رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
عدد اليسار التذكارى
مسيرة 40 عاما من النضال الوطنى.. حزب التجمع.. منبر اليسار فى مصر
14-5-2017
|
18:25
حسناء الجريسى
عبد الناصر أعطاه فرصة لإصدار جريدة ذات توجه يسارى
الرئيس عرفات كان يؤدى التحية لخالد محيى الدين والسادات أمر بوضعه تحت الإقامة الجبرية
استطاع حزب التجمع خلال أربعين عاما من النضال الوطنى، أن يقدم لشعب مصر دليلا قويا على عمق تبنيه لقضايا مجتمعه، فقد كان دائما منبرا وتجمعا شعبيا ضم بين صفوفه عشرات الآلآف من العمال والفلاحين والطلاب، إلى جانب المئات من المفكرين والكتاب والفنانين. فضلا عن قادة النضال الوطنى اليسارى.
تأسس حزب التجمع الوطنى الوحدوى عام 1976 ليكون بمثابة طوق النجاة فى ظل سياسات الانفتاح الاقتصادى والتبعية للاستعمار الأمريكي، التى مثلت اعتداء صارخا على الحلم الذى كان يناضل من أجله عدد من الشباب فى ذلك الوقت، الذى كان يتمثل فى الاستقلال الوطنى وحماية حقوق الفلاحين وصغار المنتجين. فضلا عن الحفاظ على الكرامة الوطنية، ما دفع مجموعة من الرموز الوطنية ذات المصداقية النضالية أن تهب لتعلن تصديها لكل المشكلات التى يعيشها الوطن والمواطن فى تلك الأثناء فأعلنوا تأسيس منبر لليسار.
جاءت فكرة تأسيس الحزب منذ إشراقة ثورة 1952، ولعب د. خالد محيى الدين دورا أسياسيا فى الإعداد لها، ما أهله ذلك ليلقب بفارس الديمقراطية فهو من أوائل المؤسسين لتنظيم الضباط الأحرار.
ولد خالد محيى الدين يوم 18 أغسطس 1922 يوم إعلان تأسيس الحزب الاشتراكى المصرى والذى أصبح يسمى بالحزب الشيوعى المصرى فيما بعد، ولد فى كفر شكر.. تلك القرية الخالية من الكتاتيب والمدارس ما جعل أسرته ترسله للعيش مع جده لأمه الشيخ خالد عاشق أفندى شيخ تكية النقشبندية بالحلمية فى القاهرة، وهناك رأى وتعلم كيف يهب النقشبندية حياتهم لخدمة الوافدين إليهم، انتسب للكلية الحربية وعندما تخرج فيها انضم إلى سلاح الفرسان، كما انتسب إلى كلية التجارة ليتخرج فيها ويستمر ضابطا فى سلاح الفرسان، ويكلف أثناء وجوده بالكلية بتولى التدريب العسكرى لطلاب جامعة فؤاد "القاهرة"، بحيث يتدرب الطالب عسكريا كبديل عن تجنيده فى الجيش، وكان من بين من تدرب على يديه مجموعة من اتحاد الطلبة الفلسطينيين على رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذى كان دائما يؤدى التحية العسكرية باحترام شديد لخالد محيى الدين حتى بعد توليه الرئاسة.
ولأنه كان مهموما بالشئون الوطن، فكان دائما يتدارس الكثير من المشكلات التى تمر بها مصر مع زميليه جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، فقررا تشكيل تنظيم لكن سرعان ما أتت مأساة الجيش المصرى خلال حرب فلسطين وقضية الأسلحة الفاسدة وعجز القيادة السياسية والعسكرية، فتم تشكيل وتأسيس تنظيم الضباط الأحرار. وكان التحرك ليلة 23 يوليو، وأثناء "هبة مارس" عام 1954، حاول الرئيس جمال عبد الناصر استرضاء خالد محيى الدين فقرر اختياره رئيسا للوزراء.
