رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
عدد اليسار التذكارى
الحزب الشيوعى التركى يرى الانضمام للاتحاد الأوروبى استسلاما للإمبريالية
14-5-2017
|
18:45
أحمد السيوفى
رفضه مشاركة المحجبات فى المظاهرات والأنشطة السياسية أثار ضده التحفظات
كابيكايا مؤسس الحزب الماركسى يموت فى سجنه من أثر التعذيب .. وحزبه يصنف عام 2007 كمنظمة إرهابية
حزب التحرر الشعبي الثورى تبنى عددا من التفجيرات الانتحارية واغتال وزير العدل 1994 واتهم بمحاولة اغتيال أردوغان 2008
مع تضخم الجماعات الرأسمالية والطبقات الإقطاعية فى أوروبا، ظهر بها وفى كثير من دول العالم ردود أفعال طالبت بوقف ظلم البرجوازية وإعادة الاعتبار للطبقة العاملة، الأمر الذى مهد الطريق واسعا أمام الحركات اليسارية. وكانت الضربة الكبرى بنجاح الثورة البلشفية عام 1917، التى عارضت بقوة الحرب العالمية الأولى وتوغل القوى الاستعمارية، ولهذا ظهرت فى أوروبا الكثير من الأحزاب اليسارية منها: حزب العمال البريطانى والحزب الاشتراكى الديمقراطى الألمانى والحزب الاشتراكى الفرنسى وغيرها. ولم تكن تركيا بعيدة عن هذا المناخ، فقد ظهرت فى تركيا أحزاب يسارية متعددة منذ عام 1920 وكان على رأسها بالطبع حزب اليسار التركى الذى تشكل بقيادة مصطفى صبحى، الذى كانت له رؤى يسارية واضحة، وكاد أن ينجح فى ضم الكثير من الأتراك. لكن أتاتورك شعر بالقلق منه على حزبه، فتم اغتيال كمال صبحى. وتؤكد القوى اليسارية التركية أن مصطفى كمال اتاتورك هو بنفسه الذى أشرف على اغتيال صبحي.
وظل هذا الحزب هدفا لكل الانقلابات العسكرية التى اجتاحت تركيا فلم تمكنه من التنفس والانطلاق. فتم تغيير اسمه بعد انقلاب عام 1980 ليصبح الحزب الشيوعى التركى.
وظهرت أحزاب يسارية عديدة منها ما هو متشدد ويؤمن بأسلوب الاغتيالات وهو ما رآه عدد من المراقبين يهدد الحياة الديمقراطية فى تركيا.
ولقراءة المشهد اليسارى فى تركيا بشكل أكثر وضوحا ، يمكننا تقسيم الأحزاب اليسارية التركية إلى ثلاثة أنماط هى:
1 - أحزاب السلطة التقليدية.
2 - الأحزاب الشيوعية.
3 - الأحزاب الماركسية الثورية المتشددة.
أولا: أحزاب السلطة اليسارية التقليدية وهى على النحو الآتى:
حزب الشعب الجمهورى: هو الحزب الذى أسسه مصطفى كمال أتاتورك ( مؤسس تركيا العلمانية ) عام 1923، تأثر بالرياح الاشتراكية التى تجتاح المنطقة، ولهذا فإن الحزب كانت له أطروحات يسارية وقومية. نجح الحزب فى ضم كثير من فئات المجتمع ومنها بالطبع العمال والفلاحون.
