اليمن وحسب تأكيد السيدة رشيدة الهمداني رئيس اللجنة الوطنية للمرأة وقع علي بكين بل والتزامه الكامل به!! الأسباب لا تخفيها رئيس اللجنة الوطنية للمرأة بينما النتائج عادة لا يفصح عنها الرسميون!! وقالت رشيدة الهمداني رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة لـالأهرام العربي إن اليمن يعمل علي تنفيذ11 محورا في منهاج عمل بكين الذي يتضمن12 محورا لأنها ليست معنية بالمحور الأخير المتعلق بالنزاعات فاليمن لا يوجد به نزاعات يمكن أن تؤثر علي المرأة. واستجابة لتوصيات مؤتمر بكين تم إنشاء اللجنة الوطنية للمرأة عام1996 وأنيطت بهذه اللجنة مهمة إعداد الإستراتيجيات التنموية الخاصة بالمرأة ثم متابعة ومراقبة مستوي تنفيذ الأجهزة التنفيذية المختلفة لها. وتعتبر اللجنة أهم آلية أنشأتها الدولة في مجال النهوض بالمرأة وهي الجهاز الحكومي المعني بمتابعة تنفيذ السياسات والإستراتيجيات العامة للدولة ذات العلاقة بشئون المرأة وتنميتها وقضاياها وإدماجها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وإلي جانب اللجنة هناك ما يربو علي200 منظمة من منظمات المجتمع المدني تعمل في مجالات تنمية المرأة والدفاع عن حقوقها إضافة إلي اتحاد نساء اليمن الذي يشكل قاعدة عريضة في المجتمع المحلي.
التقرير
وفي اجتماعات الدورة الـ49 للجنة المرأة التي انعقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من28 فبراير-11 مارس الماضي تحت شعار( بكين+10). وتشير الهمداني إلي أن اليمن قدم تقريره الوطني حول احتياجات النوع الاجتماعي بغرض إدماجه في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة2006-2010 المبنية علي أهداف الألفية باعتبار اليمن إحدي الدول الثماني المستفيدة من مشروع صندوق الألفية. كما حثت علي ضرورة تحسين الوصول إلي الخدمات الصحية النوعية بما في ذلك خدمات الصحة الإنجابية وخدمات الوقاية من مرض الإيدز ورفع الوعي بحقوق النساء وتعزيز تنفيذ اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة فضلا عن توسيع مستوي مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار في الحكومات وفي مؤسسات المجتمع المدني. ودعت إلي توسيع فرص المشاركة الاقتصادية للمرأة بما في ذلك فرص الحصول علي القروض الصغيرة, ومكافحة العنف ضد النساء والحد من النزاعات وبناء السلام. وانعكست إنجازات المرأة اليمنية خلال العقد الماضي ومنذ صدور خطة عمل بكين في مجالات التعليم والصحة والبيئة واستحداث الشرطة النسائية وتعديل القوانين المتصلة بالمرأة بما في ذلك قضايا مناهضة العنف ضد المرأة وإعداد إستراتيجية خاصة بتنمية المرأة والنهوض بها أعدتها اللجنة الوطنية وتعمل علي تنفيذها بالشراكة مع الإدارات العامة للمرأة في كل وزارة وممثلات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وتسعي المؤسسات المعنية بالمرأة في اليمن إلي تحقيق عدة أهداف أهمها خفض نسبة التزايد السكاني الذي يؤثر سلبا علي التنمية والاستمرار في محاربة الأمية ومناهضة الزواج المبكر والنهوض بالأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة اليمنية وتوفير مياه الشرب للمرأة الريفية كما تهدف إلي المشاركة الفاعلة في كل ما يتصل بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر وأهداف التنمية الألفية من منظور النوع الاجتماعي,وتنسيق الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لدعم قضايا المرأة وربطها بخطة عمل بكين. وأضافت رئيسة اللحنة الوطنية للمرأة في اليمن أن المرأة اليمنية حققت الكثير سواء علي المستوي السياسي أو الصحي أو التعليمي أو ما يتعلق بقضية العنف ضد المرأة والتي تم إبرازها إلي جانب قضية ختان الإناث وتم كذلك تعديل عدد من القوانين والمطالبة بنظام الحصص( الكوتا) وكل هذه القضايا جاءت في إطار منهاج بكين الذي تعمل اليمن علي تنفيذ بنوده ضمن معطياتها وأولوياتها المرتبطة بالاتفاقية. وردا علي سؤال حول آلية تنفيذ الاتفاقية والجهات المعنية بها أجابت الهمداني أن اللجنة الوطنية تمثل الجهاز التنفيذي والإداري والاستشاري للمجلس الأعلي للمرأة الذي يرأسه رئيس الوزراء ويضم المجلس في عضويته سبعة وزراء ووكيل وزارة الداخلية وممثلي القطاع الخاص وشخصيات اجتماعية ورئيسة اللجنة الوطنية ونائبتها ورئيسات فروع المجلس في عشرين محافظة. وتقوم اللجنة من خلال الإدارات العامة للمرأة في الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنسقات اللجنة في المحافظات بمراجعة وتحليل السياسات والبرامج لتنسجم مع محاور بكين الرئيسية السياسية والقانونية والعنف والتعليم والصحة والبيئة والسكان والإعلام. وكشفت الهمداني أن اليمن تواجه صعوبات مالية في تنفيذ الاتفاقية كاملة فخطة بكين لا تتضمن رصد دعم دولي أو إقليمي أو تقديم الدول المانحة دعما مباشرا للدول يساعدها علي تنفيذ الاتفاقية مثلما يحدث في مشروع الأهداف الإنمائية للألفية أو إستراتيجيات التخفيف من الفقر فعدم رصد مبالغ كافية للاتفاقية يمثل مشكلة كبيرة للدول النامية والفقيرة ويجعل الجانب المادي إحدي نقاط ضعف الاتفاقية. وأضافت: في قضية مثل قضية العنف من المفترض أن نقوم بالتوعية في جميع مناطق اليمن ولكننا لا نستطيع لأنه ليس لدينا الميزانيات ودائما ومع الأسف الشديد لا ترصد المبالغ المطلوبة لقضايا المرأة. وتشكو رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في اليمن كذلك من عدم وجود فروع للجنتها في جميع المحافظات وحتي الآن توجد فروع في خمس محافظات فقط وبنهاية العام الجاري سيتم افتتاح فروع في خمس محافظات أخري ليصبح عدد فروع اللجنة عشرة فقط وذلك بعد اعتماد مجلس الوزراء اللائحة التنظيمية للجنة.*