427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الفلسفة العامة للمقاومة

بشكل عام فإن فلسفة المقاومة تمثل الشعب‏,‏ ويجب أن تدحر الاحتلال وكل آثاره السيئة التي انعكست علي الحياة العامة للشعب‏,‏ ولكي تستمر حركة المقاومة‏,‏ فإن دعم الشعب لها ضروري جدا‏,‏ من أجل ذلك‏,‏ فإن المقاومة تحاول جاهدة أن تستقطب الدعم الشعبي بمهاجمتها لقوي الاحتلال والقوي المتعاونة معها‏,‏ إضافة لذلك‏,‏ فإن المقاومة يجب أن تتعامل مع الشعب باحترام مستفيدة من السلوك العدواني والاضطهاد الذي تمارسه قوي الاحتلال بحق الشعب‏,‏ إن واحدة من فلسفات المقاومة هي استفادتها من السخط والتذمر الذي يبديه الشعب علي المحتلين وعلي سياسات وإجراءات الحكومة التي ينصبها المحتلون‏,‏ وأن هذه الفلسفة هي ذات طبيعة سياسية جدا‏,‏ وبذلك فإنها جزء مهم من مبادئ المقاومة‏.‏
كما أن للمقاومة عملية سياسية مبرمجة بحيث أنها لا تقاتل فقط من أجل أهداف عسكرية‏,‏ ولكن من أجل أهداف سياسية‏,‏ وأن جزءا من برامج تدريب المقاتلين في المقاومة يجب أن ينصب علي الجانب السياسي لعملياتها العسكرية المستمرة بحيث يدور الهدف السياسي الرئيسي للمقاومة حول جانب رئيسي واحد ألا وهو تحرير الأرض من المحتل والتخلص من الاضطهاد والتعسف الذي يمارسه المحتلون علي أبناء الشعب‏,‏ وبهذا فإن المقاومة تقاتل من أجل الوطن وضد التعسف وسوء المعاملة من قبل قوات الاحتلال‏,‏ وبقيام المقاومة بعملياتها القتالية ضد العدو فإنه يعني أن لها القابلية علي إلحاق خسائر كبيرة بالعدو‏,‏ إلا أنه ليس لديها المصادر الكافية لإلحاق الهزيمة العسكرية به‏,‏ ولتعويض ذلك‏,‏ فإن فلسفة المقاومة هي إنهاك وإضعاف العدو‏,‏ وبشكل عام‏,‏ فإن المقاومة تعتمد علي الخداع وتطبق القوة علي الضعف‏,‏ وتختار متي توجه ضرباتها التي تركزها علي النقاط الضعيفة في مؤخرة وجوانب العدو‏,‏ وتستمر هذه العمليات لحين إضعاف العدو بشكل كاف وحيث ترجح القوة إلي جانب المقاومة‏,‏ وفي هذه المرحلة‏,‏ تحول المقاومة جزءا من وحداتها إلي قوة تقليدية تمكنها من مقاتلة العدو بمعارك تقليدية‏,‏ وإن لم يكن للوحدات التقليدية المصادر الكافية لدحر العدو‏,‏ أو إن تم دحر تلك الوحدات التقليدية‏,‏ فإن تلك الوحدات تعود لفعاليات حرب العصابات وتنتظر فرصة سانحة أخري‏..‏
د‏.‏ محمد العبيدي