ولأن أتاتورك كانت له ارتباطات بالقوى الدولية، خصوصا القوى الغربية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا فقد سمح بتشكيل حزب آخر له ميول ليبرالية وهو الحزب الجمهورى الحر الذى أسسه على فتحى بك عام 1927. وقد حاول الحزب الجمهورى الحر أن يغطى عيوب حزب الشعب الجمهورى، فحاول أن يستجيب لمطالب البرجوازية المرتكزة على رؤوس الأموال على أن يدعم فى الوقت نفسه مطالب العمال والفلاحين، الأمر الذى جعل له جمهورا طويلا بات يتصاعد ويزداد يوما بعد يوم، الأمر الذى أزعج أتاتورك فأوعز إلى عدد من مؤسسيه بحل الحزب وتسليمه لوزارة الداخلية الذي لم يستمر سوى بضع سنوات. وظل حزب الشعب الجمهورى هو الحزب الوحيد على الساحة هو الحزب الحاكم، وهو الحزب اليسارى المعلن وظل الحزب على هذا النحو حتى وفاة مؤسسه كمال أتاتورك 1938. وخلف عصمت أينونو كمال أتاتورك ويعتبر عصمت اينونو قائد الجمهورية الثانية والذى انتكس الحزب فى عهده ونجح عدنان مندريس فى اقتناص الحكم منه.
ثم جاءت المرحلة الثالثة للحزب عقب وفاة أينونو وتقلد رئاسة حزب الشعب الجمهورى بولنت أجاويد عام 1972 الذي نجح فى تشكيل ائتلاف مع حزب السلامة بقيادة نجم الدين أربكان.
ب – حزب اليسار الديمقراطى
وهو الحزب الذى أنشأه بولنت أجاويد 1985 بعد أن انشق عن حزب الشعب الجمهورى. يعتبره الباحثون حزبا علمانيا أتاتوركيا، غير أن الجميع لا يعتبرونه حزبا أيدلوجيا بمعنى أنه ليس له توجه يسارى صارم كما هى الحال فى الأحزاب الشيوعية التركية وغير التركية، ولهذا فإن أغلب قيادات الحزب ينسبون إلى مجموعة يسار الوسط. نجح الحزب فى عام 1991 فى الحصول على سبعة مقاعد فى البرلمان، وفى انتخابات 1995 نجح فى تحقيق نسبة 14.14 % فحصل على 75 مقعدا وعندما تشكلت حكومة نجم الدين أربكان رئيس حزب الرفاه مع تانسو تشيلر رئيس حز ب الوطنى الأم فى حكومة ائتلافيه. انقلب عليها الجيش فى انقلاب سمى “انقلاب أبيض” ، نظرا لأن الجيش لم يستول على الحكم وإنما أسقط الحكومة فقط، وتم تشكيل حكومة ائتلافيه بزعامة أجاويد الذى خدمته الأحداث بالقبض على عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستانى الذى أوجع الحكومات التركية المتعاقبة فارتفعت شعبية حزب اليسار الديمقراطى الذى حصل فى الانتخابات على نسبة 22.19 % وحصد 136 مقعدا فى البرلمان فشكل حكومة من حزب العمل القومى وحزب الوطنى الأم. ولكن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى جعلت البلد على حافة الإفلاس ووصول سعر الدولار الواحد إلى 2 مليون ليرة، ثم كانت أزمة النائبة الإسلامية مروة قافقجى التى رفض ائتلاف حزب اليسار أن تحلف اليمين فى البرلمان بسبب ارتدائها الحجاب، كل هذه العوامل دفعت الائتلاف كله خارج الملعب السياسى، وفتح المجال واسعا أمام حزب العدالة والتنمية الذى تشكل لتوه بقيادة أردوغان ليحصد أغلبية المقاعد، وينجح فى إبعاد شبح اللأزمة الاقتصادية فى وقت قصير.
ج – حزب تركيا الجديد: أنشأه إسماعيل جيم وزير الخارجية فى حكومة أجاويد بعد أن انشق على حزب اليسار بقيادة أجاويد هو وعدد من قيادات الحزب، بعد أن سقط الحزب سقوطا مدويا أمام حزب العدالة والتنمية فى انتخابات 2002 وتراجع عدد نوابه إلى 59 عضوا، حيث اعترضت هذه القيادات على إصرار أجاويد على قيادة الحزب برغم مرضه الشديد، وكذلك مع تزايد نفوذ زوجته رهشان أجاويد، الأمر الذى جعلهم ينشئون حزبا فى عام 2002 مع صديقه حسام الدين أوزكان نائب رئيس الوزراء وذراع جاويد الأيمن وكذلك وزير الشئون الاقتصادية كمال درويش، نجحوا فى الحصول على دعم 60 نائبا فى البرلمان لتشكيل حزب تركيا الجديدة، وأعلن المؤسسون أن قضيتهم الرئيسية هى ضم تركيا للاتحاد الأوروبى ونقل البلد اقتصاديا وتوسيع نطاق الحريات، وهذه المطالب برغم أنها تحرك مشاعر المواطن التركى، فإنها مرفوضة من اليسار الماركسى الذى يرى أن الدول الغربية دول استعمارية رأسمالية، وأن الاتحاد الأوروبى يمثل هذه الروح، ولهذا فإن الحزب برغم أنه يوضع ضمن مربع اليسار فإن أغلب قياداته لها ميول ليبرالية.
