
|
بوحة.. يرفع شعار سعد.. سعد.. يحيا سعد
الإضحاك من أجل عيون شبــاك التذاكر! |
علا الشافعي أصبح محمد سعد هو النجم الأوحد الذي يتعامل مع السوق والأشياء من حوله بمنطق أن الكل لازم يوسع, فهو صاحب أعلي إيرادات منذ النجاح المفاجئ لفيلمه اللمبي, ومن بعده اللي بالي بالك, ثم عوكل, وأخيرا بوحة, والذي حقق في يوم واحد850 ألف جنيه, سعد هو تميمة الحظ, ومحطم الأرقام القياسية, لذلك شهد هذا العام اتفاقا بين المنتجين والموزعين بأن الرهان الأكبر سيكون علي سعد, وهو يعرف تمام المعرفة أن هناك صراعا علي اسمه ونجاحاته وإيراداته, وبالتأكيد سيخرج الكل كاسبا من السباق, فيما عدا سعد لأنه يمثل, والعبء كله ملقي علي كتفيه, هو يتخيل ذلك, لذلك ألقي بموهبته جانبا, وأصبح لا يلتفت إلا للإيرادات فلا شئ يعلو فوق صوت الفلوس, لذلك فهو يستخدم كل الأسلحة المجربة في الإضحاك. رسالة الفيلم هي زغزغة الجماهير حتي آخر نفس, لكنني أعتقد أنه بعد بوحة عليه أن يتوقف ليسأل نفسه ماذا بعد؟ خاصة أن كل شئ أصبح يقدمه لم يعد يخرج عن إطار المتوقع.
شخصيات شعبية محمد سعد ابن حي السيدة زينب, والمناطق القريبة, منها المدبح وقلعة الكبش, وهي بالتأكيد مناطق شعبية شديدة الثراء بصريا ودراميا, وأعتقد أن جزءا كبيرا من تألق سعد يعود إلي انتمائه لهذه المناطق النابضة, لكنه للأسف قرر أيضا اختزال شخصياته فقط في حركات جسدية مبالغ فيها, بربشة عين, إيفيهات, شكل كاريكاتوري, سكسوكة تشبه ذقن علي الكسار الشهيرة, إيفيهات نضحك بها علي الشخصيات أو نضحك عليها. منذ اللقطة الأولي وكل شئ يبدو مكرسا لخدمة النجم أو للتخديم عليه, سعد يلقي بالإيفيهات علي من حوله, سعد تقوم مجموعة من الشخصيات بالحديث عنه كبطل, حتي يظهر لنا سعد يدخل في خناقة فاتحا صدره بمنطق أنه أجدع واد في القرية, وبالطبع المشهد الذي يليه سنجده مضروبا وملابسه ممزقة, سعد يتوفي والده, ومشهد عزاء مكرر, الصوان خال, أعمامه ينصبون عليه, سعد يأتي من القرية إلي المدينة, وطبعا يصادفه من ينصب عليه, وتحتم الضرورة مشهد قسم بوليس, وضابط يدخل معاه في خناقة ثم يلتمس له أعذارا, سعد في مشهد كباريه وهو لا يعرف أنه ملهي ليلي ويشرب نبيذا علي أنه عصير عنب, سعد يرقص ويقفز بجسده يمينا ويسارا, سعد يصارع ثورا هائجا في المدبح ويقضي عليه, سعد يقوم بعمل عرض أزياء بعد ما ربنا فتح عليه, وطبعا الملابس شيك جدا وجميعها سينيهات, سعد يغني أغنية عاطفية لحبيبته التي تقف في البالكونة, هو أيضا روميو, والحارة تخلو من الأشخاص. سعد تتم تبرئته من التهم المنسوبة إليه, والتي يلفقها له المعلم المفتري, حسن حسني, ويقف في المحكمة ليلقي خطبة عصماء, لكن طبعا بطريقة اللمبي, وليس بوحة, ويقول: الناس زهقانة, وبقت في الخلاط, والبلد مليانة زرايب, والكل يستمع ثم يصفق, سعد داخل عربة ليموزين فارهة, أكيد لا يقوم بشرب شئ من البار الموجود في السيارة, بل يدخن شيشة, ثم يطل برأسه ليقول لنا: كل سنة وانتو طيبين. ودخان الشيشة يملأ الشاشة, ببساطة شديدة هذا هو الفيلم, لذلك لن تملك إلا أن تصرخ وتقول هو لسه فيه سينما بالشكل ده, وأيضا تتساءل كم عدد المرات التي شاهدنا فيها هذه المشاهد, وكان يجب علي صناع الفيلم أن يجعلوا النهاية منطقية بأن يأتي صوت سعد الصغير ليقول لنا: سعد سعد يحيا سعد, ولا تسأل عن صورة بصرية, ولا ممثلات وممثلين آخرين, فالكل في خدمة طموح النجم, ولا عن حارة شعبية لم نشاهد منها شيئا, لذلك يبدو كل شئ في الفيلم معزولا عن الحياة وأقرب إلي ديكورات المسر ح منها إلي السينما. منطق الدراما أن البطل سيعمل جزارا أو علي الأقل هو يعيش في منطقة المدبح, طبعا لم نشاهد شيئا من المدبح وكأنه تم عزل أي مؤثر خارجي حتي لا يزعج أحدا. النجم من الشخصيات العادية, ولا تسأل عن الملابس