده دخلت القوات الفلسطينية إلي لبنان بعد مذابح أيلول في الأردن, ووقعت أزمة حادة بسبب ذلك لم تنته إلا بتوقيع اتفاق القاهرة عام1969 لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان. * كميل شمعون: انتخب عام1952 رئيسا للجمهورية بعد الثورة البيضاء ضد الشيخ بشارة الخوري, لكنه انقلب علي حلفائه الوطنيين, وتقارب مع أيزنهاور والمشاريع الغربية, وأسقط زعماء المعارضة مثل كمال جنبلاط وصائب سلام وأحمد الأسعد في انتخابات1957, فتوحد الجميع ضده عام1958 بمساندة من مصر وسوريا, فاستنجد بقوات البحرية الأمريكية, لكنه فشل في تجديد رئاسته, فخرج واستمر نائبا في البرلمان وشارك بميليشياته في الحرب الأهلية ضد الفلسطينيين والقوي الوطنية. * صائب سلام: ورث الزعامة عن والده أبوعلي سلام, وتولي رئاسة الحكومة عدة مرات, وكان مولعا بصياغة الشعارات الواقعية, فهو صاحب شعار لا غالب ولا مغلوب بعد ثورة1958 التي خاضها ضد التجديد لكميل شمعون, وهو صاحب شعار لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي, وشعار لبنان لا لبنانان, لعب دورا بارزا مع المبعوث الأمريكي فيليب حبيب في حل مشكلة الوجود الفلسطيني في لبنان والاجتياح الإسرائيلي, شارك في صياغة اتفاق الطائف. * أنطون سعادة: تفرد أنطون سعادة في عصره لكونه أسس حزبا سياسيا نهضويا علي قواعد فكرة محددة, ولاقي انتشارا واسعا في صفوف المثقفين, الذين التفوا حول الحزب السوري القومي الاجتماعي, وأثارت دعوته إلي وحدة قومية مع سوريا عداء دعاة العروبة ودعاة اللبننة ضده, وقفت السلطة دائما ضده, واعتقلته عدة مرات, وكان سعادة قد اتصل بحسني الزعيم قائد الانقلاب في سوريا ووعده بالدعم للقيام بثورة في لبنان, لكن السوريين سلموا سعادة إلي السلطة اللبنانية فتمت محاكمته في24 ساعة ونفذ فيه حكم الإعدام رميا بالرصاص, وكان هذا الإعدام سببا في الإطاحة بحسني الزعيم وفي اغتيال رياض الصلح. |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|