423‏السنة 123-العدد2005ابريل30‏21 ربيع أول 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

بمشاركة مثقفين عرب وأوروبيين في الإسكندرية

أنا ليند تتبني حوار الثقافات
بين دول الأورومتوسطي

‏ الإسكندرية ـ أشرف العشري


في احتفالية سياسية ـ ثقافية فريدة دشنت كوكبة من السياسيين والمثقفين المصريين والأوروبيين‏,‏ الأسبوع الماضي في مكتبة الإسكندرية مؤسسة أنا ليند الأورومتوسطية للحوار بين الثقافة وهو المشروع الذي استغرق الإعداد له أكثر من عامين‏,‏ منذ وفاة السيدة أنا ليند‏,‏ وزيرة خارجية السويد إثر عملية إرهابية بطعنة من إرهابي حيث اوفتها المنية علي الفور‏,‏ وتخليدا لذكري وفاتها قررت الحكومة السويدية بالتعاون مع مجموعة دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين إضافة إلي الدول العشر في منطقة جنوب المتوسط والتي تبرز من بينها مصر علي إقامة تلك المؤسسة لتفعيل الحوار بين الثقافات باعتبارها من أبرز المجالات التي كانت تسعي أنا ليند لتكريسها بين دول الأورومتوسطي طيلة السنوات الماضية من خلال منصبها كوزيرة خارجية السويد وعضويتها في الاتحاد الأوروبي‏.‏ وقد تم الاتفاق بعد مشاورات عديدة بين السويد ورئاسة الاتحاد الأوروبي علي اختيار مصر‏,‏ وخاصة مكتبة الإسكندرية التي ترمز لثقافة دول البحر المتوسط باعتبارها منارة الثقافة المعاصرة والتعاون بين دول المتوسط بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية التي وفرت لها الدعم من قبل الحكومة المصرية‏.‏ ومن أجل تعزيز التواصل بين الحضارات والثقافات ومن هذا المنطلق افتتحت مؤسسة أنا ليند للحوار بين الثقافات في احتفالية ثقافة استمرت لمدة يومين تحت رعاية السيدة سوزان مبارك‏.‏
وقد أكدت ليلي أفرتينز‏,‏ وزيرة خارجية السويد في الافتتاح علي الدور المحوري الذي ستلعبه مؤسسة أنا ليند في المرحلة القادمة لتكريس ثقافة الحوار وتفعيل التعاون المشترك بين مجموعة دول الأورومتوسطي والذي ينطلق من مكتبة الإسكندرية التي تمثل أكبر روافد المعرفة والتاريخ الثقافي للعالم‏.‏ وقد سعي عدد من الحضور وخاصة من الجانب الأوروبي الذي يتولي مسئولية عمل مؤسسة أنا ليند وأبرزهم السفير جون فالتس إطلاع المشاركين والحضور علي الدور القيادي المرتقب لمؤسسة أنا ليند في قيادة عملية الفكر والتنوير الثقافي من خلال احتضان تلك المؤسسة لعدد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والعملية عبر تدشين سلسلة لقاءات ومؤتمرات رفيعة المستوي في المرحلة القادمة لمناقشة المجالات الفكرية والقضايا الثقافية التي تهم الدول الأورومتوسطية باعتبار أن تلك المؤسسة أداة أساسية ومشتركة لعملية برشلونة القائمة منذ عام‏1995‏ بحيث تعمل كشبكة للخمس وثلاثين وطنية التي أسسها الشركاء الأورومتوسطيون بهدف تشجيع وجود ديناميكي للحوار بين الثقافات والحضارات وتعزز التعاون متعدد الأطراف بين شركاء المجتمع المدني في مجالات التربية والتعلي والثقافة والعلم والاتصالات‏.‏
إلا أن الأبرز في كلمات ونقاش الحضور خلال فعاليات افتتاح أناليندا هو التركيز علي ضرورة تشجيع وتنمية مجالات التلاقي الثقافي بين دول وشعوب المنطقة الأورومتوسطية بهدف تقوية مباديء التسامح والتفاهم وتجنب الأفكار المسبقة وكراهية الأجانب والعنصرية مع التمسك بتشجيع المبادرات التي تهدف إلي إيجاد حوار بين الديانات في المنطقة الأورومتوسطية وتلك ستكون مهمة أناليندا من الآن فصاعدا كما اتفق الحضور‏.‏ ومثلما كان الحضور فريد كان الاحتفالية فريدة من حيث الأنشطة والتنوع حيث دشن الاحتفال بحفل موسيقي لفرق مصرية وأوروبية وانتهي بمظاهرة غنائية متنوعة لفنانين عرب حتي قلعة قايتباي‏.‏