كانت الساعة تقارب السابعة من مساء أحد أيام الأسبوع الماضي وكان فندق سميراميس المطل علي النيل يزدحم بالإسرائيليين وعدد من المفكرين ورجال الأعمال المصريين الذين جاءوا لحضور أول ندوة نظمتها السفارة الإسرائيلية في القاهرة خارج حدود المركز الأكاديمي الإسرائيلي, وهي الندوة والتي حاضر فيها الكاتب إيلي عامير وذلك بمناسبة صدور روايته الجديدة ياسمين التي تعتبر واحدة من أهم الروايات التي صدرت أخيرا في إسرائيل حيث فازت بلقب الكتاب الذهبي في إسرائيل وتعدت مبيعاتها أكثر من20 ألف نسخة. بدأت الندوة في الساعة التاسعة علي الرغم من أن الموعد المحدد لها كان الثامنة إلا الربع غير أن وصول الكاتب علي سالم متأخرا هو الذي أدي لهذا التأخير. عامير أجاب علي سؤال عما إذا كانت هذه الندوة محاولة إسرائيلية للتطبيع الثقافي مع القاهرة, بأنه مقتنع بأن هناك العديد من العوامل التي ستساعد سواء في إسرائيل أم القاهرة علي التعايش خاصة وأنه تربي علي سماع أغاني أم كلثوم وفريد الأطرش بل وإنه يحب عبد الناصر في هيبته السياسية!! وتمني عامير أن يقرأ المصريون روايته التي تدعو إلي التعايش بين الشعبين العربي والإسرائيلي, وهو التعايش الذي ظل طوال حياته الأدبية يحاول بلورته.