
|
تتحصن بالإنترنت ضد هجمات اليمين
هيـلاري.. في مواجهة الزوابع! |
 | |
إيمان عمر الفاروق المتطرفشهد الأسبوع الماضي إزاحة الستار عن الفصل الأول في معركة الرئاسة الأمريكية لعام2008, حيث قام الحزب الجمهوري في أول مشاهد العرض بفتح نيرانه علي السيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون معتزما شن حملة مناهضة لإعادة انتخابها بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي, علي اعتبار أن هذا المقعد ليس سوي جسر إلي المكتب البيضاوي. فقد قام أقطاب الحزب الجمهوري بإرسال خطابات إلي أشهر مؤيديه, يدعوهم للانضمام للحملة باعتبار تصفية هيلاري سياسيا واجبا مقدسا بوصفها ليبرالية راديكالية, لطخت هي وزوجها واجهة البيت الأبيض بالأكاذيب والانحرافات. وفي أول رد فعل علي الجبهة الديمقراطية أعلن المتحدث باسم هيلاري أن مثل هذا الأمر يعد تكتيكا رخيصا يعتمد علي الجوانب الشخصية, ويتجاهل جهود هيلاري لخدمة أبناء نيويورك. وأضاف قائلا لقد قامت هيلاري في الشهر الماضي ببعث رسائل عبر البريد الإلكتروني إلي مؤيدي الحزب الديمقراطي, تناشدهم مساعدتها لأنها أصبحت الهدف الأول لآلة اليمين المتطرف الهجومية! وما زاد الطين بلة, تزامن ذلك التطور مع الإعلان عن الإعداد لكتاب جديد حول فضائح آل كلينتون, يتوقع صدوره عن دار بنجوين في الخريف القادم تحت عنوان هيلاري في مواجهة مرايا الحقيقة.
|
 | |
والذي وصفته بعض التقارير الصحفية بالطلقة القاتلة لمستقبل هيلاري السياسي, حيث صرح مؤلفه إيد كلين لجريدة التايمز البريطانية قائلا: يكشف هذا الكتاب عن محيط من الفضائح كفيلة بإغراق أحلام هيلاري إلي الأبد! والغريب أنه رغم تلك الحملة حامية الوطيس لاتزال هيلاري تتمتع بمركز قوي في استطلاعات الرأي العام, باعتمادها علي بعث الحياة في أعظم نقاط قوتها التي جربتها خلال حملتها في السباق إلي مجلس الشيوخ عام2000, باعتبارها مرشحة الغاضبين الذين يتهمون الحكومة بنسيانهم. هذا فضلا عن محاولتها الانتقال في اليسار السياسي إلي الوسط, والذي كان في أبرز سماته إظهارها القلق علي سلامة إسرائيل في محاولة منها لموازنة كفة ميلها القديم لصف القضية الفلسطينية.. ففي ربيع2004 بادرت هيلاري بالتوقيع علي رسالة موجهة إلي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تدافع عن حق إسرائيل في بناء الجدار العازل. كذلك لم تكن مذكراتها معايشة التاريخ عملا أدبيا بقدر ما كانت مشروعا سياسيا لتمهيد الطريق أمام طموحاتها السياسية التي كان زوجها بيل كلينتون أول من تنبأ بها عام1973 في حديث خاص دار بينه وبين ديان كينكيد استاذة في العلوم السياسية, حينما سأله الأخير: لماذا لا تتزوج هيلاري وتأتي بها إلي أركانسو؟؟ فرد كلينتون قائلا لأنها ماهرة جدا فيما تفعله ومن الممكن أن تكون لها مسيرة سياسية خاصة بها, وأضاف: لو جاءت إلي أركانسو فستكون هي ولايتي ومستقبلي ويمكن أن تكون الرئيس في يوم من الأيام. وفي عام1984 عندما كان بيل كلينتون يعمل في إصلاح النظام التعليمي وواجه برنامجه انتقادات شديدة ألقت هيلاري في أحد الأيام خطابا ناريا تدافع فيه عنه, صاح أحد الحاضرين: إننا انتخبنا خطأ كلينتون آخر!. ويري بعض خبراء السياسة أن هيلاري أشبه بمدفع جاهز للانطلاق دون سيطرة, ذات شخصية مقدامة, مسيطرة, تشهد علي ذلك قاعة المحاضرات بجامعة بيل حيث كان أول لقاء يجمعها ببيل كلينتون, حيث اتخذت هي زمام المبادرة, فاتجهت نحوه قائلة: إننا يجب علي الأقل أن نتعرف إلي بعضنا البعض, أنا هيلاري, فما اسمك؟ ولكن نسي كلينتون اسمه من شدة الحرج الذي وقع فيه, وبعد زواجهما احتفظت هيلاري باسم أسرتها رودام, وهو القرار الذي أثار زوبعة في الميدان السياسي. وفي زيارة كلينتون إلي اليابان أخيرا صرح قائلا أعتقد أن هيلاري ستفوقني نجاحا إذا ما تولت رئاسة الجمهورية, فهل سيشهد البيت الأبيض آخر زوابعهما؟!! |
|
|
 |
|
|
 |
|
|