رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
عدد اليسار التذكارى
مع ازدهار الفكر الاشتراكي فى الخمسينيات والستينيات.. الواقعية تفرض ظلالها على الأدب
14-5-2017
|
18:28
أمنية الجمل
أبرزها : "ثلاثية" محفوظ و"الأرض" للشرقاوى و"الجبل " لفتحى غانم وكتابات طه حسين فى "الكاتب المصرى"
فريدة النقاش: رواية "الأم" لمكسيم جوركى مصدر إلهام اليسارية فى العالم أجمع.. وقراءة الأدب الثورى كانت بوابتى للفكر الاشتراكى
اهتمت الماركسية بالأدب أكثر من اهتمامها بأى نوع آخر من أنواع الفنون فيما لم يهتم الماركسيون العرب بالنظريات الماركسية في الأدب، بل تبنوا تيارا أدبيا جديدا وهو "الواقعية الاشتراكية" و يمكن القول إن الفضل فى إنشاء التيار الواقعى فى الأدب العربى يعود لليسارين.
فنجيب محفوظ الذى نشأ فى طبقة بورجوازية أو الشعبية المصرية -حسب التصنيفات الماركسية- هو الذي مهد الطريق للواقعية العربية بأعماله مثل «القاهرة الجديدة» سنة 1945، و«خان الخليلي» سنة 1946، و«زقاق المدق» سنة 1947، و«السراب» سنة 1948، و«بداية ونهاية» سنة 1949، وبعد ذلك الثلاثية: «بين القصرين» و«قصر الشوق» و«السكرية»، وظهرت الواقعية الاشتراكية في هذه الأعمال من خلال الانحياز إلى مشاكل الفقراء و الطبقة المتوسطة.
وهناك كتابات طه حسين في مجلة «الكاتب المصري» في الفترة من 1945 إلى عام 1948 . حيث كانت مواقف طه حسين الليبرالية تتخذ منحى راديكالياً في مدى الالتزام بقضايا المعذبين في الأرض من الذين يحملون شجرة البؤس على أكتافهم، كانت الراديكالية الليبرالية تقترب اقتراباً سريعاً من اليسار حتى دخل طه حسين سنة 1946 حوار مع طوائف الماركسيين، ونشر فى مجلة «الفجر الجديد» رسالة منه يعلن فيها تسليمه بالاشتراكية، بل يضيف إلى ذلك براءته من «الاشتراكية الفاترة» مؤكداً أنه «يباشر إلى أقصى ما يستطيع»!
اوازدهرت الواقعية الاشتراكية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بسبب ازدهار الحركة القومية واليسار بوجه عام، وبات للأدب الواقعي رموزه ومنابره ومجلاته.
وبرز كتاب جدد مثل عبدالرحمن الشرقاوي ويوسف إدريس وفتحي غانم الذين نافسوا جيل محفوظ ومضوا إلى آفاق مغايرة، ومن الرموز الواقعية لهذا الجيل رواية «الأرض» (1954) للشرقاوي، و«أرخص ليالي» (1954) ليوسف إدريس، و«الجبل» لفتحي غانم.
وبرز فى موسيقى اليساريين الثنائى الشهير المغنى الملحن الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم اللذان كانا يعارضان بشدة النظام القائم فى ذلك الوقت حتى حكم عليهما بالسجن المؤبد. حيث قضى الشيخ إمام ونجم الفترة من هزيمة 67 حتى نصر أكتوبر يتنقلان من سجن إلى آخر ومن معتقل إلى آخر ومن قضية إلى أخرى.
وأما فى السينما فلم يوجد الكثير من الفنانين أو المخرجين الذين كانت ميولهم يسارية ودافعوا عنها بشراسة فلم يبرز من المخرجين إلا على بدرخان الذى كان مع جماعة الشيخ إمام الفنية حتى إنه اعتقل مع الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم .
تحاول "الأهرام العربي" من خلال هذا التحقيق التعرف على دور أدباء اليسار فى إثراء الحياة الثقافية فى مصر والعالم وإسهامهم فى إثراء الأدب العالمى والمصرى وكيف أسهم هذا الأدب فى نشر أفكار اليسار و هل ظلمت السينما المصرية اليسار.
فى البداية قالت فريدة النقاش إن مدخل كثير من اليسارين المصريين هو قراءة الأدب المصرى أو العربى أو العالمى وشكلت رواية "الأم" لمكسيم جوركى التى صورت الثوار الروس الذين كانوا يعدون لإطلاق الثورة الأشتراكية الأولى تصويرا فاتنا، ومصدر فتنتها أنها واقعية للغاية وثبت فيما بعد أن النبوءة التى حملتها الرواية وهو التغير الأشتراكى فى روسيا تحققت فكانت هذه الرواية مصدر إلهام لليسارين ليس فى مصر فقط بل فى العالم أجمع.
وأكدت أن الأدب الواقعى فى مصر و الوطن العربى هو مصدر مهم للتغيير فى الوعى بطبيعة العلاقات الاجتماعية و الفروق الطبقية الموجودة فى المجتمع والخروج ضد الأوضاع البائسة للعاملين والكادحين عامة وهم أغلبية الشعب وقد لعبت السينما العالمية أيضا دورا فى تشكيل الوعى الثورى فهو عملية مركبة أساسها مشاهدة الواقع الحى الذى تعيش فيه البلاد.
وأضافت النقاش أنها دخلت إلى الفكر اليسارى عبر مشاهدة الواقع فى قرية "منية سمنود" بمحافظة الدقهلية ففى هذة القرية كان أغلب الفلاحين الفقراء يعانون معاناة شديدة جدا ويعيشون على حد الكفاف ويجوعون. بينما هناك حفنة من الأغنياء و ملاك الأراضى يعيشون حياة مترفة وفيها قدر عال من البذخ والإسراف دون العناية بالآخرين، فكان سؤالى الأول هو لماذا هذا الانقسام فالبلد فيه خيرات تكفى الجميع ومع ذلك هناك أغلبية شبه جائعة وأقلية تمتلك الثروات والقصور والمال وتعيش على حساب كدح وعمل هذه الأغلبية!
كان هذا السؤال يبدو فلسفيا، لكننى تعمقت في القراءة المتواصلة للأدب العربى والعالمى حتى وصلت إلى الفكر الاشتراكى عن طريق مسألتين: التعرف على الواقع وقراءة الأدب الثورى.
وأشارت أن المصدر الرئيسى لثقافة اليسار هو الفن والأدب لذلك نجد كبار المثقفين يرتبطون ارتباطا وثيقا بالفكرة اليسارية التى جوهرها هو ضرورة تغيير الواقع البائس لتصبح هناك عدالة ومساواة وإخاء حقيقى بين البشر جميعا الذين يستحقون أن يعيشوا حياة آمنة وعادلة وتلبى احتياجاتهم وتفتح أمامهم الأبواب للوصول إلى أقصى ما يمكن أن تصل إمكاناتهم إليه، أى أن يسيطر البشر على مصريتهم.
ورأت أن السينما كانت تعمد إلى تشوية اليسار فدائما كانت هناك انحيازات وعمليات تشويه منظمة قامت بها كل النظم الطبقية فى البلاد من الملكية إلى الجمهورية ضد اليسار، لأن هذه النظم كانت تدرك أن الفكر اليسارى هو البديل الموضوعى للأوضاع البائسة التى تعيش فيها البلاد، وهذا البديل يتأسس على الارتقاء بوعى الكادحين وحين يرتقى وعى الكادحين وهم الأغلبية يتعرض النظام الطبقى والعلاقات الاجتماعية القائمة على التميز والانقسام واحتكار الثروات للأنهيار وبالتالى حدثت عملية تشوية لمشروع اليسار وأفكار اليسار وجرى استخدام الدين بشكل خاص ضد أفكار اليسار والأشخاص اليسارين الذين طالما وجه إليهم الأتهام بأنهم ملحدون، وكان استخدام الدين بهذه الطريقة مؤثرا فى الفئات الشعبية البسيطة التى يجرى تشويه وعيها كذلك كان تغيب الحريات العامة ومصادرة حرية التعبير وحرية التنظيم وحق إنشاء النقابات والجمعيات والأحزاب أحد الأسباب التى حاصرت قوى اليسار ومشروعاته وأغلقت أمامها الأبواب كى تتطور.
وقال على أبو شادى الناقد الفنى: إن اليسار المصرى لم يحظ بقدر كاف من الاهتمام فى السينما المصرية، وكان يقدم بشكل نمطى جدا وأحيانا بشكل كوميدى أو تهكمى، وأصبح هناك تشوية حقيقى لصورة اليسارى فى السينما المصرية، فالسينما المصرية عامة لم تتجه للصدام مع السلطة الحاكمة إلا فى حالات نادرة، وحتي الأفلام المنتقدة لثورة 52 ، لم تظهر إلا بعد أن فتح السادات الباب أمام صناع الأفلام لانتقاد عصر الثورة .
ورأت الناقدة الفنية حنان شومان أن الفكر اليسارى لم ينتشر من خلال السينما أو الفن ولكن كان الانتشار عن طريق الكتب والاتصال المباشر، مشيرا أنه لا توجد فى السينما المصرية شخصيات كثيرة تمثل اليسار بشكل حقيقى فحتى أعمال الفنان عادل إمام نجد أنها قدمت شخصية اليسارى بشكل كوميدى ومن منطلق السخرية، وحتى هذا قليل جدا فى السينما المصرية ومن يقدمونه قله قليلة و هم " عادل إمام والكاتب السينمائي "وحيد حامد".
وأضافت أن اليسار المصرى كان يظهر عادة فى أفلام الأبيض والأسود مثل فيلم "القاهرة 30 "لكن كانت تقدم الشخصية اليسارية بصفتها شخصية وطنية فقط، مشيرة أن الشخصية اليسارية ليست من الأنماط المتكررة فى السينما المصرية، فمثلا شخصية رجل الدين الذى يستغل علمه ليبرر ما يشاء مثل فيلم " الزوجة الثانية " هو نمط متكرر.
وأشارت إلى أن الشخصية اليسارية الحقيقة لم تقدم فى السينما حتى الآن وحتى الفكر الاشتراكى لم يكن يقدم بمسماه السياسي، ولكن كان يقدم على أنه وطنى.
كلمات بحث
الأهرام العربي
اليسار
الأدب
عدد اليسار التذكارى
رابط دائم
مواضيع ذات صله
بلا كاريزما أو برنامج.. يسار فلسطين.. وقف على «سلالم» السياسة!
إنها حقا عائلة يسارية.. رفعت السعيد وليلى الشال حكاية غرام ولد فى المعتقل.. وأغاني نجاة كلمة السر
برنسيس اليسار المصرى.. إنجى أفلاطون.. الأرستقراطية المناضلة
عاشقات للتغيير ومناضلات برؤية رومانسية.. حكاية نساء اليسار المصرى
قادوا دفة الأحداث داخل القارة السمراء.. مانديلا ونكروما ولومومبا أكثر الزعماء الأفارقة تبنيا لتوجهات اليسار
فى القارة العجوز.. اليمين ينتصر فى شمال أوروبا واليسار يثبت وجوده فى الجنوب
أعدادنا الخاصة بدون مناسبة.. تغريدات «الأهرام العربى» خارج السرب الصحفى
بالمه أثار غضب إسرائيل.. وجيلبرت عالج جرحى «الجرف الصامد».. مشاهير اليسار الغربيين فى صف القضية الفلسطينية
بسبب الانشقاقات الداخلية.. اليسار يترنح فى السودان!
المفكر اللبنانى الكبير «كريم مروة»: الشيوعيون العرب تعاملوا مع فكر ماركس بوصفه «قرآنا»
مسيرة 40 عاما من النضال الوطنى.. حزب التجمع.. منبر اليسار فى مصر
سينما اليسار.. «الحاضر الغائب» بين «رغبات السبعينيات» وتغييب «الألفية الثالثة»
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام