423‏السنة 123-العدد2005ابريل30‏21 ربيع أول 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

أول الكلام

مبارك قيادة في عالم جديد‏

أسامة سرايا


لأنه رجل جاد وصادق ورئيس محترم فهو مصمم إلي أن يدخل لكل مرحلة في تاريخنا من بابها الصحيح‏.‏ هذا هو الرئيس حسني مبارك الذي نعرفه جيدا‏.‏
عندما استمعت له تليفزيونيا وهو يجيب عن أسئلة زميلنا عماد أديب كنت ألاحق كلماته بعقلي ووجداني حبا واحتراما وثقة‏.‏ ولأنه سيدخل تاريخنا من باب العطاء فقد زاد من مكانته بيننا وانتقل ليجمع بين الحب والاحترام‏.‏
وعلينا في هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة من تاريخنا أن نلتف حوله‏.‏ ونندفع بثقة مع رؤيته لمستقبلنا‏.‏ متحدين خلفه وبجانبه وعن يمينه وعن يساره‏.‏ فتاريخه وعمله وتفانيه من أجل مصر ورؤيته المستقبلية تعطيه الحق وتعطينا القوة للاستمرار معه‏.‏ واثقين أنه سوف يضعنا في مسارات صحيحة‏.‏ وسياسات عصرية تحفظ لمصر ولشعبها بل لمحيطها الإقليمي الاستقرار والنمو وصولا إلي التقدم والمكانة العالية وإلي الذين يراهنون ويستفيدون حتي القطرة الأخيرة ـ بكل ما قدمه الرئيس مبارك لشعبه من حقوق وسياسات جديدة‏.‏ أبرزها الحرية وصولا إلي الانتخابات الرئاسية التنافسية ـ أن يتحلوا بالضمير وقيم وأخلاق الفرسان‏,‏ وهي ضرورات حاكمة للشعوب التي تؤمن بالديمقراطية‏.‏ فليس معاملة الذين يعرقون ويعطون ويتحلون بتلك القيم البنائية والأسطورية مثل غيرهم حتي عند المنافسة التي من الضروري أن تكون لها قيم وتعرف أقدار الناس ولأنها يجب أن تعيش الأدوار والأعمال وتضعها في مكانها الصحيح فالرئيس مبارك قامة عالية وله دوره العظيم في التاريخ المصري‏.‏ فهو المقاتل الذي كان له الدور الأكثر تأثيرا والفاعل في خروج مصر من الهزيمة إلي النصر‏,‏ وهو صانع الاستقرار الذي حقق للشعب تفاعلا وعملا بناء وبنية أساسية سياسية واقتصادية هي الأكبر في تاريخه‏.‏ ثم هو الآن الذي يقود معركة التحرر السياسي والاجتماعي لبلدنا ومثلما كان صانعا للبنية الأساسية الاقتصادية التي مكنت المصريين من أن يعيشوا عصرهم‏,‏ فهو الذي يبني المؤسسات السياسية والتشريعات الديمقراطية التي بها ستدخل مصر إلي الباب الديمقراطي والاستقرار السياسي‏.‏
كل هذه الأعمال حقائق واضحة لا تحتاج لمن يرصدها فنحن نعرفها ونعيشها ونلمسها ولكن يجب فقط أن نضعها في ميزانها للتاريخ وإذا كانت الأجيال المتعاقبة عاصرت نموها وعاشت أيامها وتحملت معاناة وآلام الخروج من الهزيمة إلي النصر ودفعت ثمن البناء فهي تعرف جيدا كيف كنا‏.‏ وماذا أصبحنا‏.‏ وكيف استطعنا أن نتخلص من الأخطاء الكارثية في تاريخنا المعاصر؟ والتي أوصلتنا في مراحل متعددة إلي الهزيمة القاسية والمتكررة فالحقائق لا يمكن إخفاؤها كثيرا‏.‏ وإذا كانت ملكتنا السياسية والدعائية قد خففت من الهزيمة العسكرية في عام‏1956‏ مستفيدة من الانتصار السياسي فإنها لم تستطع أن تخفي أن كارثة‏1967‏ التي حاقت ببلادنا وبالمنطقة والتي مازالت رغم الانتصار العسكري في عام‏.1973‏ لم نستطع عربيا إلي الآن التخلص الكامل من آثار هذه الهزيمة الثقيلة والقاسية‏.‏
ولكننا مع عقل مبارك وقيادته السياسية وصلابته قادرون الآن علي أن نحمي مصر والمنطقة العربية من أي انتكاسات أو تداخلات خارجية في سياستنا تحت أي دعاوي أو شعارات أو أوهام‏.‏
مع الأسف العالم الآن يموج بتيارات وعواصف وكوارث والأمور لم تستقر والقوي الكبري تندفع مستغلة حالة الحرب علي الإرهاب‏,‏ وسيطرة اليمين المحافظ علي الولايات المتحدة‏,‏ لكي تدفع العالم إلي حالة حرب مستمرة عبر فوضي عالمية تكون مبررا لتلك القوة للتدخل في شئوننا وسياساتنا‏,‏ ومصر من البلاد المحورية التي تهتم تلك القوي بإضعافها‏,‏ وهناك لها شركاء محليون وإقليميون ومعاونون سياسيون يندفعون حول هذه السياسات ويستفيدون كثيرا من مراحل الانتقال وصعوباته‏.‏ علي المجتمعات باعتباره مناخا مواتيا للتسلل لإضعاف المجتمعات القوية والمتماسكة‏,‏ والمجتمع المصري ليس بعيدا عن هذه التأثيرات بل هو في قلبها‏.‏ يؤثر فيها ويتأثر بها‏.‏
ويجب أن نخاف ونضع أيدينا علي قلوبنا ونتماسك أكثر متحدين وملتفين حول السياسات الجديدة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي التي تحدث في مصر الآن وأن ندرك صعوبات التحول والنمو والتغيير فالمجتمعات لا تصنع تطورها بلا ثمن‏.‏ وإذا أدركنا قيمة التطور وارتفاع مستوي المعيشة والنمو وإقامة المجتمع الحديث‏.‏ وتخلصنا من موروثات التخلف ونبذنا التطرف والعنف‏.‏ لعرفنا أن الثمن غال ومرتفع ولن نتردد جميعا أن ندفعه أفرادا وجماعات‏.‏
وبهذا الروح فإن قيادة الرئيس مبارك بما تمثله من خبرة وقوة ومعرفة دقيقة للسباحة والقيادة في أمواج عاتية كالتي نعيشها الآن هو ضمانة حقيقية للمستقبل‏.‏
فيقينا نحن كمصريين متمسكون بقيادته لأنه يعرف مسالك الطرق وأفضلها لمسيرتنا ويقرر بإرادة وصلابة‏,‏ ويقينيا أنه يسير فيها بلا توقف ولا تمنعه المعوقات عن تحقيق أهدافه حتي يضع بلادنا في المكانة التي تستحقها في عالمنا المعاصر فنحن معه‏.‏ ليس بالتصويت فقط ولكن بالعمل والتلاحم والثقة‏.‏ في أنه لن يتوقف حتي يسترد كامل الحقوق العربية‏.‏ ويبني المجتمع القوي والقادر علي الاستمرار والتطور في عالم صعب ويحمينا من التدخل في شئوننا الداخلية وأن نضع سياستنا بأنفسنا وكامل إرادتنا‏.‏
وليثق الرئيس مبارك في أن الشعب كله معه وأن التفاعل الذي يحدث في مصر الآن هو صانعه وبطله ولذلك أعتقد أنه سعيد به حتي أن معارضيه يعرفون جيدا أنه الذي فتح طريق المنافسة السياسية لهم فهم في قرارة أنفسهم يحملون له الجميل ولكنهم يختبرون السياسة الجديدة التي ستحمل لنا جميعا المستقبل‏.‏


للرد على المقال أضغط هنا