ثانيا: الأحزاب الماركسية
الحزب الشيوعى التركى: وهو الحزب الذى نشأ عام 1921 بقيادة مصطفى صبحى وكان أتاتورك يرى أن هذا الحزب يمثل الخطر الأكبر عليه ويهدد تركيا، ولهذا تعرض عدد كبير من قياداته للتصفية الجسدية أبرزهم مؤسسه مصطفى صبحى، وبعد ذلك تصارعت قيادات الحزب واختلفت رؤاهم حول كثير من القضايا، خصوصا عمليات مواجهة الخصوم فحدث انشقاقات حول انقلاب عام 1980 بين صفوف وقيادات الحزب، فانشق الأمين العام نابى يزجى وآخرون وتم تغيير اسم الحزب إلى الحزب الشيوعى التركى واعتبره الكثيرون حزبا كماليا أكثر من الكماليين وحزب قوميا أكثر من القوميين.
ثالثا: الأحزاب الثورية
أ- الحزب الشيوعى التركى الماركسى اللينينى وهو الحزب الذى أسسه إبراهيم كابيكايا فى يونيو 1972 م بعد ان قاد انشقاقا عن الحزب الشيوعى التركى من العام نفسه والذى اعتبر أن الحزب الشيوعى التركى خان مبادئه وخان تطلعات البرويلتارية. ولهذا يعتبر إبراهيم كابىكايا هو المؤسس الحقيقى والتاريخى لحركة اليسار الثورى التركى، وهو واحد من أهم المنظرين لليسار الثورى الماركسى اللينينى، ويعتبر رمزا من رموز الحركة الماوية، ويرى أن الجلادين الحقيقين للأتراك هم البرجوازية والجماعات الإقطاعية الذين يقهرون الشعب التركى ويستعبدونه.
تبنى إبراهيم كابيكايا الفكر اللينينى فى طور الفكرة الماركسية اللينينة الماوية عام 1984بعد اطلاعه على الفكر الماوى (ماوتسي تونغ) ومن بين قيادات هذا الحزب الفاعلين دينيز جازمش، وبعد صدور مذكرة من القوات العسكرية ضد الزعيم كابيكايا تم القبض عليه هو وعدد من زملائه وتم تعذيبه بشدة فى السجن حتى مات من أثر التعذيب، ولم يقف الأمر عند تعذيبه وقتله، بل تم التمثيل بجثته وفصل رأسه عن جسده حتى إن أباه عندما تسلم جثمانه لم يعرف كيف يكفنه ويدفنه ، وكاد الحزب ان يتشظى بعد قتل مؤسسه ومنظره.
وقد تم تصنيف الحزب الشيوعى التركى الماركسى كمنظمة إرهابية من ضمن 12 منظمة إرهابية ناشطة وفاعلة على الأراضى التركية وذلك عام 2007
ب- الحزب البلشفى التركى تشكل من مجموعة انشقت من الحزب الماركسى اللينينى، الذى انشطر إلى عدة أحزاب ثورية ماركسية بعضها مسلح ويسلك أساليب الاغتيالات والقتل لتغيير الأوضاع على الأرض وأهم هذه الأحزاب:
ج- الثورة البروليتارية 1987
د- حزب المركز الماوى
ه- الحزب الشيوعى الماوى عام 1987
و- الحزب الشيوعى الماوى الجناح المسلح 1994
م – جيش تحرير العمال والفلاحين التركى
ل- جبهة التحرير الشعبى الثورى، وهى التى قامت باحتجاز المدعى العام التركى سليم كيران بعد اقتحام مكتبه فى قصر العدل فى إسطنبول، ونشرت الجبهة كيفية اغتيال كيران، ويقال إن هذه الجبهة هى التى أعدت لاحتجاجات إسطنبول التى تمت فى منطقة تقسيم لإسقاط الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بعد أن قتلت عددا من السياسيين وكبار الضباط. كما اتهمت عام 2008 بمحاولة اغتيال أردوغان نفسه.
