للأسبوع الثاني علي التوالي دخل سوق الأسهم السعودي حركة تصحيحية نتيجة خسائركبيرة بمئات الملايين لصغار المضاربين في السوق وسجلت اسهم55 شركة خسائر في حين ربحت20 شركة فقط حيث لايزيد عدد الشركات المسجلة في السوق علي76 شركة في حين يبلغ عدد الشركات المؤهلة للتحول إلي شركات مساهمة أكثر من13 ألف شركة. وكان من اللافت للنظر أن الخسائر في الأغلب عانت منها الشركات الصغيرة نتيجة المضاربة علي أسهمها بشدة حيث يبلغ معدل تدوير أسهمها اكثر من60 مرة في العام الواحد. وعلي الرغم منذ ذلك ظل السوق مدفوعا إلي الأمام بفضل صعود أسهم سابك والراجحي التي تمثل ثلث عدد أسهم السوق تقريبا. علي الرغم من بقاء السوق قابلا للاندفاع إلي الأمام بفضل ارتفاع أسعار النفط وربحية البنوك وزيادة السيولة إلا أن المخاوف تزايدت في الآونة الأخيرة لحدوث ثورة تصحيحية تهبط بالمؤشر إلي10 آلاف نقطة أو أقل مقابل اكثر من13600 نقطة حاليا.
تجربة الناسداك
والواقع يشير إلي أن سوق الأسهم يعاني من تحديات هيكيلة عديدة إذ تعمل السوق بدون نظام للسندات المالية أو سوق ثانوية للبيع والشراء لتخفيف حالة الاحتقان والضغط الشديد في السوق. تقول الدكتورة ناهد طاهر الخبيرة الاقتصادية في البنك الأهلي التجاري في حديثها إلي الأهرام العربي إن السوق في طريقه لأن يشهد في القريب طرح سندات حكومية به مرجعة التأخير في هذا الأمر لسنوات طويلة إلي عدم اتخاذ الحكومة قرارا بهذا الشأن والاكتفاء بإصدارها السندات لصالح البنوك فقط. وقالت إن هذا التحرك بات ضرورة قصوي لتنويع قواعد العمل بسوق الأسهم. وحذرت من التهافت الشديد علي الاستثمارفي سوق الأسهم بدون ضوابط واضحة, مشيرة إلي أن البنوك تسعي في التمويل الخاص بها إلي التركيز علي القطاعات المنتجة التي تحقق عائدا جيدا علي رأس المال وتوفر وظائف في نفس الوقت. وأشارت إلي أن الصناعة وتنويع قاعدتها بعدم الاكتفاء بالبتروكيمياويات فقط من شأنه أن يحقق قيمة مضافة جيدة للاقتصاد السعودي. وعلي الرغم من اتخاذ هيئة سوق المال عقوبات ضد44 من كبار المساهمين في السوق بسبب مخالفات ومضاربات في أوقات ممنوعة فإن السوق سيظل يعاني لفترة كبيرة من صعوبات هيكيلية لإحداث التوازن المطلوب وعنها يقول الخبير الاقتصادي علي الدقاق لابد من توسيع القاعدة الاستثمارية في السوق من خلال طرح أسهم الكثير من الشركات الحكومية الناجحة للاستثمار مشيرا إلي أن الحكومة مازالت تمتلك%45 من الأسهم في السوق وهو ما يحدث حالة التهافت الشديد لمحدودية الاسهم المطروحة. واشار إلي أهمية تسهيل إجراءات تحويل الشركات العائلية إلي مساهمة ومنح تصاريح لإقامة شركات في قطاعات ناجحة مثل الأسمنت والبتروكيماويات. وشدد علي أهمية أن يكون هناك شفافية لفضح التلاعب في السوق مشيرا إلي أن السوق لايزال هشا للغاية وقد يتراجع في أي وقت بسبب الشائعات والمضاربات. وكان غياب الضوابط في السوق قد أغري الكثيرين للدخول في شراكات من الباطن يتولاها احدهم لإدارة محفظة استثمارية دون أن يتمتع بخبرات مناسبة أو تكون هناك عقود تضمن حقوق جميع المساهمين. وقد أدي ذلك إلي خسائر كبيرة بالنسبة الي المساهمين وهو مايشبه توظيف الأموال أو الاستثمار في بطاقات سوا التي نجم عنها حالات نصب بأكثر من8 مليارات ريال*