بخطوات جادة شرعت وزارة الاستثمار في تسويق مصر استثماريا في العالم الخارجي بغية تنفيذ إستراتيجيتها الرامية لزيادة حجم الاستثمار المباشر إلي نحو5,1 مليار دولار سنويا. وترتكز خطة تسويق مصر أوروبيا علي محاور عدة أبرزها مشاركة فريق عمل من المسئولين في الاستثمار في مصر برئاسة الدكتور محمود محيي الدين ـ وزير الاستثمار ـ الذي عرض التجربة المصرية في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل أمام مؤتمر باريس الأسبوع الماضي كما شارك في فعاليات مؤتمر اليورومني في لندن. ومن أبرز القضايا التي حرص وزير الاستثمار علي شرحها قضية تطوير مؤسسات التمويل والمنظمات غير الحكومية في دعم أنشطة المشروعات الصغيرة من خلال توفير التمويل المطلوب لنشاطها موضحا أن الخدمات المالية لا تقتصر اليوم علي توفير الائتمان ولكن هناك مجالات أخري من خلال المؤسسات الحالية غير المصرفية مثل نشاط التأمين والتأجير التمويلي وكذلك بورصة الأوراق المالية التي يمكن بدورها توفيرتمويل طويل الأجل للمؤسسات العامة في هذا الشأن من خلال نشاط التوريق وكشف وزير الاستثمار في هذا السياق عن أن مصر تدرس حاليا استحداث بورصات متخصصة للشركات محدودة رأس المال. ولفت إلي أن توفير المعلومات من شأنه أن يخفض من تكلفة التمويل المرتفعة في حالات كثيرة مشيرا إلي أن التعديلات التشريعية الأخيرة قد أدخلت نظام مؤسسات التصنيف الائتماني التي سينتفع بها جميع المتعاملين مع مؤسسات التمويل بما في ذلك الأفراد والمشروعات الصغيرة وشركات التمويل العقاري والتأجير التمويلي فضلا عن البنوك التي تعد المستفيد الأول من هذا النشاط. وشدد علي أنه لا مجال للحديث عن تطوير القطاع المالي دون اعتبار للتطورات الاقتصادية والمؤسسية في الدول المعنية مشيرا إلي حالة مصر التي تطور مناخ الاستثمار فيها تطورا ملحوظا من خلال توفير آلية سريعة لدخول الشركات في النشاط الاقتصادي من خلال نظام الشباك الواحد الذي يمكن اليوم من خلاله تسجيل الشركات في72 ساعة بدلا من الأسابيع والشهور التي كان يستغرقها في السابق, كما أشار إلي التعديلات الضريبية والجمركية وسياسات تحرير التجارة والتطور في السياسات النقدية واستقرار وانضباط سوق النقد الأجنبي في مصر. وأكد أن الحكومة تولي اهتماما بالغا لإعمال قواعد الإيضاح والشفافية وذكر في هذا الصدد قيام مركز المديرين التابع لوزارة الاستثمار بوضع قضايا الإدارة الرشيدة للشركات وقيامها بالمسئولية الاجتماعية المنوط بها مع بدء عمله في المرحلة المقبلة, والتي تتضمن أربعة أمور أساسية وهي حماية حقوق الإنسان ورعاية العاملين واحترام قوانين العمل وحماية البيئة ومكافحة الفساد إضافة إلي قواعد الإدارة الرشيدة للشركات. وبحث وزير الاستثمار مع مؤسستين ماليتين متخصصتين في التمويل العقاري في أوروبا وأمريكا إمكانية المشاركة في التمويل العقاري بالتعاون مع بعض المؤسسات المالية العربية مؤكدا علي أهمية استقدام الخبرات المتخصصة في نشاط التمويل العقاري والخدمات المرتبطة به حيث قام وزير الاستثمار بتعريف هذه الشركات علي الإطار القانوني والمؤسسي لنشاط التمويل العقاري في مصر والأولوية التي تعطيها الحكومة لتطوير وتفعيل هذا النشاط وستقوم هاتان المؤسستان بإجراء اتصالات خلال الأسابيع القادمة مع بعض المؤسسات المالية في مصر للمشاركة معها في عدد من المشاريع*