وهناك أيضا أحزاب صغيرة وجماعات يسارية صغيرة ولكنها غير مؤثرة.
كلمات بحث
الأهرام العربي
الحزب الشيوعى التركى
عدد اليسار التذكارى
رابط دائم
مواضيع ذات صله
بلا كاريزما أو برنامج.. يسار فلسطين.. وقف على «سلالم» السياسة!
إنها حقا عائلة يسارية.. رفعت السعيد وليلى الشال حكاية غرام ولد فى المعتقل.. وأغاني نجاة كلمة السر
برنسيس اليسار المصرى.. إنجى أفلاطون.. الأرستقراطية المناضلة
عاشقات للتغيير ومناضلات برؤية رومانسية.. حكاية نساء اليسار المصرى
قادوا دفة الأحداث داخل القارة السمراء.. مانديلا ونكروما ولومومبا أكثر الزعماء الأفارقة تبنيا لتوجهات اليسار
فى القارة العجوز.. اليمين ينتصر فى شمال أوروبا واليسار يثبت وجوده فى الجنوب
أعدادنا الخاصة بدون مناسبة.. تغريدات «الأهرام العربى» خارج السرب الصحفى
بالمه أثار غضب إسرائيل.. وجيلبرت عالج جرحى «الجرف الصامد».. مشاهير اليسار الغربيين فى صف القضية الفلسطينية
بسبب الانشقاقات الداخلية.. اليسار يترنح فى السودان!
الدستور الملكي والكتاب الأخضر منع التعددية السياسية.. تجربة اليسار لم تكتمل فى ليبيا
اليسار في تونس.. تاريخ طويل ومكانة محدودة!
يسار الجزائر يتراجع.. و«العمال» الأكثر تأثيرا.. امرأة تحتكر رئاسة أكبر حزب يسارى فى الجزائر
فى المغرب.. هل يتراجع اليسار لصالح الإسلاميين؟
حرب الانفصال مزقت شوكته وأجبرته على التحالف مع «الإخوان».. يسار اليمن.. نضال ودم وشتات!
المفكر والروائى العراقى سلام إبراهيم: الفكر اليسارى أثرى الأدب الإنسانى
المفكر اللبنانى الكبير «كريم مروة»: الشيوعيون العرب تعاملوا مع فكر ماركس بوصفه «قرآنا»
اليسار الصهيونى.. فكر الاحتلال يحرك كل الأحزاب السياسية فى إسرائيل
تاريخ أحزاب اليسار فى إيران.. جفاء مع الشارع وصدام مع السلطة!
اليسار فى أمريكا اللاتينية.. صعود هائل فى مطلع الألفية وتراجع كبير بعد عقدين
اليسار العراقى.. بداية قوية وانتشار سريع .. ثم تراجع لافت للنظر وانحسار كبير
مسيرة 40 عاما من النضال الوطنى.. حزب التجمع.. منبر اليسار فى مصر
مع ازدهار الفكر الاشتراكي فى الخمسينيات والستينيات.. الواقعية تفرض ظلالها على الأدب
مجنون.. أهوج.. كافر ومستغل.. اغتيال اليسارى على شاشة السينما!
سينما اليسار.. «الحاضر الغائب» بين «رغبات السبعينيات» وتغييب «الألفية الثالثة»
على عهدة ومسئولية اللواء عبد الحميد خيرت: بين كل اثنين يساريين واحد يعمل لحساب أمن الدولة!
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام