رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
عدد اليسار التذكارى
إنها حقا عائلة يسارية.. رفعت السعيد وليلى الشال حكاية غرام ولد فى المعتقل.. وأغاني نجاة كلمة السر
14-5-2017
|
18:00
ترويها - فاتن صبحي
أبناء أبو العز الحريرى دفعوا فاتورة اعتقال والدهم معاناة نفسية ومادية
الانحياز للفقراء وقضايا العمال جمعتهما والأبناء توارثوها بالجينات والتربية
علي طريقة «حب في الزنزانة»وبعض أفلام فترة عبد الناصر تزوج الكثير من أبناء جيل السبعينيات، وفي قصص تشابهت مفرداتها ، روي الكثير من رموز التيار اليساري قصص الحب الذي ولد نحو رفيق النضال وشريك الفكر ولم تحده جدران زنازين المعتقلات ولا الملاحقات الأمنية .كيف صمد الحب وواصلا النضال معاً كأزواج وآباء حمل أبناؤهم نفس الفكر .
بضحكة عميقة وعينين لامعتين روي دكتور رفعت السعيد الرئيس السابق لحزب التجمع قصة لقائه الأول بنصفه الحلو «كما وصفه»، الدكتورة ليلي الشال أستاذ السياسة والاقتصاد ونائب اتحاد النسائي التقدمي، قائلاً: تعرفت عليها لأول مرة أثناء وجودي بالسجن، حيث كنت معتقلا لفترة 10 سنوات غير متصلة خلال الحملة التي شنها عبد الناصر ضد الشيوعيين وذلك في 1953، حيث كنت طالبا بالفرقة الثانية بكلية الحقوق، وفي هذه الفترة شكلت لجنة لرعاية المتعقلين وأسرهم لمساندة أوضاعهم وجمع تبرعات مالية. والتقيت بليلي وكنت خجولا للغاية، لاسيما كونها رفيقة نضال لا أستطيع النظر إليها خارج هذا النطاق.
وفي أواخر عام 1958 كنت خارج السجن والتقيتها للمرة الأولي. بدأت اللقاءات بيننا في إطار العمل التنظيمي ورعاية أسر المعتقلين ثم بدأنا نفتعل المقابلات في أمور تحتمل التأجيل وبدأ الأمر هكذا فأنا أقول لها “لازم أشوفك بكرة ضروري عشان كذا” وبكرة هي تتفق معايا هشوفك “عشان كذا” وسارت الأمور حتي قبض علي وفوجئت بها تزورني بصحبة صديقة لها بسجن مصر، وكان بمنطقة السيدة عائشة بجوار المسجد .
رسائل حب علي البفرة
حتي قبض عليها في مارس 1959 وأودعت بسجن القناطر، وكانت وقتها في امتحان نهاية العام في آخر مادة بكلية التجارة قسم العلوم السياسية وخسرت السنة. وبعد أيام قليلة نقلت أنا أيضاً لسجن القناطر وعلمت بوجودها، وأن الحائل بيننا جدار لا يمكن عبوره ولكن بدأ عقلي وقلبي يدفعاني لإيجاد حل، لأطمئن عليها هي ورفيقاتها، لاسيما وأنا المسئول عن التنظيم الذي يضمنا جميعاً ولكن كان الاطمئنان هدفه بالأساس ليلي، حتي عثرت علي الشخص الوحيد الذي بإمكانه التنقل بين الحريمي والرجالي، وكان “السباك” الذي يقوم بتسليك “البالوعات” وتعرفت إليه وعن طريق الرشاوي كنت أكتب لها الرسائل، وهذه قصة أخري نظراً لحظر الورق والأقلام بالسجن فكنت أزيل الإطار الخشبي للقلم الرصاص وألقيه علي الاسفلت فلا أحد يتمكن من رؤيته واستبدلت الورق “برقاقات البفرة” لأنها السلعة الأكثر توفراً بالسجن، وأكتب علي ورق السجائر فوق غطاء “الجردل”.
وبدأنا في التراسل وتداول أخبار بعضنا البعض، وكنت أخصها لأنني أعرفها عن الأخريات ثم بدأت الرسائل بيننا تتخذ منعطفا جديدا يميل إلي الشخصية.
نضال العشق
واستطرد السعيد قصته بضحكة بريئة قائلاً: وفوجئت ذات يوم بكبير أطباء السجن، وكان اسمه “دكتور صادق” أدرج اسمي ضمن مرضي العيادة، وكان الموقف مضحكا جداً فكان شكلي “مبهدل وحافي” وذقني غير محلوقة وأرتدي خيش السجن، ووقفت بالطابور لانتظار دوري، وإذ بليلي واقفة في الطابور.
