427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

أرجوك‏..‏ أرجوك‏..‏ لا تعتزل؟

دينا ريان


بما أنني دائما آخر من يعلم في هذا المكان الذي أتبوأ فيه وجودي من الحياة فوجئت وأنا أقلب بداية صفحات مجلتنا العزيزة لأتوقف لحظات مبتسمة أمام صورة محمد منير الصديق الفنان الحاضر دوما في أعماق الوجدان والذاكرة ولحظات العشق العاطفي للأرض السمراء والخضراء والحمراء ولحظات الوجد للذكريات بكل ما فيها ومن فيها وزالت ابتسامتي وانقبض قلبي وأنا أقرأ العنوان طائر النوبة الحزين يفكر في الاعتزال ولولا أن من كتبت كلمات الموضوع هي الزميلة الرقيقة علا الشافعي ما صدقت ولولا أن كلامها إلي حد ما استنباطي في النهاية ومجرد حالة زهق وملل فني علي لسان الأسمر تستشعره من بين سطور ما توقفت وما تذكرت وما رجوت‏.‏
يا صديقي كيف تعتزل ونحن لم نعتزل بعد؟ ألم نبدأ الطريق معا علي البلاط‏..‏ صحيح أنه كان بلاط صاحبة الجلالة وليس أي بلاط‏..‏ لكنه بلاط والسلام فكرنا ونحن نصعد أولي درجات السلم ألا نصعد خوفا من الرقص عليه وخوفا علي قلوبنا الخضراء من جفاف الطريق وخوفا من عجزنا من الهبوط والجلوس علي دكة الحياة مع الغلابة الذين تركناهم ونسيناهم وأهملناهم رغم ادعائنا بعكس ذلك لكننا صعدنا واتكعورنا ووقفنا وواصلنا الصعود وظل صوتك يواسينا وأنت ترفض أن تكون مجرد الابن الضال وتفتح لنفسك ولنا الشبابيك وتغني وأنت بتداوي جروحنا وتواسينا وتقول بننجرح وعندما طلبت مني وقلت اتكلمي لكنني لم أندم عليها ووضعت أحمر شفايف وقلدت الستات وأنا طفلة ولم أفقد براءتي حتي أن فتحت أبواب المساكين الشعبية وعشت مع خضرة النعناع وفي لحظات القهر والموت ظلما أخذت بيدي وقلت علي صوتك بالغني لسه الأغاني ممكنة ممكنة ممكنة التي جعلتني أحلق في الفضاء تاركة القمة والسلالم والبلاط والذكريات والأحباب والأعداء والمتغاظين والمفروسين مش عارفة من إيه؟
والآن وبمنتهي البساطة تصرح وتقول بافكر اعتزل وقد يكون هذا هو ألبومي الأخير يا منير إذا كانت تلك دعاية للألبوم فأنا باقول لك إنها سخيفة وقديمة ومستهلكة واللي قالها قبلك واحد كان زيك وبعدين فقد مصداقيته كان بيقول‏..‏ سوف أستقيل‏!‏ سوف أستقيل‏!‏ سوف أستقيل‏!‏
إيه رأيك خليكوا زي الست ظلت تشدو حتي الموت وبلاش دعاية أصحاب الأسطوانات المشروخة البلدي وعذرا من القسوة التي في باطنها الحب والرحمة‏.‏


للرد على المقال أضغط هنا