
|
مي سليم: الشكل لا يصنع مطربة
أنا محظوظة ولا تهمني الشهرة |
 | |
أجري الحديث - أحمد السماحي مي سليم مطربة عمرها20 عاما, لبنانية الأم, أردنية الأب, مصرية الهوي, والإقامة, لم تدخل معهد موسيقي, ولم تدرس علي يد أساتذة, بل اعتمدت علي موهبتها وحبها للفن, رفضت أن تصبح مجرد تابلوه شكله أهم من مضمونه وجماله أفضل من قيمته. أفكارها مرتبة وإيقاعها سريع وحركتها لا تهدأ وطموحاتها لا حدود لها, تعشق عملها وتكره الفشل, وتحلم بالتميز وترفض التقليدية. منذ أيام قليلة طرحت ألبومها الأول قلبي بيحلم, الذي حقق نجاحا فنيا متميزا. عن هذا الألبوم وسرد دخولها المجال الفني كان الحوار التالي. ** موجة مغنيات الشكل وفي مقدمتهن هيفاء وهبي- ماريا- روبي- تينا- إلينا, وغيرهن.. هل هي التي شجعتك علي احتراف الغناء؟ إطلاقا.. لكنني أحب الغناء منذ طفولتي, وعمري ما فكرت أن أكون مطربة أو أحترف الغناء, وفي هذه المرحلة كنت أردد بصفة مستمرة سواء في المدرسة أم مع زملائي أغنيات كبار العمالقة مثل: أم كلثوم- وردة- نجاة- شادية- صباح- عليا, وغيرهن, وبعد انتهائي من المرحلة الثانوية رغبت أن ألتحق بالكونسرفتوار لدراسة الموسيقي دراسة متخصصة, لكن أسرتي رفضت اتجاهي إلي الفن أو دراسة أي شئ له علاقة بالموسيقي, وظل الغناء هواية بداخلي أردده بيني وبين نفسي, إلي أن قابلت بالمصادفة المخرج طارق العريان في منزل ابنة شقيقته ياسمين, والتي تربطني بها صداقة وطيدة, وبعد استماعه إلي صوتي تحمس جدا لي وشجعني علي احتراف الغناء, ولم يقتصر الأمر علي تشجيعه فقط, لكنه طلب مني الانضمام إلي شركته الجديدة التي أنشأها لتبني الأصوات الجديدة, وسعدت جدا بهذا التشجيع, وأعتبر نفسي محظوظة لأنني انضممت إلي شركة فريم التي لم تتدخل في اختياراتي الغنائية, ولم تفرض علي شيئا, ووفرت لي كل الإمكانات البشرية والمادية والمعنوية ليخرج الألبوم بشكل مميز. كانوا يخشون أن يأخذني الغناء من دراستي العلمية, بالإضافة إلي الكلام السئ الذي يتردد عن الوسط الفني, لكنني استطعت إقناع والدتي بأن كل مهنة فيها الجيد والسئ, وأن عملي الفني لن يعطلني عن مذاكرتي, وسأمارسه في وقت الفراغ, وبعد تردد وافقت, وحاليا أجد منها التشجيع. ** في بداية حديثنا قلت إنك لم تفكري يوما أن تكوني مطربة أو تحترفي الغناء لماذا؟ لأنني كنت خجولة ولا أمتلك الجرأة الكافية لأعلن عن موهبتي الغنائية أمام أحد, أو أطرق أبواب شركات الكاسيت, رغم أنني حاليا لا أتخيل نفسي في مهنة غير الفن. ** هل دخولك المجال الفني بحثا عن الشهرة والفلوس؟ لا أبحث عن الشهرة ولا الفلوس, لكنني أبحث عن أغنيات جيدة تعيش في ذاكرة الناس كما عاشت في ذاكرتنا أغنيات جيل العصر الذهبي للأغنية. ** اتخاذ قرار غناء أغنية معينة مسألة صعبة للأصوات الجديدة التي ليست لها خبرة.. ما مدي قدرتك علي اختيار الكلمة واللحن خاصة أنك لا تزالين علي أول الطريق؟ أختار الأغنية القريبة مني والتي تليق علي صوتي وشكلي والتي أحس بها, أما تلك التي لا أشعر بها ولا تحرك مشاعري فلا أقبلها, لأنني لن أتمكن من أدائها بإحساس, وبالتالي لن تصل إلي الجمهور. ** قام فريق واما بتلحين وكتابة أكثر من أغنية في الألبوم, هل وجودكما في شركة واحدة كان وراء التعاون بينكما؟ هذا أحد الأسباب, لكن السبب الأهم أنني معجبة جدا بأعمالهم والحقيقة أنهم ساعدوني كثيرا وساندوني بقوة. ** قدمت في الألبوم أكثر من لون غنائي.. ما اللون المفضل بالنسبة لك والذي تنوين اعتماده مستقبلا؟ حاليا أحب كل الألوان وأترك للجمهور تحديد اللون الذي يناسبني. ** لم أفهم ماذا تقصدين؟ أقصد أنني طرحت ألبومي منذ أيام وأنا الآن في انتظار رد فعل الجمهور علي أغنيات الألبوم, واللون الذي سينال إعجابهم سأعتمده مستقبلا. ** لماذا لم تقدمي اللون الشعبي من أغنيات الألبوم؟ لأن صوتي لا يليق علي اللون الشعبي. ** ما الأغنية التي تعبر عن مي سليم من أغنيات الألبوم؟ كل أغنيات الألبوم نظرا لتعبي الشديد علي مدي عام في التحضير لها, لكن أغنية طال لها معزة خاصة عندي. ** لماذا وقع اختيارك علي بيروت لتقومي بتصوير أغنيتك الأولي قلبي بيحلم فيها؟ ليس هذا تحيزا لبيروت, بدليل أنني صورت أغنيتي الثانية طال في مصر, لكن ظروف التصوير هي التي فرضت ذلك, فمخرجة الأغنية كارولين لبكي لبنانية, وكذلك فريق العمل الذي يعمل معها كلهم لبنانيون, بالإضافة إلي حبي لبيروت. ** ولماذا وقع اختيارك علي كارولين لبكي لتقوم بإخراج أولي أغنياتك؟ لأنني من أشد المعجبات بها وأعتبرها مع شقيقتها نادين من أفضل مخرجات الفيديو كليب الموجودات حاليا علي الساحة. ** ولماذا لم يقم المخرج طارق العريان بإخراج الأغنية خاصة إنه قام بإخراج العديد من الأغنيات؟ طارق كان متحمسا جدا لإخراج الأغنية, لكنه كان مشغولا بإخراج أغنية ياغالي عليا لفريق واما, بالإضافة لارتباطه بالسفر خارج القاهرة, فوقع اختيارنا علي كارولين, والحمد لله وفقنا في الاختيار وجاءت الأغنية متميزة. ** العري الآن أصبح أسهل طريقة للوصول إلي الشهرة وتحقيق النجاح.. ما رأيك في موجة العري المنتشرة الآن في الأغنيات المصورة؟ كل مطربة ولها قناعاتها الشخصية وتقدم ما يليق عليها, أما بالنسبة لي فالعري مرفوض لأنني لا أريد عندما تعرض أغنية من أغنياتي أن يحول رب الأسرة المؤشر إلي محطة أخري, أحب أن أكون مطربة لكل أفراد الأسرة وليس لشخص واحد في الأسرة. ** ما موقفك من الانتقادات والشتائم التي توجه إلي الجيل الجديد من المغنيات وأنت واحدة من بينهن؟ هذا حق النقاد والجمهور والمتخصصين ولا يمكن أن تمنع الرأي العام من التعبير عن رأيه. ** وكيف تعلقين علي الأمر؟ من ينزعج من أمر ما الأفضل أن يعبر عنه بدلا من كبته. ** كل النقاد يعتبرونكن مطربات موجة وصاحبات أغنية ضاربة ليس أكثر؟ لا يمكن التعميم, ولا أحد يعرف بشكل مسبق ماذا يمكن أن يحدث, لندع الأمور للوقت, لكن بصفة عامة أي صوت يغني من أجل الشهرة أو تقديم أغنية ضاربة, ولا يحب الفني بشكل حقيقي ولا يريد تقديم بصمة خاصه به, لن يستمر. ** ما الرسالة التي تحاولين إيصالها من خلال الفن الذي تقدمينه بما أن الفن رسالة؟ تقديم أغنيات تعبر عن الناس ويحبونني من خلالها لا أطمح حاليا إلي تحقيق المزيد, بل أكتفي بأن يحبني الناس ويحبوا أغنياتي ** هل الشكل الجميل أصبح مهما للمطربة؟ بالتأكيد لأننا نعيش عصر الصورة, لكن الشكل لوحده لا يصنع مطربة, يجوز تحقق بعض النجاح لفترة محددة, لكن الصوت الحلو والإحساس الدافئ هما يبقيان علي المدي البعيد. ** من الملحن الذي تتمنين التعاون معه مستقبلا؟ لا يوجد اسم محدد يحضرني حاليا, لكن أي ملحن يمكن أن يضيف إلي رصيدي الفني ويعطيني شيئا جديدا. ** مثل من علي سبيل المثال؟ رياض الهمشري ومروان خوري. ** ما الأغنية التي ظهرت أخيرا وتمنيت أن تكون في رصيدك الفني؟ أغنية كل القصايد للمطرب والملحن اللبناني مروان خوري. ** هل السينما تراود خيالك أم أنك تكتفين حاليا بالغناء؟ أكتفي حاليا بالغناء, لكن هذا لا يمنع أن السينما في ذهني وعيني علي التمثيل, لكنني أريد أن يتم ذلك من خلال فيلم غنائي جيد*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|