415‏السنة 123-العدد2005مارس5‏26 من المحرم 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

رجال وآقدار

وليد جنبلاط
منذ استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي‏,‏ أفرزت الحركة السياسية مئات من الزعماء السياسيين من مختلف الطوائف‏,‏ وتخطي بعضهم التمثيل الطائفي إلي الأحزاب القومية‏,‏ مثل البعث والشيوعي والناصري‏,‏ ومن أبرز هؤلاء‏:‏
‏*‏ كمال جنبلاط‏:‏ مجموعة رجال في رجل‏,‏ خرج من إطار زعامة الطائفة الدرزية‏,‏ إلي تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي‏,‏ ثم إلي إطار العروبة الواسع‏,‏ وكانت له علاقة وثيقة بالزعيم جمال عبدالناصر‏,‏ انتخب نائبا وعمره‏26‏ عاما‏,‏ ثم وزيرا وعمره‏29‏ عاما‏,‏ قاد الحركة الوطنية اللبنانية منذ نهاية الخمسينيات حتي تم اغتياله في‏16‏ مارس‏.1977‏
‏*‏ وليد جنبلاط‏:‏ لم يلبس عباءة الزعامة برضاه‏,‏ لكنه اضطر لذلك بعد اغتيال والده كمال جنبلاط‏,‏ وسرعان ما أصبح زعيما درزيا ووطنيا مرموقا‏,‏ وتصدي لكل المشروعات الإسرائيلية في لبنان‏,‏ تعرض لعدد من محاولات الاغتيال‏,‏ وخاض الحرب ضد حزب الكتائب ومشروعه الإسرائيلي‏,‏ وأسهم في ترسيخ السلم الأهلي بعد اتفاق الطائف‏.‏
‏*‏ السيد حسن نصر الله‏:‏ ولد من عائلة متواضعة عام‏1960,‏ انضم إلي حركة أمل عام‏1975‏ ثم سافر إلي النجف للدراسة واستكمل دراسته لدي السيد عباس الموسوي في بعلبك‏,‏ وأصبح مسئولا سياسيا لحركة أمل في البقاع‏,‏ وانسحب من الحركة احتجاجا علي اشتراك رئيسها نبيه بري في هيئة الإنقاذ الوطني عام‏1982,‏ وأسس مع رفاقه حزب الله عام‏1984,‏ حتي انتخب أمينا عاما للحزب عقب اغتيال السيد عباس الموسوي عام‏1992,‏ ليقود عملية تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في مايو‏.2000‏
‏*‏ إلياس الهراوي‏:‏ دخل مجلس النواب عام‏1972,‏ وقف إلي جانب بشير الجميل في عدة مواقف‏,‏ وانتخب رئيسا للجمهورية عام‏1989‏ بعد اغتيال الرئيس رينيه معوض في ظروف سيئة أثناء استيلاء ميشال عون علي القصر الجمهوري‏,‏ واضطر إلي ممارسة مهامه من ثكنة الجيش‏,‏ انتهت في عهده الحرب الأهلية بعد توقيع اتفاق الطائف‏.‏
‏*‏ الإمام موسي الصدر‏:‏ أول من جمع الشيعة في لبنان في إطار واحد‏,‏ هو حركة المحرومين‏,‏ ونجح في تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي عام‏1969,‏ وأسس أفواج المقاومة اللبنانية أمل عام‏1975‏ لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ وأصبح واحدا من اللاعبين الأساسيين علي الساحة اللبنانية‏,‏ حتي اختفي في ليبيا أثناء زيارة رسمية لها عام‏.1978‏
‏*‏ سمير جعجع‏:‏ بدأ نشاطه الحزبي قائدا لقوات الشمال في حزب الكتائب عام‏1975,‏ ثم قائدا للقوات اللبنانية‏-‏ الجناح العسكري للكتائب‏-‏ في الجبل عام‏1982,‏ وفي عام‏1985,‏ أعلن عن قيام انتفاضة الأولي داخل القوات رفضا للسيطرة الكتائبية‏,‏ وبعدها بشهرين انقلب عليه صديقه إيلي حبيقة‏,‏ وسيطر علي القوات‏,‏ وفي عام‏1986,‏ قام جعجع بانقلاب دموي علي حبيقة بدعم من الرئيس أمين الجميل‏,‏ أسفر عن سقوط‏420‏ قتيلا‏,‏ وكان من أنصار إقامة دولة مسيحية في لبنان‏,‏ وقف ضد المقاومة في الجنوب‏,‏ ورفض المشاركة في حكومات ما بعد الطائف‏,‏ حتي وقع انفجار كنيسة سيدة النجاة عام‏1994,‏ التي أدت إلي قتل داني شمعون‏,‏ فتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد‏,‏ وحكم آخر مماثل بعد اتهامه باغتيال رشيد كرامي‏.‏
