427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مشاغب لحساب العرب‏!!‏

إيمان عمر الفاروق


ليست القضية هل ارتزق جورج جالاوي النائب العمالي الذي فصل من حزب العمال لمعارضته الحرب علي العراق‏,‏ علي حساب دفاعه عن بغداد‏,‏ وقبض الثمن‏20‏ مليون برميل من النفط أم لا؟
فالتثبت من صحة الأدلة مهمة القضاء لا الصحافة‏,‏ واختبار صدق النيات‏.‏ مجاله الأخلاق لا السياسة‏.‏ لكن السؤال هو‏:‏ ما الذي ربحه العرب من ورائه؟ وكم سيربحون جراء نجاحه في الانتخابات التي جرت في الخامس من مايو الجاري؟ ولأن الإجابة عن السؤال‏,‏ الأكثر محورية‏,‏ مرهونة بمدي سخونة القضية‏,‏ لذا حرص اليمين المتطرف علي إعطائها دفعه للأمام لتصبح محصلة أرباح العرب صفر‏.‏ فإذا كان الأمر ليس بالمؤامرة‏,‏ فلا هو أيضا بالمصادفة أن يثير تقرير اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات القابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي‏,‏ عن فضائح برنامج النفط مقابل الغذاء‏,‏ قضية حصول جالاوي علي رشاوي من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عقب فوز جالاوي علي مرشحه حزب العمال أونا كينج في شرق لندن‏,‏ حيث تعيش غالبية من المسلمين من أصل بنغالي‏,‏ في واحدة من أسخن الدوائر الانتخابية في بريطانيا لتقطع عليه طريق نصرته للقضايا العربية تحت قبة مجلس العموم البريطاني‏.‏
ولا هو من قبيل المصادفة أن تكشف صحيفة الصنداي تايمز البريطانية في صدر صفحتها الأولي‏.‏ قبيل الانتخابات البريطانية بـ‏4‏ أيام فقط‏,‏ عن خلافه مع زوجته الفلسطينية العالمة البيولوجية‏,‏ أمينة أبوزياد‏,‏ حيث نسبت إليها الصحيفة قولها لجلاوي‏:‏ كيف نطلق علي حزبك‏Respect‏ أي الاحترام‏,‏ في حين أنك لا تثق في احترام زوجتك؟ وأشارت الصحيفة إلي رغبة زوجته في طلب الطلاق‏,‏ استنادا إلي بعض الشائعات التي تفيد بتلقيها عددا من المكالمات الهاتفية‏-‏ مجهولة الأصل‏-‏ تشي بعدم إخلاصه لها‏,‏ كتلك التي أخبرتها برغبته في الانفصال عنها ليتزوج فتاة في الـ‏22‏ من عمرها‏,‏ رفضت الاقتران به لأنه في مثل عمر والدها‏.‏ وأخري حاولت الاعتذار عما سببته لها من معاناة في الأعوام الأخيرة‏.‏
وتذكر أمينة أنها عندما واجهت جالاوي أنكر بشدة‏,‏ واتهم أجهزة المخابرات بمحاولة قتله معنويا‏.‏ ومن غير المعقول أن يكون من قبيل المصادفة أيضا تزامن تلك التطورات مع إعلان جالاوي إقامة مؤسسة للنشر والطباعة باسم‏Friction,‏ حيث ذكرت جريدة الإندبندنت البريطانية أن باكورة إصداراتها سيكون كتابا بعنوان الأمر السهل‏,‏ الذي يقوم بإماطة اللثام عن الألاعيب القذرة لحزب العمال وزعيمه توني بلير‏,‏ رئيس الوزراء البريطاني‏.‏
وتجدر الإشارة إلي أنه قد سبق اتهام جالاوي بالحصول علي رشاوي من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في عام‏2003‏ بناء علي وثائق قامت بنشرها جريدتا الديلي تلجراف‏,‏ وكريستيان ساينس مونيثور‏,‏ اتضح فيما بعد أنها كانت مزورة‏,‏ خاصة أنه تم العثور عليها في أحد المباني المحترقة التابعة لوزارة الخارجية العراقية‏.‏ ولعل ما يفض الالتباس بين المؤامرة والمصادفة هو تاريخ هذا النائب المخضرم في مجلس العموم البريطاني منذ‏1987,‏ الذي انتخبه أهالي جلاسكو أربع مرات خاض خلالها معارك ضارية مع أنصار الحركة الصهيونية‏,‏ حيث انتقل إلي لندن ليؤسس لجنة لدعم منظمة التحرير الفلسطينية‏,‏ ثم قام بإعلان اتفاق تآخ بين مدينتي نابلس ومدينته داندي الاسكتلندية‏,‏ حيث رفع علم فلسطين إلي جانب العلم البريطاني علي سارية المجلس المحلي‏.‏ومع اندلاع نيران حرب الخليج الأولي قام بتشكيل لجنة أخري علي غرار لجنة‏1982,‏ والتي تغير اسمها إلي لجنة الطوارئ والإغاثة في فلسطين والعراق بعدما اشتعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الأولي‏.‏