
|
المرأة الهدف.. والحياة ستكون شكلا آخر
!الوردة تتحول إلـي قنبلة |
 | |
حنان حجاج الحكاية وقبل أن نحكيها ليست كما تبدو إعلاميا.. سيدات شيك ورجال يتعاطون السيجار, أو خواجات يرطنون بأسماء واتفاقيات ومعاهدات, لكن العيب يكمن في تفاصيل تلك الاتفاقيات والعهود التي صنعت من أجل تغيير صورة ملامح المرأة التي خلقها الله عليها, وبالتالي ربما تصنع تلك الملامح الجديدة من المرأة التي كانت ومازالت وردة تفوح عطر يبعث الحيوية في حياة الرجل إلي قنبلة ربما تتفجر في أية لحظة عندما تريد بعض من بنات حواء نزع الفتيل بدعوي الإصلاح والتغيير, والوصول تحت دعاوي حقوق المثلين والبحث عن الجنس الآمن للمراهقات وقضايا الاجهاض وغير ذلك تحت دعاوي إلي نهاية المشوار الذي يدفع الذي يدفع بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والواجبات, وهذا هو المستحيل. الحكاية ليست مؤتمرا عقد في عاصمة الصين حمل اسم بكين لأن بكين قد كبر وصار بكين+ عشرة وبصمنا عليه جميعا بالعشرة.. هل تريدون أن تعرفوا الحكاية!!
البداية في القاهرة عندما عقد مؤتمر السكان بالقاهرة صيف عام1994 قامت الدنيا ولم تقعد إلا بعد أن رحل المشاركون وصمت رجال الدين عن الكلام ونسي الناس أو كاد ما اعتبره الجميع وقتها صدمة لقيمنا وعاداتنا وحتي لديننا فقد كانت المرة الأولي للبسطاء من المصريين التي يعرفون فيها أن هناك شيئا اسمه عائلات المثليين أو الجنس الآمن للمراهقات أو الإجهاض مصطلحات صدمتنا لغرابتها وجديتها لدرجة دفعت البسطاء من النساء والرجال للتعامل مع المؤتمر باعتباره شوية خواجات يسعون لنشر الانحلال ورحل مؤتمر السكان ورحلنا خلفه وبالتحديد نساء ورجال الصفوة حتي بكين ليناقشوا ـ بجد ـ ما ممهد له مؤتمر القاهرة وما سبقه من مؤتمرات سارت علي نفس النهج وانتهي مؤتمر بكين بتوقيع186 دولة بينها مصر وتقريبا معظم الدول العربية حتي المتشددة إسلاميا عليه ومرت عشر سنوات علي بكين حتي وصلنا حتي بكين+10 بعد بكين+5 وأخيرا تحرك مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة وأصدر بيانا أعلن فيه رفضه لبعض مواد الاتفاقية وبالتحديد اثنتي عشرة مادة المختلف عليها من البداية لتعارضها مع قواعد الشريعة خاصة ما يعرف بمبدأ الجندرGenderPerspective وحسب ما صرح به مجمع البحوث الإسلامية فإن مبدأ الجندر والذي يطالب بإلغاء جميع أشكال الفوارق بين الرجل والمرأة حتي البيولوجية منها والوصول للتطابق والتماثل التام هو أحد أهم تحفظات المجمع بينما التحفظ الثاني والذي يلقي رفضا إسلاميا دائما هو المطالبة بتقديم خدمات الصحة الإنجابية للمراهقين أو ما يعرف بالجنس الآمن. الجنس والمساواة واللذان يبدوان كملفين ساخنين جدا علي أجندة المعارضين لبكين ليسا هما الأمر الوحيد المثير للجدل فكما قلنا فإن12 مادة احتوتها الاتفاقية ووقعت عليها مصر هي فعلا بمثابة حقل ألغام نسير عليه جميعا خاصة ما يتعلق بمنظومة قيمنا الدينية والأخلاقية
إنجازات.. بكين مصر حققت نجاحات في مجال النهوض بالمرأة هذا هو مختصر تعليق د. فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة أما علي الجانب الآخر فإن ما اعتبرته د. فرخندة حسن نهوضا بالمرأة اعتبره آخرون تنفيذا لبنود بكين المختلف عليها ويأتي علي رأس هذه النجاحات تأسيس المجلس القومي للمرأة, قانون الخلع, تغيير القانون الذي كان ينص علي عدم معاقبة الرجل الذي يغتصب المرأة ثم يتزوجها, تعيين أول قاضية في مصر إنشاء مكتب شكاوي المرأة وغيرها. ويفسر البعض أن هذه النجاحات المختلف عليها كان لابد من تحقيقها خاصة مع دور مصر المحوري في المنطقة الذي كان وراء اختيارها دون غيرها لاستضافة مؤتمر السكان عام94 وهو التمهيد الرسمي لبكين.. وهو المؤتمر الذي مهد له رسميا تشكيل أول وزارة للسكان في مصر والذي فسر البعض وجودها بأنها الواجهة الشيك والأكثر إغراء لعمل المؤتمر وتفعيل قراراته فأزمة السكان التي كانت ولاتزال هم مصر الأول دائما ولاتزال كانت بابا صالحا لمرور كل ما يتعلق بالثقافة الجنسية والصحة الإنجابية فالكلام وقتها كان عن إنقاذ مصر من الانفجار السكاني بينما توارت باقي الملفات جانبا بعد أن ذيلناها جميعا بتوقيعات الموافقة وجاء بكين ليخرج الملفات السابقة ليست فقط ملفات مؤتمر السكان بل أيضا ما سبقه من ملفات وعلي رأسها ملف اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمعروفة باسم سيداو والتي بدأنا نسمع عنها مع مؤتمر بكين وملحقاته بل وما يثير الدهشة أن قانون الخلع نفسه كان نصا خاصا به في الاتفاقية وهي حق المرأة في تطليق نفسها وقتما شاءت وهو ما أسميناه نحن بقانون الخلع بعد أن تم رده للشرع! وببساطة شديدة فإن مصر وقعت وهي ملتزمة دوليا حسب كلمات عبدالله خليل المحامي.. بأن تدمج بنود هذه الاتفاقية ضمن تشريعاتها الوطنية وأن تتخذ كل التدابير لتفعيلها وألا يتعارض مع بنودها أي نصوص أخري.. وأيضا فإن تحقيق هذا لابد أن يخضع لنوع من الإشراف الدولي من خلال لجان خاصة يتم تشكيلها.. وبعض هذه اللجان علي حد قوله له اختصاصات شبه قضائية ومن حقها أن تتلقي الشكاوي من بعض الأطراف تتهم فيها الدولة الموقعة بعدم تفعيل بنود الاتفاقية ويقصد بهؤلاء الأطراف أيضا منظمات العمل المدني!! اتضحت ملامح الحكاية إذن وسف تتضح ملامح الصورة أكثر من خلال تفاصيل الملف الذي نعرضه في الصفحات القادمة!!* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|