وبعينين أكثر بريقاً أسهب، حل دوري ووقفت أمام الطبيب فسألني بجدية “بتشتكي من إيه” وكنت مندهشا وأجبته “معرفش!” ففتح دفتره وقال لي “خد دول” وإذا بثلاث مناديل حريرية لونها وردي ومطرزة من طرفها بحرفينا “L*R” ثم قال “نصك الحلو هناك” فنظرت إليها وأملت لها رأسي وإذا بها “مهندمة وأنيقة “ وعلمت في تلك اللحظة أنها اتفقت مع الطبيب علي ترتيب الموعد وهو تعاطف معنا.
نجاة تغني لنا بالسجن
منذ هذه اللحظة اتخذت الخطابات بيننا الاتجاه العاطفي أكثر والوضوح اكثر فأكثر، وبدأنا نرتبط ببعضنا من خلال الإذاعة التي لم يكن مسموحا بها سوي بالأغاني وممنوع بالطبع الاستماع إلى نشرات الأخبار.
وأذكر أغنية لنجاة كانت تشدو فيها قائلة:”بحبك فوق ما تتصور” فقالتلي أنا وأنت نسمع ذات الأغنية في ذات الوقت، وكانت حالة الهيام تشمع من خلف الأسوار وأذكر ذات مرة أن أرسلت لها بيت شعر من تأليف الشاعر كمال عبد الحليم رفيق الزنزانة يقول”فأقمنا في تحدً عشنا .. لهب أنت ونيران أنا “
“فتنة أنت ولولا ثورة .. ما عشقنا بعضنا”
وبعد اعتقال دام 4 سنوات خرجت ليلي، ونقلت أنا لسجن الواحات واستمريت علي إرسال خطاباتي لها علي عنوان شقيقتها الكبري فالسجن بقلب الصحراء ولا يمكنها أن تزورني.
الرفيقة تطلب يدي
وكانت قوية وتساندني وترسل لي الكتب التي أحتاجها مع الزيارات واشترت ليلي دبلتين كتبت اسمينا وكتبت تاريخ “10 إبريل 1964” وسألتني هل أنتظرك “مفيناش من كلام؟” واتفقت معي في رسالتها أن ألبس الدبلة في لحظة حددتها، وهي أيضا تلبسها في اللحظة ذاتها. وبعد خروجي وجدتها محتفظة بالشعر وقالت حرفياً “يا للا ننفذ اللي قلته لي في أشعارك”.
ثورة للزواج
شن أهلها ضغوطا جبارة حتي يزوجوها، ولكنها رفضت بصلابة برغم ماقالوه عني بأني “ولد فاشل ماخدش شهادته وبتاع سياسة ومشاكل ورد سجون” وأهلي أيضاً كانوا معترضين علي زيجتنا قائلين:”لو اتجوزتها هاتعملوا خلية بالبيت وتخلفوا عيال صيع زيكم” وقال والدي “اتجوز أي واحدة تانية إلا دي” . وقتها كان علي أن اسافر إلي المنصورة لمدة 5 سنوات لقضاء فترة المراقبة، وكنت قد عملت بالصحافة ومديرا لمكتب خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع آنذاك الذي حذرني كثيراً فكنت أرفض أي مزايا” وأسموني وقتها “ترجمان الثورة”وكنت أذاكر للجامعة وأعمل نهاراً وليلاً ، وتزوجنا بعد ماتوفت “خالتها” ليلة الزفاف، فحاولوا التأجيل بهذه الحجة لأنهم “مش طايقيني” ولكننا تمسكنا واضطررنا للزواج دون فرح، وأرسل لنا صلاح حافظ مصورا صحفيا وطرنا إلي الإسكندرية لقضاء شهر العسل، وسارت الحياة وأنجبنا خالد وغادة.
الزوجة المضحية
وتابع اتفقت مع ليلي من أول يوم زواج أن البيت “مفهوش سياسة نهائي” إلا في حال وجود ضيوف فنحن زوجان وحبيبان فقط داخل منزلنا.
وفي يناير 1977 كنا من مؤسسي حزب التجمع، ثم أسسنا الاتحاد النسائي التقدمي وكان من المفترض أن تكون هي الأمين العام للاتحاد، ولكنني خيرتها “يا إنتي يا أنا” لا يمكن أن نحصل نحن الاثنين علي مناصب قيادية حتي لا يقال إننا احتكرنا الحزب لصالحنا. وضحت ليلي واكتفت بمنصب نائب الأمين العام الذي ترأسته فتحية العسال.
وفى الشهر نفسه قرأت خبر القبض علي بالجمهورية، وسمعناه براديو لندن والعراق، حيث ورد فيه أن البوليس السياسي ألقي القبض علي مثيري ثورة الحرامية من بينهم رفعت السعيد.
فاتصلت بالبوليس السياسي أسألهم فكان الرد “مش أنت بتروح يوم الجمعة النادي أنت والمدام والأولاد.. روح كل سمك وابقي حضر شنطتك”.
ثم حضرت الشرطة فطلبت منها تحضير شاي لهم فردت غاضبة وبدأت في توجيه الشتائم لهم فاعتذرت واتصلت بوزير الداخلية لأفهم منه. قال لى: دا أمر بالقبض الجماعي الموضوع أكبر منك.. وسارت الأمور علي نفس المنوال حتي في عهد السادات. استمرت الاعتقالات، وظلت ليلي صامدة لا تتزحزح، أما عهد مبارك فلم يكون به اعتقالات ولكن المواقف السياسية كانت متأرجحة فقد رفضت الجامعة تسجيل رسالة الدكتوراه الخاصة بي. واضطررت لتسجيلها بألمانيا وكنت أسافر كل 6 أشهر وظلت هي تساندني بكل قوتها.
وداع الرفيقة
حتي أثناء إصابتها بالسرطان احتملت المرض والألم بشجاعة نادرة. ووقتها كان خالد وغادة قد تزوجا وهذا جعلني إلي جوارها طيلة الوقت وظلت في مرضها تدفعني لإنهاء كتابي “ما تبقي من ذكريات” . ولا أنسي إحراجي أثناء اجتماعاتنا مع المشير في عهد مرسي، والتي كانت تصل إلي 8 و 10 ساعات والهواتف مغلقة. كنت أشعر بالقلق عليها وأنتهز فرصة موعد الغداء وأطير إلي المصعد “جري” أطمأن عليها وهي لم تتذمر قط. وفي ذات مرة سألني المشير “لسه مش عايز تاكل معانا عيش وملح” فاضطررت أن أشرح له الموقف حتي يعذرني . وقد عرض علي علاجها علي نفقة الدولة ولكنني شكرته فطلب مني أن أدخل للغداء دقيقتين فقط وشاهدت وقتها مشهدا مذريا، فإذ بمرسي يأكل الجمبري بيديه ويمصمص أصابعه..
حتي رحلت ليلي عني في يونيو 2015
أما عن الأبناء فنحن علي نفس التوجه السياسي، برغم أننا نختلف كثيراً حول المواقف ولكنهم لم ينغمسوا في السياسة وتفرغوا لحياتهم وعملهم فحسب فقد تعلموا الدرس ولم يريدوا أن يذوقوا من ذات الكأس.
أبو العز الحريري وزينب الحضري... زواج بقرار سياسي
ترجع زينب الحضري زوجة المناضل اليساري الراحل أو العز الحريري، والمرشح الرئاسي السابق بالذاكرة فتقول: زواجي بالحريري لم يكن تقليديا، فزواجنا كان مشروعا سياسيا أكثر منه ارتباط بين اثنين .إلي جانب قصة الحب الكبيرة التي ربطتنا والتي كانت نتيجة للاتفاق السياسي والأيدلوجي بيننا.
وتابعت . تعرفت إليه عام 1964 وكنت طالبة بدار معلمات الوديان وكان هو ما بين الجيش والعمل في أحد المصانع وجمعنا العمل السياسي والتقينا من خلال الندوات السياسية والتوعوية وحفلات السمر والرحلات والعمل الطلابي والحشد الانتخابي حتي التقينا في معركة انتخابات 1969 حيث كان الحزب الواحد والمسيطر هو الاتحاد الاشتراكي، وكانت الدعاية إلزامية ونجح مرشحو حزب الدولة واعتقل الحريري وقتها.
ابن الوز سياسي
وفي 1971 أخذنا خطوة الخطبة، واتفقنا أن هذا الارتباط ليس مشروع زواج بقدر ما هو مشروع سياسي إلي جانب عمل كلينا، وبدأ أبناؤنا يسيرون علي نفس الطريق وانضموا للجنة الطلائع بحزب التجمع ويشتغلون سياسة منذ طفولتهم ويساندون والدهم ليس من أجله بل من أجل الفقراء .
لم تكن تربيتنا لهم تقليدية، فقد دفعوا فاتورة نضال والدهم واعتقاله وفصله من العمل حيث لم يكن لدينا سوي راتبي الذي كان لا يتجاوز 45 جنيها، فضلاً عن دخولهم السجون والمعتقلات برفقتي لزيارة الحريري أثناء حبسه لمناصرته لقضايا العمال المطالبين بأبسط حقوقهم في الوجبة.
الأب النائب
وأذكر تجربة الحريري في عام 1976 حينما دفعه العمال دفعاً للترشح عنهم أمام ممدوح سالم، وفاز الحريري بحب العمال وأصواتهم. فإن النظام لم يرحمه وأرسلوا له بلطجية من السجون لتشويهه بكونه “شيوعي” تلك السبة التي يتشدق بها الجهلاء .
وفي عام 1978 فصل الحريري من المجلس بشهادة زور، أنه هتف ضد السلطة، ورحل إلي السجن .وظللت أساند رفيق نضالي وحياتي دون أن ألومه يوماً علي هذا الطريق، كنت أشجعه ليس هو فحسب بل وأبنائي الذين ورثوا من أبيهم صلابته ومواقفه.
نضال بالبيت
وقررت أن يعتمد أبنائي علي أنفسهم دون دروس خصوصية لتوفير النفقات وافتتحت مكتبة صغيرة، لتدر علينا دخلا إلي جانب عملي كمدرسة وكنت أشتري لهم الملابس بالدور ، فقد دفعوا فاتورة سجن أبيهم من حرمان ومعاناة دون أن يكون مطروحاً لهم مثل باقي أقرانهم الذهاب لمصيف أو رحلات.
عيد للأسرة
وأوضحت الحريري كيف كانا يقضيان المناسبات الخاصة بينهم قائلة، أسرتنا تحتفل بعيد واحد فقط هو عيد ميلادي الذي تزوجنا فيه 16 /يوليو/1969 وأيضاً تزوج فيه أبنائي. أما عيد الحب فلم نشعر به لأن أيامي معه كانت كلها حب. وأشعر الآن برحيله أنني دفنت قلبي معه تحت التراب.
كريمة الحفناوى و زوجان من المعتقلات
أما المناضلة اليسارية الدكتورة كريمة الحفناوي، قصت تفاصيل لقائها بنصفها اليساري الآخر قائلة . أنا محظوظة مرتين في حياتي، المرة الأولي حينما التقيت بزوجي ووالد بناتي الاثنتين المذيع والمخرج المسرحي محمد سمير حسنيا فقد كان شخصا متفهما ودعمني كثيراً وكنت وقتها طالبة بكلية الصيدلة وشجعني علي العمل المسرح ومثلت معه في فرقته وكنا نقدم الأعمل في بعض الأوقات علي المقاهي والأرصفة لنصل إلي الفئة البسيطة والمستهدفة. وفي بعض الأوقات كنا نتعرض للسجن سوياً وأحيانا أحدنا وتزوجت أثناء الدراسة وقررنا أن نؤجل الإنجاب حتي لا يتعرض الأطفال لمشاهد الاعتقال ولم ننجب إلا بعد نحو 9 سنوات من الزواج 1980 بينما تكرار الاعتقالات والعمل والسياسة تسبب في تخرجي من الجامعة بعد 8 سنوات وأذكر أن أول اعتقال تعرضنا له كان في اعتصام 24 يناير 1971 بعد زواجنا بنحو 3 أشهر فقط وكان اعتصاما خاصا بالأطباء وكان يزورني فيه ليلاً بعد انتهاء عمله فقبض علينا وقال السادات وقتها في خطابه الاعتصام به 7 مندسين ليسوا أطباء “بهدف إفساد القضية طبعاً” وكان زوجي أحد السبعة وأيضاً من بينهم الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم.
وبعد خروجنا فؤجئنا بقرار السادات التعسفي بنقل الصحفيين والمذيعين من وظائفهم بوظائف أخري بالدولة لاتتعلق بتخصصهم، فبعضهم نقل إلي “باتا” وهي لبيع الأحذية. ونقل سمير وقتها إلي الهيئة العامة لتعمير الأراضي وكان الراتب متدنيا للغاية.
