
|
مشاغب لحساب العرب!!
|
 | |
إيمان عمر الفاروق ليست القضية هل ارتزق جورج جالاوي النائب العمالي الذي فصل من حزب العمال لمعارضته الحرب علي العراق, علي حساب دفاعه عن بغداد, وقبض الثمن20 مليون برميل من النفط أم لا؟ فالتثبت من صحة الأدلة مهمة القضاء لا الصحافة, واختبار صدق النيات. مجاله الأخلاق لا السياسة. لكن السؤال هو: ما الذي ربحه العرب من ورائه؟ وكم سيربحون جراء نجاحه في الانتخابات التي جرت في الخامس من مايو الجاري؟ ولأن الإجابة عن السؤال, الأكثر محورية, مرهونة بمدي سخونة القضية, لذا حرص اليمين المتطرف علي إعطائها دفعه للأمام لتصبح محصلة أرباح العرب صفر. فإذا كان الأمر ليس بالمؤامرة, فلا هو أيضا بالمصادفة أن يثير تقرير اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات القابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي, عن فضائح برنامج النفط مقابل الغذاء, قضية حصول جالاوي علي رشاوي من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عقب فوز جالاوي علي مرشحه حزب العمال أونا كينج في شرق لندن, حيث تعيش غالبية من المسلمين من أصل بنغالي, في واحدة من أسخن الدوائر الانتخابية في بريطانيا لتقطع عليه طريق نصرته للقضايا العربية تحت قبة مجلس العموم البريطاني. ولا هو من قبيل المصادفة أن تكشف صحيفة الصنداي تايمز البريطانية في صدر صفحتها الأولي. قبيل الانتخابات البريطانية بـ4 أيام فقط, عن خلافه مع زوجته الفلسطينية العالمة البيولوجية, أمينة أبوزياد, حيث نسبت إليها الصحيفة قولها لجلاوي: كيف نطلق علي حزبكRespect أي الاحترام, في حين أنك لا تثق في احترام زوجتك؟ وأشارت الصحيفة إلي رغبة زوجته في طلب الطلاق, استنادا إلي بعض الشائعات التي تفيد بتلقيها عددا من المكالمات الهاتفية- مجهولة الأصل- تشي بعدم إخلاصه لها, كتلك التي أخبرتها برغبته في الانفصال عنها ليتزوج فتاة في الـ22 من عمرها, رفضت الاقتران به لأنه في مثل عمر والدها. وأخري حاولت الاعتذار عما سببته لها من معاناة في الأعوام الأخيرة. وتذكر أمينة أنها عندما واجهت جالاوي أنكر بشدة, واتهم أجهزة المخابرات بمحاولة قتله معنويا. ومن غير المعقول أن يكون من قبيل المصادفة أيضا تزامن تلك التطورات مع إعلان جالاوي إقامة مؤسسة للنشر والطباعة باسمFriction, حيث ذكرت جريدة الإندبندنت البريطانية أن باكورة إصداراتها سيكون كتابا بعنوان الأمر السهل, الذي يقوم بإماطة اللثام عن الألاعيب القذرة لحزب العمال وزعيمه توني بلير, رئيس الوزراء البريطاني. وتجدر الإشارة إلي أنه قد سبق اتهام جالاوي بالحصول علي رشاوي من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في عام2003 بناء علي وثائق قامت بنشرها جريدتا الديلي تلجراف, وكريستيان ساينس مونيثور, اتضح فيما بعد أنها كانت مزورة, خاصة أنه تم العثور عليها في أحد المباني المحترقة التابعة لوزارة الخارجية العراقية. ولعل ما يفض الالتباس بين المؤامرة والمصادفة هو تاريخ هذا النائب المخضرم في مجلس العموم البريطاني منذ1987, الذي انتخبه أهالي جلاسكو أربع مرات خاض خلالها معارك ضارية مع أنصار الحركة الصهيونية, حيث انتقل إلي لندن ليؤسس لجنة لدعم منظمة التحرير الفلسطينية, ثم قام بإعلان اتفاق تآخ بين مدينتي نابلس ومدينته داندي الاسكتلندية, حيث رفع علم فلسطين إلي جانب العلم البريطاني علي سارية المجلس المحلي.ومع اندلاع نيران حرب الخليج الأولي قام بتشكيل لجنة أخري علي غرار لجنة1982, والتي تغير اسمها إلي لجنة الطوارئ والإغاثة في فلسطين والعراق بعدما اشتعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الأولي.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|