وفى الوقت نفسه كانت هناك اتصالات سرية مع النقابى صاوى أحمد صاوى، رئيس نقابة عمال النقل لتنظيم إضرابات ومظاهرات، انتهت بهتافات من نوع "تسقط الديمقراطية" ثم الاعتداء بالضرب المبرح على السنهورى باشا، رئيس مجلس الدولة آنذاك، حيث يحكى خالد محيى الدين فى كتابه "الآن أتكلم" يقول: ".... كانت هذه نقطة فاصلة فى علاقتى مع مجلس قيادة الثورة، فلم أعد أحتمل مبدأ الجلوس معهم "ذهبت إلى الإسكندرية، لأستريح عند بعض الأصدقاء لبضعة أيام وأفكر فى قرار تقديم استقالتى نهائيا".
وبعدها نفى إلى سويسرا عامين، وهناك اتصل به محمود أبو الفتح، أحد أصحاب جريدة المصرى وأغراه بمبالغ مادية هائلة كى ينضم إليهم، لكنه رفض لأنهم كانوا يتحركون بإيعاز من الإنجليز، لكن الرئيس جمال عبد الناصر أعطاه فرصة لإصدار جريدة المساء كجريدة ذات توجه يسارى، ووافق محيى الدين وقتها وضم إليها عددا من اليساريين منهم عبد العظيم أنيس – سعد التائه – وشهدى عطية، وكانت هناك خلافات كثيرة بين محيى الدين وعبد الناصر، حول موقف الجريدة من ثورة العراق مما دفعه للاستقاله، وبعد فترة قصيرة استقرت الأوضاع بينه وبين عبد الناصر، وعاد الصفا والود ثانية فعينه رئيسا لمجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، وأتى محيى الدين بعدد كبير من الصحفيين اليساريين، من بينهم د. رفعت السعيد، وبعد تعيين خالد محيى الدين أمينا للصحافة فى الأمانة العامة للاتحاد الاشتراكى، ووقتها كانت بينه وبين محمد حسنين هيكل، صراعات شديدة انتهت بتقديم محيى الدين استقالته، وتعيين هيكل الذى سارع بطرد جميع الصحفيين اليساريين .
بعدها كلف الرئيس جمال عبد الناصر، خالد محيى الدين بتأسيس المجلس المصرى للسلام، الذى لعب دورا مهما فى حركة السلام العالمية، سواء فى التضامن مع شعب فيتنام أم مواجهة التهديد النووى والدفاع عن القضية الفلسطينية، ما أهل خالد محيى الدين ليصبح نائبا لرئيس المجلس العالمى للسلام، وفى 15 من مايو وبعد انقضاض الرئيس السادات على خصومه، حاول البعض الزج بخالد محيى الدين فى هذا الصراع، وانتهى الأمر بوضعه تحت الإقامة الجبرية فى منزله واستبعاده من حركة السلام العالمية.
منبر اليسار
لكن عادت المياه لمجاريها ثانية وتحسنت العلاقة بينه وبين الرئيس الراحل محمد أنور السادات وعند تشكيل المنابر فى الاتحاد الاشتراكى كلف خالد بتشكيل منبر اليسار "حزب التجمع الحالى" والذى تم تأسيسه عام 1976، وأصبح خالد محيى الدين رئيسا لهذا الحزب الذى أعلن منذ إنشائه، بأنه يتقدم لتحمل مسئوليته فى استمرار النضال المصري، وأن الحزب يرفض ما يروجه البعض بأنه يميل إلى الرضا بما هو قائم ويستسلم للواقع. وفى 10 إبريل عام 1980 انعقد المؤتمر العام الأول للحزب والذى أصدر البرنامج العام ولائحة النظام الداخلى والعديد من القرارات التنظيمية التى حددت أهداف الحزب خلال الخمس سنوات الأولى من تأسيسه، حيث سعى الحزب لترسيخ قواعد الديمقراطية السليمة خلال حكم الرئيس السادات، وأيضا الرئيس محمد حسنى مبارك، حيث أصدر الحزب قانون حماية القيم من العيب وقانون محاكمة أمن الدولة، التى حولت هذا النوع من المحاكم الاستثنائية المرتبطة بحالة الطوارئ إلى محاكم دائمة، وأجازت اثنين من العسكريين إلى تشكيلها.
كما أصدر قانون الاشتباه وتم الاستفتاء على تعديل الدستور، لإضافة مواد خاصة بإنشاء ما سمى بمجلس الشورى وسلطة الصحافة وجواز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية، كما تصدى حزب التجمع خلال هذه الفترة لكل القوانين المعادية للديمقراطية ودعا إلى تنظيم الجماهير والطبقات الشعبية فى تشكيلات ديمقراطية. كما نجح فى تأسيس اتحاد الفلاحين المصريين ولجان الدفاع عن القطاع العام، فضلا عن وقوفه إلى جانب العمال فى الحصول على حقوقهم. كما خاض معارك الانتخابات التكميلية والعامة وكشف تزييف الانتخابات،وفى 27 يونيو عام 1985 عقد المؤتمر الثانى لحزب التجمع، وكان الهدف منه تحقيق المزيد من الوحدة السياسية والفكرية ورفع الوعى السياسى لعضوية الحزب وكوادره وتحديد خط سياسى له، إلى جانب تعزيز عملية بناء الهياكل الحزبية لضرورة تأكيد وإرساء قواعد الديمقراطية من خلال ضمان صحة العملية الانتخابية وإقامة مجتمع اشتراكى يختفى فيه استغلال الإنسان للإنسان، والنضال ضد التدهور المستمر فى مستوى المعيشه الجماهيرية، واتخاذ خطوات فورية للحد من التبعية فى مجال الغذاء، وتبنى سياسة زراعية تستهدف رفع إنتاج الحبوب خصوصا القمح، النضال لإفشال المخطط الاستعمارى الذى عمل على إثارة كل ألوان الخلافات الدينية والقومية والطائفية والتصدى لجميع أشكال التمييز الطبقى والطائفى وكل ألوان القهر التى تمارس باسم الدين، وأيضا النضال ضد الممارسات المعادية لوحدة الشعب، وإقامة أوسع جبهة وطنية ديمقراطية عربية تضم كل الأحزاب والجماعات والقوى السياسية والتنظيمات الشعبية بلا تمييز، الدفاع عن حقوق الإنسان العربى، تشديد النضال ضد الصهيونية والقوى المتحالفة معهم فى الوطن العربي، والتضامن مع الشعب السودانى الذى أطاح بنظام النميرى.
كلمات بحث
الأهرام العربي
اليسار
حزب التجمع
عدد اليسار التذكارى
رابط دائم
مواضيع ذات صله
بلا كاريزما أو برنامج.. يسار فلسطين.. وقف على «سلالم» السياسة!
إنها حقا عائلة يسارية.. رفعت السعيد وليلى الشال حكاية غرام ولد فى المعتقل.. وأغاني نجاة كلمة السر
برنسيس اليسار المصرى.. إنجى أفلاطون.. الأرستقراطية المناضلة
عاشقات للتغيير ومناضلات برؤية رومانسية.. حكاية نساء اليسار المصرى
قادوا دفة الأحداث داخل القارة السمراء.. مانديلا ونكروما ولومومبا أكثر الزعماء الأفارقة تبنيا لتوجهات اليسار
فى القارة العجوز.. اليمين ينتصر فى شمال أوروبا واليسار يثبت وجوده فى الجنوب
بالمه أثار غضب إسرائيل.. وجيلبرت عالج جرحى «الجرف الصامد».. مشاهير اليسار الغربيين فى صف القضية الفلسطينية
المفكر اللبنانى الكبير «كريم مروة»: الشيوعيون العرب تعاملوا مع فكر ماركس بوصفه «قرآنا»
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام