
|
د. شريف دلاور نحن نتحدث بوجهين |
الخبير الاقتصادي الدكتور شريف دلاور قال: إن مصر تعاني من الازدواجية نتيجة لعدم وضوح إستراتيجيتها العامة تجاه الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي! ولذلك توجد لدينا أجندتان.. الأجندة الحكومية وأجندة الأفراد, وليس بالضرورة أن تعبر الأخيرة عن موقف الحكومة وسياستها, أما الأجندة الأمريكية فهي واحدة بالنسبة للإدارة الأمريكية التي تمثل الولايات المتحدة ومصلحتها ولمن يعملون فيها بينما في مصر قد يكون هناك أفراد يدلون بتصريحات ويتخذون مواقف بعيدة عن الأجندة الحكومية, حتي لو كان هؤلاء الأفراد وزراء, لأن الوزراء لدينا في مصر ليسوا صانعي الإستراتيجيات العليا, وبالتالي فالقرار الإستراتيجي قد يتمشي أو لا يتماشي مع الآراء التي أبداها هؤلاء بحسن نية!! وعلي ذلك فنحن تعودنا ومنذ فترة طويلة أن نتحدث بلغتين لغة تستخدم للاستهلاك المحلي فترفع الشعارات مثل لا لخصخصة البنوك, لا لخصخصة السكة الحديد, لا لخصخصة القناة.. إلخ, ولغة ثانية نستخدمها للتحدث مع الأجنبي في الخارج حتي أصبحت ثقافة راسخة لدي عقلية الموظف المصري مهما كان مركزه مرموقا!, ولم يدرك الموظف العام المصري أن العالم قد تغير وأن استخدام لغتين في الحوار في ظل عصر الاتصالات والتكنولوجيا أصبح غير صالح, ومثال ذلك محافظ البنك المركزي المشهور بصمته في مصر والذي لم يحافظ علي صمته في واشنطن!! الأكثر من ذلك أننا نجيد العلاقات العامة وليست السياسية, والدليل علي ذلك أننا وقعنا اتفاقيات عديدة مع أغلب الدول العربية وأوروبا وغيرها مثل الكوميسا وكلها بقيت حتي الآن حبرا علي ورق. وما تريده مصر من أمريكا حاليا هو إقناع الأمريكيين والإدارة الأمريكية بأن مصر تسير في الاتجاه السليم اقتصاديا وبالتالي تشجيع الاستثمارات الأمريكية والعالمية لمصر, خاصة أن الاستثمار الأمريكي يعد قاطرة الاستثمارات العالمية ونستطيع أن نري ذلك بوضوح في الأردن والصين وغيرها من الدول ومنطقة التجارة الحرة هي الجزرة التي تلوح بها الولايات المتحدة لمصر, وسنلهث وراءها لعدة سنوات قادمة, ويقول: يجب أن نعلم أن إستراتيجية أمريكا في الوقت الحالي ولمدة سنوات ستتركز حول إيجاد حالة من الفوضي في الدول الإسلامية بهدف إضعافها إلي أقصي حد ممكن وفي ذات الوقت السيطرة علي مصادر الطاقة عسكريا بها!! فهذه هي إستراتيجية الولايات المتحدة ولا يجب أن يتوقع المسئولون أي خير منها. |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|