427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

فرض اسمه بين الكـــبـار بقوة‏:‏

إنبي يغرد فــوق منصة التتـويـج

‏ أشرف محمود


نجح إنبي في بلوغ القمة‏..‏
اعتلي منصة التتويج لأول مرة‏..‏
ترجم تفوقه الإداري والفني إلي لقب غال‏..‏
كتب اسمه في سجلات التاريخ بحروف من ذهب‏..‏وأكد أن الكرة تعطي من يعطيها الجهد والعرق بعيدا عن التاريخ والأسماء‏..‏وجمع بين وصافة الدوري وكأس مصر ليتفوق علي نظرائه ويصبح مصدر تهديد للكبار بعد أن صار واحدا منهم‏..‏قبل ثلاث سنوات تأهل إنبي إلي الدوري الممتاز وقتها لم يكن أحد يعرف شيئا عن الفريق الذي سار علي طريق دوري الأضواء بسرعة كبيرة ولم يكن أحد يتوقع أن يبلغ الفريق الصاعد مكانة مرموقة بين كبار الكرة المصرية من ذوي التاريخ والأسماء الكبيرة‏,‏ خصوصا أن الفريق احتفظ بقوامه واكتفي بضم عدد محدود من اللاعبين لتدعيم صفوفه‏.‏انطلق الفريق في دوري الكبار‏,‏ ومن المباراة الأولي له أرسل رسالة تحذير للجميع مضمونها أنه قادم ليبقي بين الكبار‏,‏ إذ فاز علي المقاولون العرب بهدف وحيد سجله لاعبه حمادة شنح الذي بات اسمه علي كل لسان بعد أن سجل أول أهداف إنبي في بطولة الدوري‏.‏
وانطلق الفريق نحو تحقيق هدفه وتابعته العيون التي أبدت إعجابا به ومن مباراة إلي أخري أكد جدارته بالبقاء بين الكبار بعدما أن أنهي الموسم في المنطقة الدافئة‏.‏
وظن البعض أنها فورة حماس دامت عاما لتثبيت الأركان في أرض الدوري الصلبة‏,‏ لكن الموسم الثاني شهد نضجا لفت أنظار الجميع في ظل استمرار الاستقرار الإداري والفني والدعم المعنوي لوزير البترول المهندس سامح فهمي‏,‏ ومجلس إدارة نادي إنبي الذين وجدوا في تألق فريقهم الملقب بـ الحصان الأسود أكبر دعاية لشركتهم‏.‏
وتحقق للفريق ما أراد من الحفاظ علي مكتسبات الموسم الأول والبقاء لموسم ثالث مع الكبار‏,‏ لكن الفريق وإدارته أدركوا أن الطريق بات ممهدا أمامهم لمقارعة الكبار علي الألقاب بعد أن كانوا سببا في تغيير مسار بطولة الدوري من الجزيرة إلي ميت عقبة في نهاية موسمهم الأول‏,‏ وكرروا فوزهم علي الأهلي في الموسم الثاني وبثلاثة أهداف وهي نتيجة ثقيلة جدا ولا تحدث مع الأهلي إلا علي فترات طويلة وأمام فرق تكبر إنبي عمرا وخبرة وتاريخا‏.‏
وجاء الموسم الثالث ليشهد انطلاقة إنبي الحقيقية في ظل الاستقرار الذي يعيشه الفريق والذي يرجع إليه الفضل فيما تحقق‏,‏ فالفريق عناصره معروفة لأي متابع لكرة القدم أساسين كانوا أم بدلاء والمدرب ومعاونوه هم أنفسهم الذين بدأوا المهمة وكان الوجه الجديد هو علاء عبدالصادق لاعب الأهلي‏,‏ ومدير الكرة السابق الذي انضم إلي جهاز إنبي مشرفا علي الفريق ليلعب دورا بارزا إلي جانب المخضرم طه بصري ويحيي إسماعيل وخالد متولي ومحمد يوسف‏,‏ وعبدالناصر محمد‏,‏ المدير الإداري وبقية عناصر الجهاز الفني والإداري‏,‏ والطبي‏,‏ وكما غرد الأهلي وحيدا وبعيدا بالمركز الأول‏,‏ غرد إنبي وحيدا بالمركز الثاني وسبق فرقا عريقة مثل الزمالك والإسماعيلي والمصري وغزل المحلة والاتحاد السكندري‏,‏ واستحق التحية والتقدير باعتباره لايزال حديث عهد باللعب مع الكبار‏,‏ لكن إنبي أراد أن يشب علي الطوق في ذات الموسم الذي شهد تفوقه في الدوري وراح يواصل مسيرته واجتهاده في بطولة الكأس أملا في أن تكون طريقه إلي كتاب التاريخ الكروي المصري ليروا فيه اسمه كفريق بطل‏.‏
