
|
نوفيل أوبزرفاتور: أشباح الحروب الصليبية تتحكم في صراعات الشرق الأوسط |
كتبت ـ ميرفت فهد في العدد الأخير من مجلة لونوفيل أوبزر فاتور الفرنسية تصدر الغلاف ملف عن الحملات الصليبية باعتبارها مصدر الصراع بين الشرق والغرب وهو ما يتزامن مع عرض فيلم مملكة الجنةkingdomofheaven لريدلي سكوت في الرابع من مايو القادم الذي يتناول الحملات الصليبية من منظور ديني وحربي فكان سببا لصدام الحضارات. في هذا الملف يتناول جون كلود جيلبو مؤلف كتاب ووثيقة علي طريق الحملات الصليبية فكرة أنها التاريخ الذي نتصفح أوراقه في الوقت الحاضر, فبعد9 قرون ـ الحملة الصليبية الأولي كانت عام1095 م والثامنة والأخيرة كانت عام1263 م ـ فإن الإشارة إلي هذه الرحلات المسيحية تلعب دورا مهما في الرمزية أو المنطق الرمزي الذي يتحكم في صراعات الشرق الأوسط والبلقان والعالم السلافي. وقد كشف جيلبو أن القادة العرب الرئيسيين المعاصرين من جمال عبدالناصر إلي حافظ الأسد مرورا بمعمر القذافي أو صدام حسين نهلوا من الذكري المريرة والمجيدة علي السواء للحملات الصليبية والتي تعتبر موقعة حطين عام1187 م هي أكثر الأحداث المحفورة في ذاكرة المسلمين بسبب النجاح في إخراج الفرنجة من القدس. كما أشار جيلبو إلي أنه عند تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية فإن لواءين من الثلاثة في جيش المنظمة أحدهما حمل اسم حطين والثاني عين جالوت وهو ما يعيد إلي الذاكرة واقعة هزيمة ممالك الفرنجة. أما بالنسبة لإسرائيل فإنه مازال يتم تشبيهها في الخيال العربي بمستعمرة غربية فيما يعد مقارنة بممالك الفرنجة التي أقامتها الحملات. كما تطرق جيلبو إلي صلاح الدين الذي وحد صفوف المسلمين وكذلك إلي فكرة تشبيه بعض القادة العرب المعاصرين به مثل عبدالناصر وحافظ الأسد وصدام حسين في حرب الخليج عام1991 وحرب العراق عام2003 ومثل هذه الفكرة جعلت في العالم العربي اتفاقا علي أن كلا من الرئيسين بوش الأب والابن استندا إلي الله والصلاة والحملة الصليبية لتبرير دخول الولايات المتحدة الحرب, كما أعاد إلي أذهان المسيحيين الأرثوذكس في روسيا والصرب الاستيلاء علي القسطنطينية عام1204 م ووقوعها في يد الحملات الصليبية للمسيحيين اللاتين, وكذلك مسيحيو الشرق منذ عام1975 إلي عام1992 بسبب حرب لبنان المستمرة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|