رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
عدد اليسار التذكارى
اليسار الصهيونى.. فكر الاحتلال يحرك كل الأحزاب السياسية فى إسرائيل
14-5-2017
|
18:39
د. خالد سعيد
اليسار أقل تشددا تجاه العرب.. لكنه لا يؤمن بحقهم فى القدس أو عودة اللاجئين أو إقامة دولة مستقلة
المهاجرون الجدد من الروس والمتدينون يثبتون ولاءهم لإسرائيل بكراهية العرب فيميلون إلى «اليمين»
انتخابات الكنيست 2015 أثبتت أن المستقبل لليمين بعد اكتساح الليكود والمعسكر الصهيونى
لا توجد فروق حقيقية بين أحزاب اليمين واليسار فى إسرائيل، خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فكل الأحزاب تؤمن بالفكر الصهيونى الذي يرسخ فكرة الحق التاريخي لليهودى فى أرض فلسطين، وفى القدس كعاصمة للدولة الصهيونية، حتى تلك الأحزاب التى كانت تؤمن يوما بفكرة الدولتين مثل “راكاح” تراجعت عن موقفها لصالح الدولة الإسرائيلية الواحدة على كامل أرض فلسطين. من جانب آخر بدأ صوت اليسار الإسرئيلي يخفت نتيجة عدة تغيرات اجتماعية وديموغرافية، من بينها تراجع الصورة النمطية التى كان فيها اليهودى الشرقي أقل شأنا وأكثر احتقارا فى المجتمع، فقد زادت نسبة السفارديم فى المجتمع الإسرائيلي وارتفعت نسبتهم فى مستوى التعليم.
كما أن الهجرات الجماعية، خصوصا لليهود الروس، بدأت ترسخ وبقوة لمبدأ الإحلال والتجديد، ليحل الروس بدلاً من الإشكناز بوجه عام! وليكتمل بهذا المربع الإثنوجرافي الذي تتشكل منه إسرائيل حاليا ويضم: السفارديم “اليهود الشرقيين” وعرب 48، والإشكناز “اليهود الغربيين” واليهود الروس.
يعزى البعض وجود يسار في إسرائيل، إلى وجود الحزب الشيوعي الإسرائيلي ( راكاح )، الذي يضم بين صفوفه عربًا ويهودًا، وهو بالمناسبة من أقدم الأحزاب الشيوعية في منطقة الشرق الأوسط، تأسس، في العام 1919، وكان من بين أعضائه الشاعر الفلسطيني المعروف، محمود درويش. وتعود أهميته كحزب يساري إلى طرحه حلاً للصراع يقوم على إقامة دولة فلسطينية ( حل الدولتين )، وهو الطرح الذي يتبناه، دومًا، لكنه في مؤتمراته الأخيرة، بدأ يتبنى فكرة “ الدولة الديمقراطية الواحدة الموحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية “، وهي الفكرة التي ترتفع أسهمها وسط الجيل الجديد من أعضاء الحزب، وبين صفوف عدد من المجموعات اليسارية الصغيرة، نتيجة لاستشراء نزعات اليمين الفاشي في إسرائيل، وتزايد القناعة بعجز حل الدولتين، برغم تراوحها بين الحين والآخر، وتظل تلك الفكرة هي الأكثر رواجًا بين اليساريين في إسرائيل ككل.
وبالتالي اختفلت الصورة التقليدية التى كان يصنف فيها من يتشدد من الإسرائيليين بالتمسك بالأراضي المحتلة في العام 1967، يمينًا، والآخر المتساهل فيها يسارا، بعد التحول الحقيقي فى مواقف الأحزاب اليسارية، وفي مقدمتها حزبا العمل وميرتس، اللذان تنصلا من مساعيهما نحو التسوية، بشأن إسقاط مبادئ اتفاق أوسلو، ورفض العودة إلى حدود الرابع من يونيو 67، والانتقال يمينًا بغرض الفوز بالانتخابات البرلمانية. فيما بقيت الأحزاب العربية، وتمثلها حاليًا، كتلة “ القائمة العربية المشتركة “، وحدها مع فلول الشيوعيين لتمثل اليسار الحقيقي في إسرائيل.
حزبا ميرتس والعمل
يأتي حزب “ ميرتس “ كأحد الأحزاب اليسارية ـ إذا جاز التعبير ـ في إسرائيل، في مرتبة متقدمة، كونه يضم نخباً وأطيافاً سياسية وثقافية مختلفة، تتبنى الفكر الاشتراكي، والدعوة إلى حل سلمي للصراع العربي ـ الإسرائيلي، بل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وهي الفكرة التي ترى ضرورة انسحاب إسرائيل من بعض الأراضي الفلسطينية، للانفصال عن الفلسطينيين ككل، دون ترك الأراضي نفسها، وهي أفكار ورؤى عنصرية، ولكن بلغة ناعمة، وبدبلوماسية هادئة لقتل الصراع الذي تقلص إلى فلسطيني ـ إسرائيلي. ويتوافق مع هذه الرؤية تيارات ثقافية جديدة، مثل تيار المؤرخين الجدد، وجماعة الأمهات الأربع، ومنظمات يسارية أخرى، لكنها في مجملها لا تطرح، على الإطلاق، فكرة الخروج من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعودتها إلى أصحابها الأصليين!
