
|
الواقي الذكري شغل رجال الدين
الأمم المتحدة.. تطلب الجنس الآمن |
 | | د. يوسف القرضاوى |
تقرير ــ سامي كمال الدين المؤتمرات تناقش العموميات والقواعد الأساسية أما التفاصيل فلها أماكن أخري.. ربما منها المؤتمرات التي أصبحت تفاجئنا بأفكارها الجريئة وموضوعاتها التي تثير الخلافات أكثر مما تناقش القضايا. آخر الخلافات الصغيرة والمدهشة كانت حول الواقي الذكري تخيلوا, أما نجوم الخلاف فكانوا رجال الدين وعلي رأسهم الشيخ القرضاوي. أما المؤتمر المدهش فكان تحت رعاية الأمم المتحدة راعية بكين وما سبقها وهيئة المعونة الأمريكية!! ويري الشيخ القرضاوي أن المجتمع يتعرض لمصيبتين هما الزنا أو انتشار الزنا والإيدز معا والقاعدة الفقهية تقضي بقبول أخف الضررين وهو يعني احتمال انتشار الزنا ولكن بدون الإيدز, لكن الشيخ شدد علي موقفه الرافض لهذه الفاحشة وإظهار قبحه واستنكاره لها. لكن هذا الكلام لم يقنع أيا من الموجودين في القاعة, ورفض الجميع ما قاله الشيخ القرضاوي القاضي بتمرير مقترح الأمم المتحدة بتعميم الواقي الذكري حتي لا يكون دعوة لانتشار الفاحشة وتحلل المجتمعات العربية كما حدث في الغرب. د. سعاد صالح ـ عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر ـ علقت قائلة ما كنت أعتقد أن مثل هذه الأشياء سوف تثار في مجتمعاتنا الإسلامية, ذلك لأننا مسلمين ومسيحيين ويهودا نرفض هذه البذاءات وهذا التعدي علي حدود الله.. وأستغرب أن هذا الأمر يناقش في مدينة الأزهر ذات المائة ألف مأذنة, والتي حافظت علي كل تقاليد الإسلام ضد هجمات التعدي علي الإسلام سواء كان عسكريا أم ثقافيا. أما الدكتور يوسف القرضاوي فهو مجتهد وعلي العين والرأس, وله آراؤه التي تفوق بها علي عصره لكنه في الفترة الأخيرة عندما بدأ يأتي باجتهادات لا محل لها من الشريعة الإسلامية فرض نوعا من التفلت ـ وأعتذر عن هذه الكلمة ـ لأنني أحترم الرجل وعقله وأقول له إننا حقا نحترم اجتهادك, لكن يقول الإمام مالك كل واحد يأخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم, ومن هنا نرد علي الدكتور يوسف القرضاوي مجموعة الفتاوي التي صدرت في السنوات الأخيرة مثل بقاء المسلمة كزوجة للمشرك لو أصر علي كفره وغيرها ومنها هذه الفتوي العجيبة فأما احتجاجه بالقاعدة الفقهية الضرورات تبيح المحظورات والتي اشتقت منها قاعدة ارتكاب الضرر الأخف دفعا للضرر الأكبر بأن نمنع الإصابة بالزنا بتطبيق استخدام هذا الواقي حتي لا نقع في خطر بين زنا وإيدز.. أقول هذا منطق عجيب, فالأصل أن نحارب الزنا وبالتالي نحارب معه انتشار الإيدز, أما أن نعطي هذا الواقع شرعية فإننا بذلك نشجع الزنا ونزيد الفاحشة. أما القول بتوزيع الواقي فهذا يزيد عدد الزناة يوما بعد يوم فقد أمنا لهم انتشار الفاحشة, الأصل أن نحارب الزنا ونحذر من مخاطره صحيا واجتماعيا ودينيا وخلقيا.. وقد لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم من أدخل علي قوم ما ليس منهم ومعناه تحريم الزنا وتجفيف المنابع لهذه الفاحشة الغليظة. إن الأصل ألا ننقل حياة الغرب ظنا أننا بذلك سوف نتقدم مثلهم, لكن الأصل أن ننقل ما يفيد ونحارب ما يتناقض مع مقومات مجتمعنا دينيا وشرعيا وخلقيا واجتماعيا بدلا من أن نكون مقلدين تقليدا أعمي فنقع في مساوئهم ونعجزعن الأخذ بإيجابياتهم. المؤتمر الأخير وغيره من المؤتمرات التي أصبحت جزءا من حياتنا اليومية ربما كان يجب أن تحسم من البداية بتلك الفتوي التي أصدرها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية حين أفتي بعدم جواز التثقيف الجنسي للأطفال والمراهقين في المدارس ووسائل الإعلام, إذا كان ذلك يعني تعليمهم كيفية الممارسة الجنسية مع تجنب الحمل والإصابة بالأمراض التناسلية مثل الإيدز.. كما حرم توزيع وسائل منع الحمل علي المراهقين حتي لا تشيع الفوضي الجنسية.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|