
|
من أفغانستان إلي لندنستان!
الأحكام العرفية تطارد العرب |
إيمان عمر الفاروق أقام أئمة المساجد في لندن, الأسبوع الماضي, سرادقين للعزاء, الأول لضحايا الانفجارات الدامية ليوم7/7 وأما الثاني فكان رثاء لأنفسهم بعدما هالهم مشهد بساط الخشوع والتبتل الأخضر مفروشا بشظايا زجاج الانتقام بأحد مساجد شرق لندن.. فأدركوا لحظتها أن المرحلة الثانية من الحرب ضد الإرهاب قد بدأت في الداخل بهيثرو, ليون ونيويورك, بعدما شهدت كابول وبغداد المرحلة الأولي مرحلة الساحل! فثمة نغمة واحدة تتردد علي ألسنة المسئولين والخبراء منذ انفجارات لندن الدامية, تفيد بأن التهديد الإرهابي لأوروبا وأمريكا ينبع من الجيوب المعزولة أوروبية المنشأ, وتلك النغمة ما هي إلا صدي مجسم لصوت طبول الحرب في الداخل والتي يجري قرعها منذ أمد ليس ببعيد. ولربما كانت مراكز الأبحاث أسبق في دوائر صنع القرار في هذا المضمار, حيث قام مركز نيكسون للأمن القومي والهجرة بإجراء دراسة شملت373 مهاجر أوروبي تم إدراجهم علي قوائم المنظمات الجهادية, وتبين أن من يحملون الجنسية البريطانية والفرنسية ضعف نسبة أمثالهم من السعوديين أو السودانيين أو اليمنيين! وأضافت الدراسة أن الخطورة تكمن في إستراتيجية أوروبا في التعاطي مع ملف الإرهاب فعلي خلاف الولايات المتحدة الأمريكية, فإن أوروبا تتعامل معه كجريمة جنائية لا كحالة حرب, وتعد فرنسا استثناء ـ إلي حد ما ـ حيث كانت أكثرهم شراسة في قمع مواطنيها الذين ينحدرون من أصول عربية, أما بريطانيا فإن صراعها مع الجيش الجمهوري الأيرلندي قد شغلها طويلا. فضلا عن عدم وقوع حادث إرهابي بضخامة قارعة سبتمبر علي التراب الأوروبي. وتتهم الحكومة البريطانية حوالي000,10 أو000,15 بريطاني بالانتماء الروحي لتنظيم القاعدة وذلك بناء علي تقرير صدر عن المخابرات البريطانية في2003 يفيد بحضور000,10 مسلم بريطاني لأحد مؤتمرات حزب التحرير ـ الذي تعتبره وزارة الداخلية البريطانية ـ منظمة إرهابية. وفي هذا السياق, تري بريطانيا أن الظروف الاقتصادية القاسية هي التي دفعت بهؤلاء إلي هذا الاتجاه, خاصة أن ثلث البريطانيين الذين ينحدرون من أصول عربية لا تزيد أعمارهم علي16 عاما وتصل نسبة البطالة بين تلك الفئة حوالي%.22 وبناء علي تلك الاعتبارت, بدأت الاعتقالات التعسفية أو كما يطلق عليها تمشيا مع الحرب ضد الإرهاب الوقائية, وغيرها من الإجراءات الانتقامية فإذا كانت جراح ضحايا7/7 وجدت من يداويها فإن جراح الجاليات الإسلامية لا تجد إلا من يرشقها بالملح, حيث اعتبرت الشرطة البريطانية وقوع أكثر من70 حادثا انتقاميا يوم الجمعة قبل الماضي فقط, أمرا طبيعيا ولم تحرك ساكنا!!
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|