
|
مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين:
لن نتحاور مع الأمريكيين |
 | |
أجري الحديث ـ أحمد السيوفي ترددت أنباء في الآونة الأخيرة عن وجود نية لإجراء حوار بين جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وبين الولايات المتحدة الأمريكية, وأن الدعوة لهذا الحوار حملتها إحدي الشخصيات التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية, ولأن مثل هذا الحوار إن صح سيكون مؤشرا علي تغيير في فكر الطرفين معا, ويحمل دلالات كثيرة, أبرزها أنه سيدور بين نقيضين, لهذه الأسباب وغيرها واجهت الأهرام العربي المرشد العام محمد مهدي عاكف بهذه الأسئلة وغيرها, فأكد أنه لم يتصل بهم أحد من الإدارة الأمريكية أو من الحكومات الأوروبية, ولم يتحاوروا مع أحد منهم, وأن أي حوار بهذا المعني لن يكون إلا عبر وزارة الخارجية المصرية, مشيرا في الوقت نفسه إلي أنهم يرفضون التدخل الأجنبي, ويرفضون الديمقراطية الأمريكية لأنها ديمقراطية فاسدة لخدمة الأجندة الزمريكية, وأنهم لا يمكن أن يستجيبوا لأية ضغوط أمريكية ضد الحكومات الوطنية مؤكدا إن المظاهرات التي قام بها الإخوان كانت في مواجهة التدخلات الأجنبية ورفضا لأية ديمقراطية تأتي لتحقيق أجندة أمريكية. ** يحاول الأمريكيون فرض إصلاحات سياسية في المنطقة, وأنتم لديكم تصورات في هذه القضية, فهل هناك علاقة بين التصورين؟ لا توجد أية علاقة بين مطالبنا ومطالب الأمريكيين لأننا في مطالبنا نعبر عن تطلعات الشعب المصري, بينما الأمريكيون لهم أجندتهم الخاصة بهم ولهم مصالحهم والتي يبحثون عنها وهي في الغالب تتقاطع مع أجندتنا الوطنية والدينية والثقافية, فهم يريدون تصدير ديمقراطيتهم لتحقيق أهدافهم, وأقل ما توصف به ديمقراطيتهم بأنها فاسدة لأنها تريد القضاء علي هذه الأمة ومحو عقيدتها وتقاليدها. ** لكن يقال إنكم تحاورتم مع الأمريكيين ومع وفود الاتحاد الأوروبي فما حقيقة ذلك؟ نحن نقولها بغاية الوضوح نحن لم نتصل بأحد من الأمريكيين أو الأوروبيين ولم يتصل بنا أحد منهم علي الإطلاق سواء من الإدارة الأمريكية أم من حكومات الاتحاد الأوروبي. ** وهل ترفضون مبدأ الحوار معهم؟ نحن أعلنا موقفنا بمنتهي الوضوح أننا لسنا ضد مبدأ الحوار مع أحد سواء كان من الفضائيات أم الإعلاميين أم من جماعات المجتمع المدني, أما الحكومات وخاصة الحكومة الأمريكية أو حكومات الاتحاد الأوروبي, فإن أي حوار يكون من خلال وزارة الخارجية المصرية. ** ولماذا وزارة الخارجية المصرية؟ لأننا في دولة لها نظام ومهما اختلفنا معه فإننا نحترم النظام والقوانين ولا يوجد لدينا ما نخفيه عن أحد ولسنا نملك أجندة خفية, فنحن لا نطلب أية مطالب من أية قوي أجنبية, وإنما مطالبنا هي مطالب وطنية ترتبط بعملية الإصلاح السياسي ولا دخل فيها للقوي الخارجية.
|
 | |
** الإخوان في العراق تعاونوا مع الأمريكيين فهل يمكن تكرار هذه التجربة في مصر؟ أولا الإخوان في العراق لم يتعاونوا مع الأمريكيين لأن الإخوان لا يمكن أن يتعاونوا مع الاحتلال. ** لكن الحزب الإسلامي وهو حزب الإخوان قد شارك في السلطة من قبل؟ الحزب الإسلامي يضم إخوانا وغير إخوان, ودخل الحزب الإسلامي بمطالب محددة هي جدولة خروج الاحتلال وعندما رفضت مطالبه انسحب بعد ذلك من كل الفعاليات, إن الإخوان الذين حملوا لواء الجهاد ضد قوي الاحتلال لا يمكن أن تمتد أيديهم للمحتل أبدا, ولا يمكن أن يساندوا المحتل, وموقف الإخوان في فلسطين هو أفضل تعبير عن شكل تعامل الإخوان مع قوي الاحتلال. ** هل هناك حوار مع الدولة في مصر الآن؟ حتي الآن لا يوجد أي حوار. ** ما السبب؟ لا ندري. لقد دعونا للحوار أكثر من مرة ومددنا أيدينا أكثر من مرة لأننا نعلم أن أمتنا تمر بمرحلة فارقة وتواجه تحديات كثيرة, وهناك قضايا علي أجندتنا الوطنية يمكن التحاور حولها من أجل مصلحة الوطن, ومن أجل مستقبل أجيالنا وقطعا لأية تدخلات أجنبية. ** يقال إن التظاهرات التي قام بها الإخوان كانت للقفز علي ما تقوم به جماعة كفاية, أو هي استجابة للضغوط الأمريكية علي مصر, فما حقيقة موقفكم؟ نحن لا نريد أن نقفز علي أحد سواء كفاية أم غيرها ونحن لا يمكن أن نستجيب لأية ضغوط أمريكية أم غير أمريكية, ونحن نحترم أية جهة سواء كفاية أو غيرها تمارس حقها الدستوري والقانوني طالما أنها لا تخرج علي القانون. ** ما أسباب قيامكم بهذه المظاهرات بعد كفاية؟ التظاهرات في ذلك التوقيت كانت استجابة لمشاعر الشعب المصري واستجابة لقواعدنا لمطالبة الحكومة بمزيد من الإصلاح السياسي, وقد استجاب الرئيس مبارك لمثل هذه الضغوط الشعبية, وطالب بتغيير المادة76 من الدستور استجابة لهذه الضغوط الشعبية, فنحن أيضا تحركنا تحت الضغوط الشعبية, واستجاب لها, كما أن التظاهرات هي حق دستوري وقانوني, وهي إحدي أدوات اللعبة الديمقراطية, فنحن نمارس حقنا الدستوري والقانوني والوطني ونريد من خلالها أن نقطع الطريق أمام أية تدخلات أجنبية ونريد أن يفيق الجميع. ** ما علاقتكم بباقي فصائل المعارضة الأخري؟ وهل هناك ثمة تنسيق بينكم؟ علاقتنا مع كل فصائل المعارضة علاقة طيبة, لكن للأسف الشديد لا يوجد أي تنسيق الآن في المرحلة الراهنة. ** لماذا في رأيكم؟ نحن لا نعرف. اسألوهم, ولكن الذي نعرفه أننا مستعدون للتعاون مع الجميع مادام في مصلحة الوطن والمواطن. ** كيف ترون تجنيب المنطقة لأية تدخلات أجنبية؟ نحن نري أن الحل الوحيد لتجنيب المنطقة أية تدخلات أجنبية أن تتمرس الأنظمة العربية بالشعوب, وأن تعيد الاعتبار لتفعيل العقد الاجتماعي الذي يعيد الاعتبار لحقوق المواطن ولحقوق الإنسان وإنها حالة الانسداد السياسي, وأن تكون هناك مصالحة حقيقية مع الشعوب, وهذا هو الطريق لمنع أي تدخل أجنبي. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|