الزوج المساند
ولا أنسي أصعب أزمة حينما تم فصلى من الجامعة وأنا بالبكالوريوس عام 1977 مع 4 من زملائي واعتقلت بتهمة التظاهر وتكدير السلم العام. وبدأ المحامون في الدفاع عنا وساندني سمير وقتها حتي أفرج عني وأنهيت دراستي في العام التالي.
وأنجبنا عام 1980 بنتنا نسرين وهي الآن دكتورة بكلية الهندسة وتزوجت ولها ابنة بالإعدادية وابن عمره 10 سنوات، أما الابنة الثانية رشا تخرجت في إدارة الأعمال من الجامعة الألمانية وتزوجت وأنجبت حمزة 3 سنوات.
نهاية تليها بداية
وتضيف الحفناوي لظروف معينة، افصلت عن سمير في 2005 . وكما سبق وذكرت أنني محظوظة فقد تقابلت مع زوجي الثاني الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة في 2007 وكنت أنا عضوة بحركة كفاية وطلب من الحركة أن ترشح 3 لتمثيلها بلجنة الحق في الصحة وتم اختياري مع الدكتور مصطفي عبد الجليل وجورج إسحق وبعد عمل دام سنوات كان هو أرمل وأنا مطلقة وبناتي تزوجن فضلاً عن الميزة الأهم كونه يساريا فتزوجنا في فبراير 2010 . لذلك فأنا أقول إن وراء كل امرأة عظيمة زوجاً عظيما وناجحا، فالمرأة لن تنجح في عملها وحياتها العامة دون أن يكون زوجها عظيما وناجحا يتقبل نجاحها ويساندها حتي تحققه، بجانب فكره التقدمي.
كفاية مولد حبنا
ويكمل الدكتور محمد حسن خليل كلام زوجته قائلاً تشاركنا في العمل العام بلجنة الصحة وكفاية وكانت هذه هي بداية حب جمعنا، واتفقنا علي الارتباط بعد أول عام من عملنا حتي استقرت أوضاعنا الاجتماعية وتزوجنا، وأنا كما قالت أرمل ولدي ابنة متزوجة ونعتبر الآن الثلاث فتيات هن ميراثنا وكنزنا وبيتنا الكبير بالأحفاد الأربعة. علي الرغم من أنهن جميعاً لسن يساريات لكنهن مع مطالبنا وتفرغن لحياتهن وعملهن فحسب . كما أن المناسبات العائلية بيننا إما نحتفل بها بمنزلنا أو داخل الحزب الاشتراكي المصري الذي فاجأنا لمرات بالاحتفال بعيد ميلاد د. كريمة في مقره.
ليلى سويف وأحمد سيف الإسلام... وولد الحب شيوعيا
أما قصتنا الرابعة فستكون مع المناضلة دكتورة ليلي سويف زوجة الحقوقي والمناضل أحمد سيف الإسلام، وأم علاء عبد الفتاح وسناء ومني سيف.
بدأت سويف قصتها بأبنائها قائلة :كنا حريصين أنا وزوجي أن ننقل لأبنائنا القيم والمبادئ العزيزة علي قلوبها من دفاع عن الحق والانحياز للفقراء مهما كان الظلم وألا يخافوا من الملاحقات .
وروت سويف كنا منضمين لمنظمات شيوعية أنا وسيف ولكننا تقابلنا في الجامعة فقد كان قيادة طلابية، وكنت أنا طالبة عادية في قسم الرياضيات كلية العلوم واستغرقت العلاقة فترة طويلة ونحن زملاء ورفاق في العمل اليساري. وبعد حين بدأت المشاعر تتجه نحو الميل والحب ولكن سيف تعرض للاعتقال وتحت وطأة التعذيب اضطر للبوح بمعلومات لم يكن عليه قولها مما أشعره بالذنب والوجع. فقررت أن أسانده وأن اطرح عليه فكرة التحدي ، وتزوجنا عام 1978 وظل سيف مستمرا في مواقفه من القضايا العمالية والعمل الحقوقي ولم يفكر أي منا أن يقلل من عزيمة الآخر بل كنا نتسابق فى من يناصر هذه المبادئ أولاً، وعلي الرغم من أنني لم أحبس ولا مرة طول سنوات عمري وكنت دائماً أنجو ولكنني كنت دائماً ما أشعر بمعاناة سيف وأتألم لما يعانيه علاء وبناتي ولكن ما باليد حيلة فهذه ضريبة الدفاع عن المبادئ والمعتقدات.
كلمات بحث
الأهرام العربي
عائلة يسارية
عدد اليسار التذكارى
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام