434‏السنة 123-العدد2005يوليو16‏10 جمادى الثانى 1426هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

في دوري أبطال إفريقيا‏:‏

الأهلي للأمام‏..‏والــــزمــالك محلك ســـر‏!‏

‏ أشرف محمود


خطوة للأمام تقدمها الأهلي المصري‏..‏وخطوة للخلف تراجعها الرجاء المغربي‏..‏وبينهما بقيت فرق الزمالك المصري والنجم والترجي التونسيين تراوح مكانها‏..‏تلك هي الصورة في بطولة دوري أبطال إفريقيا بعد جولتين من مرحلة الذهاب‏..‏الملامح الرئيسية في الصورة تعكس وضوحا في ملامح طريق الأهلي نحو المنافسة القوية علي اللقب‏,‏ فيما تبدو الخطوط باهتة في المجموعة الثانية التي يمكن وصفها بمجموعة التعادلات‏.‏
جولتان انتهتا من مرحلة الذهاب للدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا ومن بين الفرق العربية الخمس المشاركة في البطولة لم يحصل علي العلامة الكاملة إلا الأهلي المصري الذي حقق فوزا غاليا خارج ملعبه علي إنيمبا النيجيري بهدف وحيد سجله عماد متعب‏,‏ وقدم الأهلي عرضا جيدا أثبت خلاله جاهزيته وحسن استعداده واكتمال عناصره‏,‏ وأكد البرتغالي مانويل جوزيه مدرب الأهلي أنه واحد من أفضل المدربين الذين يجيدون قراءة المباريات‏,‏ ورغم التغيير الإجباري المبكر بخروج أكوتي مانساه للإصابة التي ستبعده عن الملاعب بعد مشاركة لم تتعد بضع دقائق في أول مباراة له مع فريقه الجديد وكأن عين الحسود التي لاحقته بعد إعلان انتقاله إلي الأهلي‏,‏ أصابت هدفها‏,‏ لكن الأهلي لم يتأثر بخروج أكوتي وكان لاعبوه عند حسن الظن بهم وفي مقدمتهم أحمد السيد الذي كان قاب قوسين أو أدني من الانتقال إلي صفوف إنبي لكن جوزيه تمسك به في اللحظة الأخيرة وكان اللاعب عند حسن الظن به وخطف النجومية من زملائه بأدائه القوي وكانت المباراة فأل خير عليه بعد أن لعبها وهو يضع شارة قيادة الفريق علي ساعده الأيسر‏.‏
ويمكن القول إن الأهلي ضرب عصافير عدة بحجر واحد أولها الانفراد بصدارة المجموعة الأولي مبكرا وثانيها توجيه رسالة تحذير لكل منافسيه وثالثها التغلب علي أبرز منافسيه وحامل اللقب في البطولتين الأخيرتين ليؤكد جدارته بالزحف نحو الفوز باللقب‏.‏
لكن الخسارة لا تعني أن فريق إنيمبا كان صيدا سهلا وإنما تفوق لاعبي الأهلي مكنهم من تحقيق الفوز الذي طالبهم به مدربهم عقب الفوز الأول علي الرجاء وأكد لهم أن الفوز علي إنيمبا مفتاح البطولة‏.‏
وفي المجموعة ذاتها سقط الرجاء البيضاوي المغربي في ملعبه وأمام جمهوره في فخ التعادل مع إياكس كيب تاون الجنوب إفريقي بعد عرض هزيل لم يعجب جمهوره الذي انقلب عليه‏.‏
وبدا واضحا أن الرجاء يتراجع بقوة منذ خسارته في بطولة كأس المغرب أمام الجيش الملكي ومن بعدها الخسارة أمام الأهلي المصري في الجولة الأولي للبطولة وهي الخسارة التي تسببت في رحيل المدرب الفرنسي هنري اسطمبولي الذي تعاقد مع نادي الشارقة الإماراتي‏,‏ وتولي المهمة خلفا له حسن نجمي الذي حاول قيادة الفريق لأول فوز في البطولة لكنه لم يستطع‏.‏
والغريب أن الرجاء كان المبادر بالتهديف عن طريق مروان زمامة في الدقيقة‏51‏ ولعب الفريق الجنوب إفريقي بعشرة لاعبين بعد أن أشهر الحكم الدولي السنغالي نداي فالا البطاقة الحمراء بعد بطاقتين صفراوين في وجه المدافع سيريل كتيا ميالا لتكرار خشونته مع هشام أبو شروان مهاجم الرجاء‏,‏ إلا أن إياكس كيب تاون نجح في إدراك التعادل بواسطة مفوندو شومانا قبل خمس دقائق من نهاية المباراة ليضيع حلم جمهور الرجاء في إحراز أول فوز في الدور ربع النهائي‏.‏
وبات ترتيب فرق المجموعة الأولي‏,‏ الأهلي أولا ويليه إياكس ثم إنيمبا وأخيرا الرجاء‏.‏
أما المجموعة الثانية فيمكن وصفها بالمجموعة اللغز أو مجموعة التعادلات إذ لم يستطع فريق من فرقها الأربعة سبر غور منافسيه ولم يتمكن أي من الفرق الأربعة من إحراز الفوز في مباراتين متتاليتين حتي أن قائمة ترتيب فرق المجموعة تبدو متشابهة‏,‏ ورغم تصدر الزمالك للمجموعة إلا أن أداءه في مباراته أمام النجم الساحلي التي أقيمت في القاهرة كان باهتا‏,‏ فالفريق لم يقدم المستوي المأمول ولم يكن الأداء ترجمة لحظة لعب‏,‏ والغريب أن أحدا في الجهاز الفني لم يلفت نظره أن الفريق يعاني من اللعب بمهاجم واحد هو عبد الحليم علي‏,‏ ولم يدعم هجومه إلا في منتصف الشوط الثاني بعد أن كان النجم الساحلي الذي لعب متوازنا بين الدفاع والهجوم‏,‏ أجاد تطبيق خطته مستفيدا من حسن تمركز لاعبيه وسرعة انتشارهم في الهجمات المرتدة‏,‏ وهو ما ظهر جليا في الشوط الثاني وأسفر عن هدف السبق الذي سجله مروان البكاري قبل انتهاء الوقت الأصلي بثلاث دقائق‏,‏ لكن الوقت المحتسب بدلا من الضائع كان رحيما بالزمالك وجمهوره وأدرك في آخر ثوانيه التعادل بواسطة وائل القباني الذي حفظ ماء الوجه وحفظ الصدارة للزمالك رغم العرض الضعيف والأداء الباهت الذي لا يطمئن علي المستقبل‏.‏
وفي ذات المجموعة نجا الترجي التونسي من خسارة علي أرضه وبين جمهوره أمام أسيك ميموزا الإيفواري الذي كان الأفضل والأخطر ولولا تألق الإيفواري جان جاك تيزيبه حارس مرمي الترجي في التصدي لهجمات مواطنيه لخرج الترجي خاسرا‏,‏ ولكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي وهي النتيجة ذاتها التي آلت إليها مباراة الترجي والنجم‏,‏ أما أسيك والزمالك فتعادلا بهدف لمثله في الجولة الأولي‏,‏ وتنتظر المجموعة مرحلة فض الاشتباك في الجولات المقبلة‏*‏