التي ترتديها مي عزالدين, ولبلبة, الجلباب الستان, والمنديل أبو أوية, كلها أشياء من باب الفلكلور, تذكرك بفرق الفنون الشعبية, وهذا ما اتضح من المشهد الاستعراضي الراقص بين محمد سعد ومي عزالدين في حديقة الأزهر, والتي لم تشعر بأي جماليات بها في الصورة علي الرغم من ثراء تلك المنطقة, فالكاميرا كانت تتبع وسط سعد ووسط مي عزالدين. حتي رامي إمام تاه في دوامة النجم محمد سعد, فلم نشعر بوجود مخرج له لمسة واضحة في الصورة, فالكاميرا إما لقطة متوسطة أو لقطا ت متوسطة, وبين الحين والآخر يتذكر المخرج أن عليه أن يقوم بحركة كاميرا بدلا من متابعة محمد سعد. |
 | | مى عز الدين |
مأزق سعد في بوحة استنفد سعد كل الأشياء التي يمكن أن تضحك, لذلك جاء نصف الفيلم الثاني خاليا من الضحك, وأعتقد أن هذه المرة أنقذه أيضا بريقه الخاص وطلته, فهو فور أن يظهر علي الشاشة ستجد أن هناك اتفاقا ضمنيا بين الحضور علي الضحك, لكن في المرات القادمة لن ينقذه ذلك وتجارب الكثيرين من النجوم الذين سبقوه يجب أن تكون ماثلة في ذهنه, فالفنان الذي يتعامل بأنه الوحيد صاحب الكلمة العليا يخذله كل من حوله بعد فترة حتي جمهوره, وسعد لديه طاقات فنية هائلة لا يجب أن يختزلها في الإضحاك, ثم الإضحاك من أجل عيون شباك التذاكر. حتي النجم الكبير عادل إمام والذي بدأ مشواره في أدوار صغيرة لفتت إليه الأنظار ثم صار نجم النجوم وصاحب أعلي الإيرادات في وقته, لعب كثيرا علي قيمة الفلاح الذي يأتي من القرية ويتعامل بقوانينه, فيجد أن هناك منطقا آخر يحكم الأشياء والمشاهد التي تضحك تبدو واحدة في كل الأحوال, لكن عادل بذكائه قدم أفلاما هي علامات السينما, وعندما استمر علي نمط واحد في الإضحاك خذله جمهوره, حتي قرر أن يغامر. والفن والمغامرة لا ينفصلان, وعلي سعد أن يغامر بطاقاته الفنية المحبوسة. ليس ذلك فقط, بل عليه أن يعرف أ ن ما يقدم من خلال سينماه مسئول عن إفساد جيل كامل من الأطفال الذين لا يرون سوي فنان يقفز طوال الفيلم, ويتحدث بصوت غير مفهوم في أوقات كثيرة وبجمل ناقصة لا تكتمل. ويكفي أن أقول له عندما خرجت من قاعة العرض وجدت مجموعة أصدقاء من المشاهدين يقولون إن الفيلم مش بيضحك قوي, وكمان ما بيقولش حاجة مفيدة, وبالمناسبة هم من جمهوره الأساسي. أصحاب الجلباب و الذين يركبون سيارات النقل الذين طالما ضحكوا معه وعليه, لكن غدا سيتعطفهم من أجل الضحك* الفيلم: بوحة السيناريو والحوار: نادر صلاح الدين الإخراج: رامي إمام البطولة: محمد سعد, حسن حسني, لبلبة, مي عزالدين, مجدي كامل, هشام المليجي. الموسيقي: خالد حماد, المونتاج: معتز الكاتب الديكور: صلاح الشاذلي, التصوير: نزار شاكر الأغاني: إسلام خليل, عمرو عبدالعظيم, سمير زكي الإنتاج: أوسكار, النصر, الماسة الإيرادات:.3004 مليون جنية عدد النسخ:79 نسخة
القصة بوحة ابن تاجر مواش, يتوفي والده بعد أن باع كل المواشي ملكه إلي جزار كبير في المدبح مقابل ربع مليون جنيه, ويذهب بوحة إلي القاهرة في محاولة لإيجاد هذا الجزار, ويصادف المعلم المسيطر علي المدبح, حسن حسني, ويتعرف إلي كوته, مي عزالدين, ووالدتها لبلبة, ويقف بجانبهما ضد المعلم. ثم يصادق المعلم والاتفاق مع البوليس ليكشف فساده.
مي عزالدين تنفي خلافها مع سعد أكدت الفنانة مي عزالدين أنها سعيدة جدا بتجربتها مع محمد سعد, ونفت أن هناك خلافا وقع بينهما بسبب الأفيش, وعلقت يكفي أن سعد ساعدني كثيرا وقت التصوير, فكيف أسأله عن الأفيش أو مكان اسمي عليه, يذكر أن هناك أفيشان للفيلم, أحدهما يحمل صورة محمد سعد فقط, واسمه, والثاني يضم سعد ونجوم فيلمه وأسمائهم, وقد أثير أن هناك خلافات وقعت بين سعد ومي ولبلبة بسبب شكل الأفيش الذي لا يضم سوي سعد, لذلك قامت الشركات المنتجة بعمل أفيش ثان للفيلم |
|
|
 |
|
|
 |
|
|