427‏السنة 123-العدد2005مايو28‏20 ربيع ثان 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

موسي أبومرزوق مؤكدا أن هناك من يخشي حماس‏:‏

فتح وإسرائيل تعملان علي تأجيل الانتخابات

موسى أبو مرزوق

أجري الحديث ـ هاني بدر الدين


بعد فترة من الحوارات التي أنهت الكثير من الخلافات‏-‏ علي الأقل ظاهريا‏-‏ بين حركتي فتح وحماس‏,‏ جاءت الانتخابات البلدية الأخيرة لتفجر العلاقة بينهما‏,‏ ومع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتزامنه مع الانتخابات التشريعية‏,‏ تأتي حركة حماس باعتبارها رقما صعبا قد يغير مجريات الأحداث خلال الفترة الحرجة القادمة خاصة مع التوقعات بتحقيقها مكاسب كبيرة في الانتخابات القادمة للمجلس التشريعي الفلسطيني‏.‏ الأهرام العربي حاورت موسي أبومرزوق‏,‏ القيادي في حماس حول الخلافات بين حماس و فتح في ظل تصاعد العداء بين الطرفين في الفترة الأخيرة خشية البعض من نزاع قد يؤثر علي أوضاع غزة وبعد الانسحاب الإسرائيلي المرتقب‏.**‏ كيف ترون اتجاه السلطة بتأجيل الانتخابات التشريعية؟
رسميا ليس هناك شيء من هذا والتأجيل حديث الصالونات السياسية داخل حركة فتح‏,‏ والأسباب متعددة أبرزها الخلافات حول النظام الانتخابي‏,‏ والأمر الآخر تداخل المواعيد المحددة في شهر يوليو وخشية حركة فتح من خسارة الانتخابات التشريعية في ضوء نتائج الانتخابات البلدية‏,‏ علي كل حال الأمر الأهم هو اعتماد قانون الانتخابات في المجلس التشريعي‏.‏
‏**‏ كيف تنظرون للمخاوف لدي البعض من أن فوز حماس بالانتخابات التشريعية سيعرقل خطة الانسحاب الإسرائيلي؟
صرح وزير الخارجية الصهيوني بذلك‏,‏ وموقفه المعارض للانسحاب معلن ومعروف‏,‏ واعترض عليه آخرون أبرزهم وزير الدفاع‏,‏ لأن الانسحاب كما ذكره مصلحة صهيونية‏,‏ وفي إطار خطة انسحاب من جانب واحد‏,‏ وخلفية الجدل الصهيوني هي إدراكهم أن المقاومة هي العامل الأساسي الذي أدي إلي قرار الانسحاب‏,‏ كما أن الانتخابات بالرغم من أنها مسألة داخلية فلسطينية إلا أنها تدل بما لا يدع مجالا للشك بأن المقاومة وبرنامجها هو المتصدر للشارع الفلسطيني‏,‏ ومن ثم الجدل الصهيوني القائم يعكس القلق من صعود وتكريس المقاومة وبرنامجها‏,‏ فجاءت تلك المحاولة المكشوفة لإثارة مخاوف الشارع الفلسطيني إزاء إمكانية تأجيل أو إلغاء الانسحاب لغرض إضعاف تأييد المقاومة‏.‏
‏**‏ لماذا تربطون بين الاستمرار في الالتزام باتفاق الهدنة وبين الانتخابات التشريعية وإجرائها في موعدها ؟
ليست هناك علاقة بين الأمرين‏,‏ فالتهدئة مشروطة بالشروط المعروفة‏,‏ وليس من بينها هذا الأمر كما أن التهدئة محددة بسقف زمني هو نهاية العام الحالي‏,‏ في حين أن الانتخابات عملية ديمقراطية بدأت في الانتخابات الرئاسية والبلدية وستنتهي بالتشريعية‏,‏ وحتي اللحظة المواعيد المحددة ملتزم بها من قبل السلطة‏.‏
‏**‏ ما الجديد في الحوار الذي عقدت جلسته الأولي في بيروت بين إسلاميين منهم الحركة وحزب الله وبعض المسؤولين السابقين في الغرب وبخاصة أمريكا وبريطانيا؟
الجديد هو الحوار نفسه‏,‏ كما نعلم أن الإدارة الأمريكية وضعت حماس وحزب الله علي لائحة الإرهاب‏,‏ وتجرم من يتصل بهما إلا بتصريح رسمي أو بطرق غير مباشرة عن طريق دبلوماسيين آخرين‏,‏ الأمريكيون في الوفد المشارك أخذوا إذنا من الخارجية الأمريكية‏,‏ أما الأوروبيون فليس هناك من جديد سوي تشجيع الاتحاد الأوروبي للحوار‏,‏ وأما بالنسبة لحركة حماس فسياستنا واضحة وهي تقوم علي الانفتاح السياسي لعرض قضايانا كما أن قوة قضيتنا مرتبط أساسا بالحق الذي نحمله وحجم الظلم الواقع علي شعبنا‏.‏
‏**‏ ما حقيقة التربيطات والتحالفات الانتخابية التي عقدتها الحركة استعدادا للانتخابات التشريعية القادمة؟
بلا شك هناك ملفات متعددة لابد من التعامل معها‏,‏ أبرزها التحالفات والقوائم الانتخابية والتنسيق بينها بالإضافة إلي مستوي المشاركين ولكن هذه القضايا لا يمكن البحث فيها قبل إقرار القانون في المجلس التشريعي بشكله النهائي‏.‏
‏**‏ هل صحيح أن البلديات والمجالس المحلية التي فازت بها حماس لن تتلقي دعما من الدول الغربية مقارنة بمثيلاتها التي فاز بها آخرون؟
لماذا يقدم الأوروبيون المساعدات للشعب الفلسطيني‏,‏ وإذا كان الاختيار عبر الانتخابات لإدارة البلديات آلية أوروبية فكيف يتنكرون لها‏,‏ وبالمناسبة هذا نوع من التخويف حتي ينصرف الناس عن ترشيح واختيار حماس‏,‏ ودعني أقول لك إن الأوروبيين يعلمون من تقارير مختلفة لهم أن حماس أكثر الجهات مصداقية كما أنها بعيدة عن الفساد فيما يتعلق بتوزيع المساعدات والإشراف عليها‏,‏ والأمر الآخر أن بلدية بيت حانون وهي إحدي البلديات التي فازت بها حماس في المرحلة الأولي قد تلقت بعد فوز حماس مساعدة أوروبية قدرها‏3.5‏ مليون دولار‏,‏ الأمر الذي ينفي هذه الشائعة المغرضة‏.‏
‏**‏ هناك حديث عن زيارة قام بها وفد من حماس للقاهرة لبحث آخر المستجدات الفلسطينية مع المسئولين المصريين‏,‏ فما صحة ذلك؟
ليس هناك انقطاع في التواصل بيننا وبين الإخوة المسئولين في القاهرة‏,‏ وقبل أسبوعين كانت هناك لقاءات بين وفد من الحركة وبين المسئولين المصريين لمتابعة اتفاق القاهرة‏(‏ ملحوظة‏:‏ تزامنت تلك الزيارة مع زيارة اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني للقاهرة ومباحثاته مع المسئولين المصريين حول التهدئة وانتهاكات حركة حماس لها‏)‏ وكانت اللقاءات إيجابية جدا‏.‏
‏**‏ وما أهم النقاط التي تم التباحث حولها في القاهرة؟
أهم النقاط كانت متعلقة بإعلان القاهرة الذي نتج عن حوار الفصائل الفلسطينية الأخير بالقاهرة وكذلك إلي قضية السجناء الفلسطينيين في السجون الصهيونية‏,‏ كما تناول النقاش اللجنة المشكلة لدراسة أسس إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة إلي بقية المستجدات السياسية علي الساحة الفلسطينية‏.‏
‏**‏ كيف تنظرون إلي إجراءات وزارة الداخلية الفلسطينية باتجاه ما تطلق عليه فرض الأمن في الشارع الفلسطيني؟ وما صحة الخصومة بينكم وبين وزير الداخلية اللواء نصر يوسف؟
نحن مع جلب الأمن لشعبنا والوقوف في مواجهة كل ما يزعزع أمنه الداخلي واستقراره الاجتماعي‏,‏ ومن هنا نحن مع تطبيق القانون وفرض الأمن في الأراضي الفلسطينية‏,‏ غير أن ذلك لا يشمل سلاح المقاومة‏,‏ إذ أن وجهة هذا السلاح مقاومة الاحتلال وليس لأي شيء آخر‏,‏ أما علاقتنا مع وزير الداخلية فليس فيها أية أبعاد شخصية‏,‏ وليست هناك من خصومة خاصة ونتواصل معه كغيره من شخصيات السلطة‏,‏ إلا أن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بحاجة إلي مراجعة فيما يطلقه من تصريحات وما يصدره من بيانات‏,‏ التي كثيرا ما يجانبها الصواب وتعوزها الحكمة‏.‏