‏*‏ ميشال عون‏:‏ كان مشهورا بمواقفه المتطرفة‏,‏ حتي بعد أن عين قائدا للجيش اللبناني عام‏1984,‏ ورفض اتفاق الطائف‏,‏ لإصراره علي قيام دولة مسيحية في لبنان‏,‏ وقبل انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل بدقائق في‏22‏ سبتمبر‏1988,‏ قام بتعيينه رئيسا للوزراء رغم أن هذا المنصب خاص بالطائفة السنية‏,‏ فاحتل عون القصر الجمهوري ولم يعترف بحكومة سليم الحص‏,‏ وظل في القصر الجمهوري حتي قام الجيش السوري بالتعاون مع الجيش اللبناني بقصف القصر بقوة‏,‏ ففر إلي السفارة الفرنسية ثم انتقل إلي منفي اختياري في باريس‏,‏ حيث يدير من هناك معارضته للنظام اللبناني‏.‏
‏*‏ سليمان فرنجية‏:‏ ورث الزعامة والنيابة عن أخيه حميد فرنجية‏,‏ وتولي رئاسة الجمهورية عام‏1970,‏ وقف بقوة إلي جانب سوريا في حرب أكتوبر‏,‏ فأعادت سوريا علاقاتها التي كانت مقطوعة مع لبنان‏,‏ لكن الحرب الأهلية بدأت في عهده وانقسم الجيش وتعرض القصر الجمهوري إلي قصف عنيف‏,‏ فانتقل إلي كسروان‏,‏ حيث ترأس جبهة المقاتلين المسيحيين‏,‏ وخرج من الرئاسة ولبنان يحترق‏,‏ لكنه اختلف مع حزب الكتائب واقترب من سوريا‏,‏ فقامت الكتائب باغتيال نجله النائب طوني فرنجية وزوجته وابنته‏,‏ وكان من أشد المعارضين لانتخاب بشير الجميل رئيسا‏,‏ وحمل السياسة الأمريكية أسباب الكوارث التي حلت بلبنان‏.‏
‏*‏ شارل حلو‏:‏ أحد مؤسسي حزب الكتائب‏,‏ وانتخب نائبا عن بيروت عام‏1951,‏ وعين وزيرا عدة مرات‏,‏ وانتخب رئيسا للجمهورية عام‏1964,‏ ودخل في معركة مع المكتب الثاني المخابرات‏,‏ الذي كان يتجسس عليه وعلي كل القيادات لصالح بعض العسكر‏,‏ وفي عهده دخلت القوات الفلسطينية إلي لبنان بعد مذابح أيلول في الأردن‏,‏ ووقعت أزمة حادة بسبب ذلك لم تنته إلا بتوقيع اتفاق القاهرة عام‏1969‏ لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان‏.‏
‏*‏ كميل شمعون‏:‏ انتخب عام‏1952‏ رئيسا للجمهورية بعد الثورة البيضاء ضد الشيخ بشارة الخوري‏,‏ لكنه انقلب علي حلفائه الوطنيين‏,‏ وتقارب مع أيزنهاور والمشاريع الغربية‏,‏ وأسقط زعماء المعارضة مثل كمال جنبلاط وصائب سلام وأحمد الأسعد في انتخابات‏1957,‏ فتوحد الجميع ضده عام‏1958‏ بمساندة من مصر وسوريا‏,‏ فاستنجد بقوات البحرية الأمريكية‏,‏ لكنه فشل في تجديد رئاسته‏,‏ فخرج واستمر نائبا في البرلمان وشارك بميليشياته في الحرب الأهلية ضد الفلسطينيين والقوي الوطنية‏.‏
‏*‏ صائب سلام‏:‏ ورث الزعامة عن والده أبوعلي سلام‏,‏ وتولي رئاسة الحكومة عدة مرات‏,‏ وكان مولعا بصياغة الشعارات الواقعية‏,‏ فهو صاحب شعار لا غالب ولا مغلوب بعد ثورة‏1958‏ التي خاضها ضد التجديد لكميل شمعون‏,‏ وهو صاحب شعار لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي‏,‏ وشعار لبنان لا لبنانان‏,‏ لعب دورا بارزا مع المبعوث الأمريكي فيليب حبيب في حل مشكلة الوجود الفلسطيني في لبنان والاجتياح الإسرائيلي‏,‏ شارك في صياغة اتفاق الطائف‏.‏
‏*‏ أنطون سعادة‏:‏ تفرد أنطون سعادة في عصره لكونه أسس حزبا سياسيا نهضويا علي قواعد فكرة محددة‏,‏ ولاقي انتشارا واسعا في صفوف المثقفين‏,‏ الذين التفوا حول الحزب السوري القومي الاجتماعي‏,‏ وأثارت دعوته إلي وحدة قومية مع سوريا عداء دعاة العروبة ودعاة اللبننة ضده‏,‏ وقفت السلطة دائما ضده‏,‏ واعتقلته عدة مرات‏,‏ وكان سعادة قد اتصل بحسني الزعيم قائد الانقلاب في سوريا ووعده بالدعم للقيام بثورة في لبنان‏,‏ لكن السوريين سلموا سعادة إلي السلطة اللبنانية فتمت محاكمته في‏24‏ ساعة ونفذ فيه حكم الإعدام رميا بالرصاص‏,‏ وكان هذا الإعدام سببا في الإطاحة بحسني الزعيم وفي اغتيال رياض الصلح‏.‏