الضاري وبدر فجرا الأزمة حرب الكواليس انتقلت إلي الشارع العراقي
حارث الضارى
بغداد ـ ندي عمران
لم يكن حارث الضاري انفعاليا وهو يوجه الاتهام علنا إلي منظمة بدر باغتيال أئمة مساجد وخطباء المسلمين السنة.. وكان قد وعد قبلها بأنه سيسمي الجهات التي تقف وراء الفوضي والاغتيالات في العراق بأسمائها وعندما سئل عن اسمها, قال: سأعلنها في الوقت المناسب. ويبدو أن الوقت المناسب قد حان لتسمية الجهات التي تشيع بين آونة وأخري نوعا من الفتن الطائفية وتترك علامات الاستفهام خلفها, وإن كان اسم منظمة بدر يتردد علي ألسنة العراقيين ولكن لم يجرؤ أحد من قبل أن يجهر به بالطريقة التي جهر بها الشيخ الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين. اتهام الضاري لمنظمة بدر باغتيال أئمة المساجد, من جهة, ونفي منظمة بدر من جهة أخري وتحويل الاتهام إلي جهات أخري من بينها بقايا حزب البعث, وجد فيه المراقبون هنا في بغداد شبح حرب بدأ يطل برأسه علي الشارع العراقي وبداية لأزمة قد تحرق الأخضر واليابس علي المستويين الرسمي والشعبي. ومهما يكن من أمر فإن الاتهام الصريح من قبل الشيخ حارث الضاري ـ رئيس هيئة علماء المسلمين ـ أثار الكثير من الآراء في الشارع العراقي الذي غالبا ما اتهم إيران بالوقوف وراء الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق, وكانت زيارة وزير الخارجية الإيراني خرازي أخيرا للعراق تاكيدا لدور قد تلعبه إيران من أجل تهدئة الأوضاع في العراق.