423‏السنة 123-العدد2005ابريل30‏21 ربيع أول 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

تتحصن بالإنترنت ضد هجمات اليمين

هيـلاري‏..‏ في مواجهة الزوابع‏!‏

إيمان عمر الفاروق


المتطرفشهد الأسبوع الماضي إزاحة الستار عن الفصل الأول في معركة الرئاسة الأمريكية لعام‏2008,‏ حيث قام الحزب الجمهوري في أول مشاهد العرض بفتح نيرانه علي السيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون معتزما شن حملة مناهضة لإعادة انتخابها بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي‏,‏ علي اعتبار أن هذا المقعد ليس سوي جسر إلي المكتب البيضاوي‏.‏
فقد قام أقطاب الحزب الجمهوري بإرسال خطابات إلي أشهر مؤيديه‏,‏ يدعوهم للانضمام للحملة باعتبار تصفية هيلاري سياسيا واجبا مقدسا بوصفها ليبرالية راديكالية‏,‏ لطخت هي وزوجها واجهة البيت الأبيض بالأكاذيب والانحرافات‏.‏
وفي أول رد فعل علي الجبهة الديمقراطية أعلن المتحدث باسم هيلاري أن مثل هذا الأمر يعد تكتيكا رخيصا يعتمد علي الجوانب الشخصية‏,‏ ويتجاهل جهود هيلاري لخدمة أبناء نيويورك‏.‏
وأضاف قائلا لقد قامت هيلاري في الشهر الماضي ببعث رسائل عبر البريد الإلكتروني إلي مؤيدي الحزب الديمقراطي‏,‏ تناشدهم مساعدتها لأنها أصبحت الهدف الأول لآلة اليمين المتطرف الهجومية‏!‏
وما زاد الطين بلة‏,‏ تزامن ذلك التطور مع الإعلان عن الإعداد لكتاب جديد حول فضائح آل كلينتون‏,‏ يتوقع صدوره عن دار بنجوين في الخريف القادم تحت عنوان هيلاري في مواجهة مرايا الحقيقة‏.‏
والذي وصفته بعض التقارير الصحفية بالطلقة القاتلة لمستقبل هيلاري السياسي‏,‏ حيث صرح مؤلفه إيد كلين لجريدة التايمز البريطانية قائلا‏:‏ يكشف هذا الكتاب عن محيط من الفضائح كفيلة بإغراق أحلام هيلاري إلي الأبد‏!‏
والغريب أنه رغم تلك الحملة حامية الوطيس لاتزال هيلاري تتمتع بمركز قوي في استطلاعات الرأي العام‏,‏ باعتمادها علي بعث الحياة في أعظم نقاط قوتها التي جربتها خلال حملتها في السباق إلي مجلس الشيوخ عام‏2000,‏ باعتبارها مرشحة الغاضبين الذين يتهمون الحكومة بنسيانهم‏.‏
هذا فضلا عن محاولتها الانتقال في اليسار السياسي إلي الوسط‏,‏ والذي كان في أبرز سماته إظهارها القلق علي سلامة إسرائيل في محاولة منها لموازنة كفة ميلها القديم لصف القضية الفلسطينية‏..‏ ففي ربيع‏2004‏ بادرت هيلاري بالتوقيع علي رسالة موجهة إلي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تدافع عن حق إسرائيل في بناء الجدار العازل‏.‏
كذلك لم تكن مذكراتها معايشة التاريخ عملا أدبيا بقدر ما كانت مشروعا سياسيا لتمهيد الطريق أمام طموحاتها السياسية التي كان زوجها بيل كلينتون أول من تنبأ بها عام‏1973‏ في حديث خاص دار بينه وبين ديان كينكيد استاذة في العلوم السياسية‏,‏ حينما سأله الأخير‏:‏ لماذا لا تتزوج هيلاري وتأتي بها إلي أركانسو؟؟ فرد كلينتون قائلا لأنها ماهرة جدا فيما تفعله ومن الممكن أن تكون لها مسيرة سياسية خاصة بها‏,‏ وأضاف‏:‏ لو جاءت إلي أركانسو فستكون هي ولايتي ومستقبلي ويمكن أن تكون الرئيس في يوم من الأيام‏.‏
وفي عام‏1984‏ عندما كان بيل كلينتون يعمل في إصلاح النظام التعليمي وواجه برنامجه انتقادات شديدة ألقت هيلاري في أحد الأيام خطابا ناريا تدافع فيه عنه‏,‏ صاح أحد الحاضرين‏:‏ إننا انتخبنا خطأ كلينتون آخر‏!.‏
ويري بعض خبراء السياسة أن هيلاري أشبه بمدفع جاهز للانطلاق دون سيطرة‏,‏ ذات شخصية مقدامة‏,‏ مسيطرة‏,‏ تشهد علي ذلك قاعة المحاضرات بجامعة بيل حيث كان أول لقاء يجمعها ببيل كلينتون‏,‏ حيث اتخذت هي زمام المبادرة‏,‏ فاتجهت نحوه قائلة‏:‏ إننا يجب علي الأقل أن نتعرف إلي بعضنا البعض‏,‏ أنا هيلاري‏,‏ فما اسمك؟ ولكن نسي كلينتون اسمه من شدة الحرج الذي وقع فيه‏,‏ وبعد زواجهما احتفظت هيلاري باسم أسرتها رودام‏,‏ وهو القرار الذي أثار زوبعة في الميدان السياسي‏.‏
وفي زيارة كلينتون إلي اليابان أخيرا صرح قائلا أعتقد أن هيلاري ستفوقني نجاحا إذا ما تولت رئاسة الجمهورية‏,‏ فهل سيشهد البيت الأبيض آخر زوابعهما؟‏!!‏