وانطلق نحو تحقيق هدفه واجتاز أسكو بسداسية من الأهداف مقابل هدف واحد‏,‏ وكانت المواجهة الأصعب مع حرس الحدود‏,‏ وفاز بركلات الترجيع‏3/‏ صفر بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي وعبر عقبة تليفونات بني سويف بعد تعادل‏1/1‏ وفوز‏1/‏ صفر وتكررالمشهد الصعب أمام المنصورة بعد أن تعادلا في القاهرة‏1/1‏ وفاز في المنصورة‏2/.1‏
وبلغ الدور النهائي لأول مرة في تاريخه وساعتها استشعر لاعبو إنبي أن الحلم علي مرمي البعد‏,‏ وأن المجد يشرع أبوابه لاستقبالهم لكن المنافس هذه المرة فريق عريق له مع بطولة الكأس تاريخ زاخر بالإنجازات التي بلغت حد الفوز بها ست مرات وله جماهير غفيرة تعشقه وترحل خلفه إلي كل الملاعب ويكفيه أنه يمثل محافظة الإسكندرية‏.‏
وجاءت المباراة النهائية وجاء الاتحاد السكندري معززا بنحو عشرة آلاف متفرج أو يزيدون‏,‏ وهم في كل الأحوال أكثر من ضعف عدد مريدي إنبي وسارت المباراة التي عكست رغبة جامحة لدي الطرفين في الفوز باللقب فخيم الحذر والحرص علي أدائهما وأفقد المباراة متعتها فخلت من الإثارة والمهارة وسارت الأمور وفق خطة محكمة أرادها الطرفان أملا في الوصول إلي الهدف ولو عبر ركلات الترجيح التي تخفف من وطأة الخسارة إن تمت بسببها‏.‏
لكن طه بصري دفع بورقة كان يحتفظ بها إلي جواره في مقاعد البدلاء وكانت الورقة الرابحة إذ نجح البديل مجدي عبدالعاطي في إحراز هدف الفوز الوحيد من أجمل لعبة شهدتها المباراة وكانت ترجمة لهجمة رائعة بدأها محمد ثابت صاروخ وأكملها أسامة حسن وعمرو زكي حتي استقرت الكرة عند مجدي الذي اخترق دفاع الاتحاد وأودع الكرة الشباك بعد شوطين كاملين انتهيا سلبا ولحق بهما شوط إضافي أول وجاء الفرج لإنبي بعد أربع دقائق من الشوط الثاني الإضافي أي بعد‏109‏ دقائق‏,‏ لكنها كانت دقيقة السعادة والفرح وكتابة الاسم في صفحات التاريخ جنبا إلي جنب مع أندية عريقة سبقته‏.‏
وبات إنبي عاشر فريق يحرز اللقب بعد الأهلي الذي أحرزه‏31‏ مرة منفردا ومرتين مع الزمالك عامي‏43‏ و‏58‏ وأحرزه الزمالك‏18‏ مرة منفردا والاتحاد السكندري والترسانة ولكل منهما ست مرات والمقاولون العرب‏3‏ مرات والإسماعيلي والأوليمبي مرتين ومرة واحدة كل من الترام والقناة والمصري‏.‏
ويحمل الكأس التي فاز بها إنبي الرقم‏74‏ وهو رقم أقل من العمر الحقيقي للبطولة التي انطلقت قبل‏84‏ عاما لكنها توقفت قسرا عشر مرات لظروف مختلفة‏.‏
وينتظر إنبي اللعب علي لقب سوبر الكرة المصرية مع الأهلي بطل الدوري قبل افتتاح بطولة الدوري للموسم الجديد‏2005‏ ـ‏2006‏ كما ينتظره مشوار جديد هو الأول له في القارة السمراء حيث يحق له المشاركة في بطولة دوري أبطال إفريقيا ودوري أبطال العرب‏.‏
وبعيدا عن إنبي وجدارته باللقب‏,‏ فإن الإنصاف يقضي بأن نرفع القبعة للاتحاد السكندري وجمهوره ومدربه طلعت يوسف الذي قاد الفريق في ظروف صعبة كان شبح الهبوط للقسم الثاني يطارده فيها بقوة ونجح في الخروج بالفريق من عنق الزجاجة واستقر في المركز التاسع وأكمل المسيرة بنجاح في بطولة كأس مصر حتي بلغ المباراة النهائية ولا يعيبه خسارة اللقب لأن الكأس في النهاية تذهب إلي فريق واحد‏.‏
ويكفي طلعت يوسف إشادة الجميع حتي أنهم اختاروه أفضل مدرب في بطولة الكأس وهو لم يخسر في‏19‏ مباراة قاد الاتحاد فيها سوي مباراتين وقياسا بمستوي الاتحاد وقبلها يعتبر إنجازا كبيرا يفوق ما حدث مع فرق أكبر منه وأكثر استعدادا‏*‏