
|
د. رفعت السعيد: أطالب بشطب أي مرشح يتلقي أموالا من الخارج |
 | |
فؤاد سعد ما إن أعلن الرئيس حسني مبارك مبادرته, حتي بدأت التكهنات داخل الدوائر الحزبية والسياسية المصرية بشأن من سيرشح نفسه من أحزاب المعارضة ليكون منافسا لمرشح الحزب الوطني الحاكم في الانتخابات الرئاسية القادمة خلال شهر سبتمبر القادم. ويتردد الآن في دوائر أحزاب المعارضة أنه من المتوقع أن يكون هناك اثنان من المرشحين المعارضين أحدهما يمثل حزب الوفد الليبرالي والثاني يمثل حزبي التجمع والناصري معا باعتبار أن مبادئهما وأهدافهما القومية والاشتراكية متقاربة, وتستبعد الدوائر الحزبية أن يكون هناك- هذه المرة- أي مرشح مستقل من خارج الأحزاب السياسية, لأنه لا توجد حاليا شخصية سياسية مستقلة تستطيع الحصول علي التأييد المطلوب للترشيح من أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس الشعبية المحلية. دكتور رفعت السعيد, رئيس حزب التجمع يقول:نحن نعتبر هذه المبادرة خطوة إيجابية كبيرة, تمثل نقلة مهمة في التاريخ السياسي المصري, نحن خضنا هذه المعركة منذ عام1981, فقد طالب حزب التجمع في ذلك الوقت بأن يكون انتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح, بعد ذلك جاءت أحزاب المعارضة التي اتفق علي تسميتها بأحزاب توافق المعارضة والتقت مع بعضها أيضا علي هذا المطلب, ثم جاءت أحزاب المعارضة الخمسة عشر وتوافقت أيضا مع الحزب الوطني الحاكم علي هذا المطلب, وهذه الخطوة من الرئيس حسني مبارك تعتبر انتصارا لكل هؤلاء, وهي في نفس الوقت تمثل انتصارا للرئيس مبارك, لأنه أثبت بهذه الخطوة أنه يستجيب للإرادة الشعبية وهي مسألة بالغة الأهمية في إدارة دفة الحكم, لا يختبئ خلف نص قانوني في الدستور, بمعني أنه لا يخشي المنافسة في الانتخابات. ويضيف الدكتور رفعت السعيد: وبطبيعة الحال هناك مادة أخري أو مادتان في الدستور تستدعيها عملية التعديل, الرئيس طالب بتعديل المادة76 ليكون اختيار رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب الشعبي المباشر, ونحن سنطالب بتعديل المادة77 التي تجيز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخري وتحديد هذه المدد لتكون مدتين متتاليتين فقط. وأقاطعه قائلا: في هذه الحالة فإن الرئيس مبارك لا يستطيع ترشيح نفسه للانتخابات القادمة ؟ ويرد: لا.. رجال القانون قالوا إن هذا التعديل سيكون بالنسبة للمستقبل وليس له علاقة بالماضي, يعني ليس له أثر رجعي, بمعني أن الرئيس مبارك يستطيع أن يرشح نفسه لمدتين قادمتين, يعني لمدة12 سنة, ربنا يطول في عمره. ويستطرد: هناك بعد ذلك قضايا متعلقة بالحريات العامة, لكن ونحن في طريق الديمقراطية كان هناك حجر كبير وأحجار صغيرة, نزعنا الحجر الكبير, تبقي الإجراءات الأخري أكثر سهولة وأكثر يسرا وأكثر قدرة علي الاندفاع. من ناحية أخري, فقد طالب الرئيس بتشكيل لجنة للإشراف علي انتخابات الرئاسة من رؤساء القضاء والشخصيات العامة, هذه اللجنة يجب أن يتم تشكيلها بشكل موضوعي وتكون نزيهة وشفافة, لأنه بطبيعة الحال منصب رئيس الجمهورية أمر خطير ولا يجوز أن يشوبه أي خلل مهما كان صغيرا, هذا الأمر يحتاج قدرا عاليا من الحيادية والاستقلالية والشفافية, أيضا أطالب بأن تعطي هذه اللجنة الحق والسلطة في أن تشطب اسم أي مرشح إذا ثبت أنه يتلقي دعما من الخارج, لأن مصر ليست' جمهورية موز' من جمهوريات أمريكا اللاتينية و لا نقبل علي أنفسنا أن يأتي الأجنبي ليتدخل ويفرض علينا هذا الشخص أو ذاك رئيسا بما ينفقه في الحملة الانتخابية, يمكن أن يعطوه مليار دولار لأن مصر تساوي الكثير جدا, ومليار دولار تساوي حوالي خمسة مليارات جنيه مصري, لكن أمثال هؤلاء الاشخاص الذين قد يحاول الأجنبي فرضهم علينا, عليهم أن يدركوا أن الشعب المصري يرفضهم ويرفض من يحاول فرضهم علينا.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|