من المعروف أن ميرتس، حزب يساري اجتماعي ديمقراطي، نشأ في العام 1992، من خلال الدمج بين أحزاب راتس ومبام وجزء من شينوي، يعني عبارة عن أحزاب انشقت وانبثقت عن أحزاب أخرى، كعادة الأحزاب الإسرائيلية! في حين أن حزب العمل قد نشأ، في العام 1930، من مجموعة من الاتحادات ذات الطابع الاشتراكي، باسم “مباي”، وسيطر على معظم المؤسسات والحركات الصهيونية، حتى إن منظمتي الهاجاناه والبالماح قد نشأتا تحت مظلته قبل أن يشكلا الجيش الإسرائيلي، ويعد من الأحزاب الإسرائيلية المهمة، ويظن البعض أنه ينتهج النهج اليساري!
الغريب أنه حتى الساعة، يعتقد البعض أن حزب العمل يمثل تياراً يسارياً في إسرائيل، ويقدم نفسه على أنه حزب معتدل، لكن من بين الأهداف الرئيسية للحزب هو الحفاظ على قيم إسرائيل كوطن قومي للشعب، وسبق لممثليه التشديد في المناداة، باعتبار إسرائيل “ دولة يهودية “، وضرورة اعتراف الفلسطينيين والعرب بأنه “ وطن قومي لليهود، ودولة يهودية “، ما يعني إسقاط حق العودة للفلسطينيين، وبقاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية للأبد؛ فضلاً عن اتفاق الحزب على أن القدس غير قابلة للتفاوض، وبأنها عاصمة إسرائيل المستقبلية، وكذا استيطان الأراضي الخالية من السكان مع تدعيم الاستيطان، وهو ما يتناقض، جملة وتفصيلا، مع ادعاء حزب العمل مع ادعائه بالسعي إلى السلام مع جيرانه وإنهاء الصراع مع الفلسطينيين!
تعاظم اليمين...لماذا؟
يرى الباحث والمؤرخ الإسرائيلي، شلومو بن عامي، الذي شغل منصبي وزير الخارجية والأمن الداخلي سابقاً، أن الأسباب المهمة التي قادت إلى تعاظم اليمين “ الإسرائيلي “، وتراجع اليسار هو التغييرات الديموغرافية والإثنية، التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي، وليس بتأثير الصراع العربي ـ الإسرائيلي، خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث أسفرت التغييرات الديموغرافية عن تبلور ثلاثة قطاعات سكانية رئيسية داخل “ إسرائيل “، وهي: المهاجرون الروس الجدد، والشرقيون، والمتدينون؛ فقد أصبحت هذه التجمعات تضم نحو 80 % من المستوطنين اليهود في إسرائيل، كما أن قوى اليسار لم تنجح في اختراق هذه التجمعات، التي خضعت، منذ البداية، إلى تأثير نخب مثقفة ذات توجهات يمينية صرفة، حيث يشكل المهاجرين الروس، وحدهم 20 %، من إجمالي عدد المستوطنين فى إسرائيل، ولا يوجد لليسار تأثير يذكر على هذا التجمع السكاني الكبير.
ثمة عوامل دفعت المهاجرين الروس الجدد ـ على سبيل المثال، لتبني التوجهات اليمينية المتطرفة، أهمها الرغبة في التميز عن المهاجرين المخضرمين، فيكاد يكون أمراً مسلماً، أن يندفع المهاجرون الجدد لتبنى المواقف اليمينية المتطرفة، واتخاذ مواقف عنصرية من العرب للتدليل على إخلاصهم
لـ(الوطن الجديد)، على اعتبار أن المواقف العدائية من العرب ينظر إليها كدليل على “ الوطنية “، فتبني المواقف المتطرفة هي ماركة الوطنية المسجلة في “ إسرائيل “ بالنسبة للمهاجرين الجدد. وذلك كله على حساب العرب والقضية الفلسطينية.
يتزامن ذلك مع إهمال اليسار الاهتمام بالمهاجرين الجدد، وحرص اليمين على احتضان النخب المثقفة، ومساعدتها على بناء منابر إعلامية خاصة بها. فمثلاً الأغلبية الساحقة من هيئات تحرير الصحف الروسية الصادرة في “ إسرائيل “، وقنوات التلفزة، ومحطات الإذاعة باللغة الروسية، وكذلك الصحفيون والمعلقون العاملون في وسائل الإعلام هذه يتبنون المواقف اليمينية المتطرفة. وإذا عرفنا أن الأغلبية الساحقة من المهاجرين الروس الجدد لا يتحدثون العبرية، برغم أنه مضى على الكثير منهم حوالي عقدين من الزمن، ويعتمدون على وسائل الإعلام باللغة الروسية في استقاء المعلومات، فإن هذا يعني أنهم سيظلون عرضة لعمليات غسيل المخ باللغة الروسية، الأمر الذي يعزز فحسب، الميول اليمينية المتطرفة لدى هذه الشريحة الكبيرة.
تسير إسرائيل نحو اليمين ـ إذا افترضنا جدلية اليمين واليسار في إسرائيل ـ برغم اعترافنا بتماهي الفروق بين الأحزاب في المجتمع الإسرائيلي، ويمكن القول إن اليسار للخلف دُر!
كلمات بحث
الأهرام العربي
اليسار الصهيوني
عدد اليسار التذكارى
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام