427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

المصريون قالوا نعم لتعديل المادة‏76‏

‏..‏ ولكن شـــيـئـا ما يبقـي؟‏!‏

تحقيق‏-‏ محمد هلال


قال المصريون نعم لتعديل المادة‏76‏ من الدستور‏,‏ وما كان منتظرا أن يقولوا كلمة غيرها‏,‏ قال المصريون نعم للمبادرة التي أطلقها الرئيس مبارك‏,‏ وليس للعوائق والمتاريس التي وضعها مجلس الشعب حول المادة‏.‏
الاستفتاء‏-‏ إذن‏-‏ كان حول المبادرة وليس حول ما تبعها‏,‏ كان كلمة شكر للرئيس الذي منح شعبه لأول مرة في التاريخ الحق في اختيار من يحكمه‏.‏
هذه الهدية الرئاسية لم يتلقها الشعب من رئيسه وهو مغمض العينين‏,‏ بل وهو يدرك أنها بداية لعهد من الإصلاح‏,‏ بدأ متمهلا‏,‏ لكن حركة دوران عجلته آخذة في السرعة‏.‏
هكذا قال المصريون نعم‏,‏ لكن تفكيرهم وتفاعلهم مع ملحقات المبادرة كان أكبر من أن يكتموا ما بداخلهم من رد فعل تجاه ما حدث في مجلس الشعب‏.‏ ليس لأنهم يريدون حاكما غير مبارك‏,‏ لكن لأن ترزية المجلس سرقوا فرحة مبادرة مبارك‏.‏
يقول عصام عبدالمطلب المحامي‏:‏ تعديل المادة‏76‏ من الدستور بما يجعل رئيس الجمهورية بالترشيح‏.‏ هذا التعديل جاء متأخرا ومفاجئا في ذات الوقت‏,‏ لكنه خطوة مهمة جدا في طريق الإصلاح الدستوري‏,‏ لكنني كنت أتمني فك الاشتباك والخلاص من الحرف الكارثة‏,‏ وهو حرف الدال في المادة‏77‏ من الدستور‏,‏ وإصلاح العوار الذي أصاب هذه المادة الخاصة بتحديد مدة الرئاسة‏,‏ فقد كانت تقول‏:‏ يعاد انتخاب رئيس الجمهورية لمدة أخري‏,‏ وجاء ترزية القوانين وأرادوا مجاملة الرئيس السادات وطالبوا بتعديل حرف واحد في المادة لتكون كلمة مده مدد أخري‏.‏ وفي رأيي أن ذلك كان مهما جدا‏,‏ بل أهم من الانتخاب نفسه وضمان لعدم التلاعب بالأصوات والتزوير‏,‏ و غير ذلك‏,‏ لأن رئيس الدولة سينسحب بعد المدة الثانية تلقائيا‏.‏ أيضا أتمني تعديل نص المادة‏5‏ من الدستور بما يكفل إطلاق حرية تكوين الأحزاب السياسية دون توقف علي موافقة أو مراقبة أو وقف من لجنة الأحزاب السياسية‏.‏
أيضا أتمني تعديل المادة‏74‏ من الدستور‏,‏ وإنهاء حالة الطوارئ والنص بدلا منها علي جواز إعلان حالة الطوارئ في حالات محددة ولمدة محددة‏,‏ لا أن تظل هكذا دائمة‏.‏ لكنني في ظل التعديل الحالي لا أملك سوي أن أطلب من المرشحين أن يعرضوا برنامجا انتخابيا يعرضوا فيه كيفية تناولهم للمشاكل التي نعانيها من بطالة وديون خارجية وداخلية وجنون الأسعار‏,‏ وتدني دخول الأفراد‏,‏ وأن تمكنهم أجهزة الإعلام من عرض تلك البرامج من عقد الندوات واللقاءات بالناس في حماية الشرطة باختصار يتمكن من ممارسة حقه كمرشح‏,‏ أيضا يجب وضع آلية المحاسبة‏,‏ ومحاكمة الوزراء ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية محاكمة عادلة يكفلها القانون‏.‏
الهند نموذج يناسبنا

الدكتور حسن محمد البري‏,‏ أستاذ الهندسة الوراثية في كلية العلوم جامعة عين شمس‏,‏ يقول‏:‏ مبادرة الرئيس مبارك أكثر من رائعة‏,‏ وخطوة في الطريق الصحيح‏,‏ لكن ما حدث لها من تفريغ يفقدها ريادتها وروعتها وأهميتها‏,‏ فالقيود التي فرضها الفارضون تحت دعاوي هزلية ومخاوف مصطنعة لا تخدم الوطن‏.‏
حصلت علي الدكتوراه من أمريكا ومكثت هناك‏6‏ سنوات عاصرت خلالها انتخابات بوش الأب‏,‏ ثم انتخابات كلينتون‏,‏ ولن أطالب بالنموذج الأمريكي المتحضر جدا في تصفية المرشحين بناء علي القبول الشعبي‏,‏ لكن في دولة لها نفس ظروفنا‏,‏ وهي الهند نموذج‏,‏ دولة تفوق فيها نسبة الأمية إلي عدد السكان النسبة في مصر ولها نفس ظروفنا الاقتصادية وتعتمد مبدأ القبول الشعبي في محاولات طرح المرشح لأفكاره من خلال برامج التليفزيون‏,‏ إنني أتمني وضع معايير معينة للترشيح تقبل فيه الأوراق علانية إعلاميا لجنة قضائية بحتة‏,‏ بحيث لا تقل درجة تعليم المرشح عن مؤهل جامعي أو ما يعادله في الجيش أو الشرطة‏,‏ وأن يكون ملما بالسياسة الخارجية‏,‏ وأن توضع وورقة اختيارات بها العديد من الأسئلة المتنوعة توجه إلي المرشح‏,‏ بها أسئلة إستراتيجية ذات أجوبة اختيارية مثلا سؤال يقول‏:‏ إذا كان هناك تهديد من دولة مجاورة ما هو التصرف وكيف يكون القرار؟ وتوضع أربع إجابات ومن الاختيار تظهر شخصية المرشح‏.‏
يقوم بإلقاء الأسئلة مذيع له قبول جماهيري‏,‏ وتقوم اللجنة البعيدة عن أي انتماء حزبي‏,‏ بوضع درجات وتصفيات ثم استطلاعات رأي عشوآئية وعلنية أيضا‏,‏ وهكذا إلي أن يتم اختصار عدد المرشحين إلي اثنين أو ثلاثة يجري عليهم التصويت العام‏,‏ ومن هنا أطالب بمد فترة الرئاسة عامين أو أكثر حتي تنضج التجربة وتنجح‏.‏
أتمني أيضا أن يلغي شرط موافقة أعضاء المحليات أو الشعب والشوري‏,‏ فالمحليات مليئة بالفساد بشهادة الحكومة نفسها‏,‏ وانتخابات الشعب والشوري مليئة بالبلطجة والرشوة ونواب الكيف والهروب من التجنيد‏,‏ ونواب الأمية‏,‏ وبلاوي كثيرة‏,‏ وهذا الشرط يفتح بابا للفساد كبيرا‏.‏
ثقافة الاختيار أولا

الدكتور شعبان محمود شعبان مدرس الطبيعة في كلية العلوم جامعة الأزهر يقول‏:‏ القرار جاء متأخر‏20‏ عاما‏,‏ لكنه بلاشك قرار تاريخي واستثناء في تاريخ مصر‏,‏ لكن قبل أن نمارس انتخاب رئيس الجمهورية علينا أولا أن نتعلم ثقافة الاختيار‏,‏ كيف يختار الطالب في الجامعة زميله رئيس اتحاد الطلبة‏,‏ لكنها بحكم التجربة عملية صورية ومن العجيب أن يكون عميد الكلية هو رئيس الاتحاد‏.‏
أيضا لم نتعلم اختيار عميد الجامعة‏,‏ بل من الطريف أن يكون هناك قانون اسمه تعيين العمد والعمداء‏,‏ ولا أدري ما هو الرابط بين العمد في القري والعمداء في الجامعة‏,‏ إلا الاشتراك في خمسة حروف لغوية‏.‏ تعوزنا ثقافة الاختيار في النقابات‏,‏ بل في تلاميذ المدارس الابتدائية في اختيارهم لزميلهم رئيس الفصل‏,‏ لكن الكارثة الحقيقية أننا شعب عاطفي عاطفة سلبية‏,‏ ومعني ذلك التعصب للقبيلة والعائلة وصعيدي أو بحيري وهكذا‏.‏
أتمني أيضا إلغاء حكاية العمال والفلاحين‏,‏ ولابد لمن يمثل الشعب ويسن له التشريعات أن يكون علي قدر من التعليم‏,‏ أنا مع الديمقراطية الحقيقية‏,‏ لكن بهذه الصورة الهزلية لا أعتقد أن يكون هناك إصلاح‏.‏
وفي رأيي أن من يطالبون بتأجيل هذه العملية ومد فترة الرئاسة سنتين أو ثلاث أو حتي فترة رئاسية كاملة للرئيس مبارك عن طريق استفتاء أخير محقون في ذلك علي أن يبدأ الإصلاح بتعميم ثقافة الاختيار الحقيقي‏,‏ وحتي لا يصدق فينا المثل الشعبي الذي يقول‏:‏ بيك من غيرك رايح السوق‏,‏ يعني تذهب إلي صندوق الانتخابات أو لا تذهب‏,‏ فالحكومة ستجمع رجالها حولها‏.‏
ضد انسحاب الأحزاب

تقف هانم طوبار المحامية ضد مفهوم الانسحاب من الدائرة السياسية مهما كانت هامشية ومليئة بالألغام والعراقيل التي يتفنن فيها ترزية القوانين‏,‏ وتقول‏:‏ صحيح المبادرة التي أعلنها الرئيس مبارك فرصة كبيرة ورائدة لتحقيق الديمقراطية‏,‏ لكن التطبيق يشوبه عوار كبير‏,‏ فالحزب الوطني لا يريد لمن خارجه المشاركة الحقيقية المبنية علي الشفافية والواقع الصحيح في الشارع‏.‏ صحيح أن منصب رئيس الجمهورية لابد أن يحاط بسياج الضمانات‏,‏ فهو رمز البلاد‏,‏ رئيس الجمهورية‏,‏ وليس رئيس مجلس مدينة مثلا‏.‏ الشروط مطلوبة وليس فيها إجحاف‏,‏ لكن المجحف هو الواقع العملي‏,‏ فالأحزاب السياسية ضعيفة‏,‏ ولم تمنح طوال تجربتنا الحزبية المناخ الملائم والضروري لجذب الأعضاء إليها‏,‏ وهنا يتحتم إذا أردنا تجربة ديمقراطية حقيقية إعادة التربية السياسية‏,‏ فالمواطن البسيط لا يري حزبا إلا الحزب الوطني‏,‏ والناس تقول أمين الحزب‏,‏ أمينة المرأة في الحزب‏,‏ عضو الحزب‏,‏ وكل ذلك يقصدون به الحزب الوطني‏,‏ بل إن من يرشح نفسه بدون عصبية تحميه من التزوير وعائلات كبيرة تقف خلفه يخوض غمار تجربة لا محالة خاسرة‏.‏
ومع كل هذه الإحباطات ما كان يجب علي الأحزاب أن تنسحب وتترك الساحة‏,‏ فما لا يدرك كله لا يترك كله‏,‏ ولندع التجربة تحقق أولا ولو بجزء من النزاهة‏,‏ لكنها حتما ستنمو في المستقبل لأن دوام الحال من المحال‏,‏ هكذا يقول لنا تاريخ العمل السياسي في العالم كله وفي كل العصور‏.‏
تحية إذن لمبادرة الرئيس‏..‏ ولكن إشفاقا علي مستقبل البلاد يا حضرات الترزية ودعوا التجربة تري النور من أجل مصر أرجوكم‏.‏
المثقفون ومبادرة التغيير

وبمناسبة الاحتفال بالشاعر الكبير دكتور حسن طلب في دار الأوبرا منذ أيام تحت عنوان أربعون عاما من الشعر‏,‏ كان حديث السياسة فيما بيننا‏,‏ قال الشاعر الكبير‏:‏ أطفأوا فرحة المبادرة ليرسخوا مبدأ هم غير مدركين له‏,‏ وهو أن الحرية لابد أن تغتصب وكأننا بلد محتل لا ينعم بالاستقلال‏,‏ إن تفريغ المبادرة من مضمونها بوضع قيود بشعة لا يصلح معه انتخاب حر‏.‏ وتبقي المحصلة النهائية واحدة‏,‏ استفتاء بطعم الانتخاب‏,‏ ولنا مع هؤلاء تجربة مريرة لها علاقة أيضا بالرئيس مبارك‏.‏ وهي مبادرته العظيمة في عيد الصحفيين في يونيو‏2004‏ حين أعلن تواصلا مع التقدم الحضاري عدم حبس الصحفيين في قضايا النشر‏.‏ وفرح جميع أبناء الوطن إلا جماعة أرادوا تفريغ تلك المبادرة أيضا من مضمونها‏,‏ وها هو عام يمضي في عمر مبادرة عدم حبس الصحفيين ومازال التلكؤ هو سيد الموقف‏.‏
ويتساءل الشاعر حسن طلب‏:‏ فهل بعد ذلك يطلب من المثقفين المشاركة والتفاؤل‏,‏ بل يتهموا بأنهم لا يعجبهم العجب‏.‏
أقترح إذا كنا جادين تشكيل لجنة من الخبراء من غير أهل الولاء لوضع أسس عادلة لتفعيل تلك المبادرة‏,‏ لا مانع من مدة فترة الرئاسة عاما أو أكثر حتي يكتب للتجربة النجاح‏,‏ ويشارك في ذلك الفرح الديمقراطي كل طوائف الشعب بعد ذلك‏,‏ وليس هذا الإصلاح الارتجالي‏,‏ فإصلاح الهبة إنما هو لون من ألوان التراجع والتخلف والفساد‏,‏ وحركة التاريخ لن ترحمنا‏,‏ وعجلة التقدم لا تنظر إلي من يعرقلون خطواتهم وتكون علي نفسها جنت براقش‏.‏ ولا نلوم إلا أنفسنا إذا فوجئنا بمن يفرض علينا ثقافته وإرادته‏.‏
ضرب فكرة الواحد

الدكتور عصام عبدالله‏,‏ أستاذ الفلسفة في جامعة عين شمس يري أن أهم ما في مبادرة الرئيس مبارك ضرب حالة الدوران في فلك الحاكم الواحد منذ عصر الأسرات‏,‏ وبذلك يكون القرار قد ضرب المكونات الثلاثة لفكرة الواحد‏,‏ أول هذه المكونات هو المكون الديني‏,‏ فالفرعون هو الإله‏,‏ وبما أن الله واحد‏,‏ فالحاكم واحد‏,‏ حتي يأتي غيره‏,‏ وهكذا كان الرئيس عبدالناصر‏,‏ الذي بكي الجميع لموته‏,‏ بل انتحر البعض وشعر الناس بخوف غريب من المستقبل‏,‏ وكان الرئيس السادات يوصف بأنه الرئيس المؤمن‏,‏ وهي عصمة أشبه بعصمة الباباوات في الكنيسة‏.‏ ثاني هذه المكونات هو المكون القانوني‏,‏ وذلك يعني الشرعية التي تأخذ صفة القداسة‏,‏ وبالتالي الاستفتاء علي واحد‏,‏ فما معني ذلك؟ أما المكون الثالث فهو أخلاقي جاء مع الزمن يفسر ذلك بعيدا عن شرح المثل الشعبي‏,‏ اللي ملوش كبير يشتري له كبير‏,‏ واللي تعرفه أحسن من اللي ماتعرفوش‏.‏
فعندما يأتي مبارك بالمادة‏76‏ سيكون بذلك قد ضرب هذا الإرث الغريب‏,‏ وهذا فقط يكفيه إذا تحدثنا عن الإنجازات‏.‏
الآن يحاولون رد الباب الذي فتحه القرار‏,‏ لكن هيهات وليفعلوا ما يفعلوا من تفريغ للمبادرة والمادة من محتواها‏,‏ فقد اتسع الخرق علي الراتق‏.‏
قانورن طرد لا جذب

يقول الشيخ يوسف البدري‏,‏ عضو مجلس الشعب الأسبق‏:‏ في عهد الرئيس السادات تم تكريس الدستور وتفصيل المادة الخاصة بحاكم البلاد‏,‏ وتم استبادل كلمة مدة إلي مدد رئاسية‏,‏ ونجح ترزية القوانين في تكريس المنصب لشخص واحد طوال حياته‏,‏ وكذلك بشروط اختياره‏,‏ بحيث لا يتاح لأحد أن يرشح نفسه لهذا المنصب إلا شخص وحيد يرشحه الحزب الحاكم وهو الشخصية القيادية المتفق عليه من سلفه‏.‏
وكان بهذه الشرعية يمكن أن يحبط أي انقلاب ضده كما فعل السادات في ثورة التصحيح في‏15‏ مايو‏.‏ ولما جاء مبارك كانت كلمة مدد أكثر نجاحا معه‏,‏ حيث تم تمديد ولايته وستطول الولاية الخامسة بالتأكيد‏.‏
ثم لما أراد أن ينقل البلاد نقلة دستورية ديمقراطية كما نقلها السادات بتعدد الأحزاب‏,‏ اقترح تعديل المادة‏76‏ الخاصة بكيفية ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية لينقل البلاد إلي مزيد من الديمقراطية بتعدد المرشحين للرئاسة‏.‏
إلا أن الحزب الحاكم قد نجح بشكل يحسد عليه في تقنين شروط من يتقدم للترشيح وفعلا فسوف يخلو منصب رئيس الجمهورية من كل المرشحين عدا الرئيس مبارك‏,‏ وسوف يفوز بالتزكية‏.‏
في الواقع إن ترزية القوانين قد تواضعوا هذه المرة كثيرا إلا أنهم مع تواضعهم قد حصروا الرئاسة في شخص واحد‏,‏ وأنا أحد الذين سوف يفاضلون بين مرشحين‏,‏ لكن ما أظن أن أجد أحدا في القائمة إن ضمت شخصا آخر غيره‏,‏ من يوازنه‏,‏ ولهذا سيكون اختياري للرئيس مبارك‏.‏
وفي الواقع لو أن الحزب الحاكم لم يجهد نفسه في تفصيل القانون ليكون قانون طرد لا قانون جذب‏,‏ فلن يجد المصريون أحدا أحسن ممن عرفوه وتراثهم الطويل يقول ذلك ويؤيده‏.‏
ومن هنا فإنني أدعو الأحزاب إلي ميدان آخر قد يجدون فيه الحل لمشكلاتهم المستقبلية‏,‏ وهو التكريس لانتخابات مجلس الشعب والشوري‏,‏ بحيث يضمنون أغلبية تمكنهم من تغيير الدستور ووضع دستور جديد‏.‏
أما مبادرة تعديل مادة واحدة في الدستور‏,‏ فذلك في الواقع نوع من خطوات السلحفاة نحو الحرية المنشودة التي نريدها لشعب عريق‏.‏
إن تعديل المادة في ظل قانون الطوارئ يساوي صفرا‏,‏ ويكون نتيجة الامتحان عفوا الانتخاب‏,‏ لم ينجح أحد‏...‏ إلا بالتزكية‏*‏