ثقافة



جائزة المبدع الصغير.. نهر الإبداع فى مصر لا ينضب

2-7-2025 | 01:26
حسناء الجريسى

استطاعت جائزة المبدع الصغير، خلال السنوات الخمس التى مرت على إنشائها، أن تنقب عن المواهب المصرية فى ربوع ونجوع مصر، تلك الجائزة التى يحرص أبناء الوطن فى عمر الزهور على التبارى للمشاركة فيها، لما لها من مردود إيجابى نفسى ومادى للطفل المصرى، فضلا عن دورها فى تشجيع الأسرة المصرية على مواصلة السعى ومسيرة العمل الإبداعى، والاهتمام بالطفل، باعتباره الركيزة الأساسية الأولى لبناء مستقبل الأمة، فهم رهان الدولة، وتعد هذه الجائزة من أهم انتصارات وإنجازات الجمهورية الجديدة.
 
تلك الجائزة التى جاءت برعاية كريمة من السيدة الأولى، انتصار السيسى، قرينة رئيس الجمهورية، إيمانا منها بقيمتها، وأهميتها لتحفيز الطفل المصرى على الإبداع والابتكار. 
وتعد أول جائزة مصرية على مدار التاريخ، تمنح للطفل المصرى المبدع، وكانت بموجب نص قانونى رسمى أصدره د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء لمنح هذه الجائزة، ومن وقتها ووزارة الثقافة المصرية بكل قطاعاتها، لا تتوانى لحظة فى تشجيع المواهب المصرية.
البداية كانت من دار الأوبرا المصرية عام 2020، حيث تم  الإعلان عن شروط المسابقة، وبعد أربعة أشهر جاء الإعلان عن أسماء الفائزين ليسطر التاريخ أهم حدث يشهده الطفل المصرى، وحصل عليها أطفال من مختلف المحافظات، على مدار خمس سنوات، ما يؤكد أن مصر ولادة، ويؤكد أيضا دور قصور الثقافة فى المحافظات، لأن أغلب الفائزين من المحافظات بداياتهم جاءت من «قصور الثقافة».
تفاصيل الجائزة 
الجائزة تمنح سنويا، لمن يقدم منتجا فكريا أو ماديا مبتكرا، ولم يتجاوز ثمانى عشرة سنة، فى مجالات الثقافة والفنون، وتشمل هذه الجائزة منح مبلغ مالى للفائز، يخصص له إجمالا مبلغ مائتى ألف جنيه بحد أدنى، فى مجالات الثقافة، ومثله فى مجالات الفنون، وما يستحدث فى مجالات الإبداع والابتكار، بالإضافة إلى نشر أعمال الفائز على نفقة المجلس الأعلى للثقافة، ومنح كل فائز لقب حائز على جائزة الدولة للمبدع الصغير، بقرار من وزير الثقافة، ويصدر قرار من الوزير بعدد الجوائز التى تمنح سنويا، والقيمة المالية لكل منها والتصنيف العمرى للمبدعين، ويهدف القانون لاكتشاف المواهب الصغيرة مبكرا وتحفيز الطاقات الإبداعية، فى مجالات الثقافة والفنون والابتكار، وذلك ضمن الأهداف الإستراتيجية العامة للدولة،  والتى تعمل على بناء الإنسان وترسيخ هويته، وتشجيع الأطفال على القراءة والإبداع. 
فاز فى دورتها الأولى 17 طفلا، فى مجالات الآداب والفنون والابتكارات العلمية، وبدورها فإن وزارة الثقافة  ترعى هذه المواهب رعاية كاملة، وكل عام نجد العديد من المفاجآت التى تحملها هذه الجائزة للمبدعين الصغار.
فهى جائزة رائدة وفريدة من نوعها، أطلقتها قرينة رئيس الجمهورية، تعبيرا عن اهتمام الدولة بالنشء وتقديرا لموهبتهم، فمنذ الإعلان عن الجائزة تقدم لها 4 آلاف مبدع صغير من جميع محافظات مصر، وتم قبول أعمالهم دون تمييز. 
وما يضفى على هذه الجائزة قيمة كل عام، هو مشاركة ذوى الهمم فيها وجمعيات الرعاية، حيث تخضع الأعمال المقدمة جميعها للجان تحكيم متخصصة، ووفق معايير دقيقة، تضمنت لقاءات شخصية مع المتسابقين لضمان وصول الجائزة لمستحقيها، التاريخ سيذكر للفائزين، أنهم أول من فازوا بهذه الجائزة.
وكانت «الأهرام العربى»، على مدار الخمس سنوات للجائزة، منذ إعلانها التقت بالعديد من الفائزين فى مختلف المجالات، وسجلنا معهم حوارات كثيرة، وفى كل مرة، كنا نكتشف إبداعات جديدة، وأطفالا على قدر عال من الذكاء والفهم والوعى، ووراء كل هذه الإبداعات أسرة مصرية أصيلة تحتفظ بأصولها وروابطها، وامتدادها لحضارة عريقة، ما يؤكد أن نهر الإبداع فى مصر لن ينضب، وأن مصر كانت ومازالت حضنا لأبنائها المبدعين فى مختلف المجالات «وأن أطفالنا بخير».
لجين الفيل: للجائزة أثر كبير فى نفسى
البداية كانت مع لجين على السيد الفيل، محافظة البحيرة، مجال الآداب فرع الشعر، منذ نعومة أظفارها وهى تقرأ الشعر، قالت لجين: ”أنا سعيدة بحصولى على جائزة المبدع الصغير، وعندما تقدمت مع بابا للتقديم للجائزة كنت متوقعة الفوز بها، لأنى دائما أقول: ”إن كل واحد عنده حلم لابد، وأن يسعى لتحقيقه، حلم صغير حلم كبير، امشى وراه ياخدك ويطير، تتعب تلقى الحلم تحقق».
2021
أما ريم أسامة صلاح عبد المطلب، من  محافظة بنى سويف،  حصلت على الجائزة فى فرع الغناء قالت: ”أنا سعيدة، أننا سأدخل التاريخ بهذه الجائزة، منذ صغرى أحب الغناء، والدى والدتى اكتشفوا موهبتى وشجعونى، والدى ذهب بى إلى قصر ثقافة بنى سويف، وهناك أقرأ وأتدرب فى الكورال، موهبتى لا تعطلنى عن المذاكرة، لأنها موهبه من الله، أن جعل صوتى جميلاً أنا دائما بأحصل على المركز الأول  على مستوى المحافظة علميا، وكنت أغنى على مسرح المدرسة، وأشارك فى مسابقات، وأحصل على المركز الأول فى الغناء.
2022
جنة يوسف، من ذوى الهمم ـ  محافظة الإسكندريةـ  تقول جنة: ”أنا فرحانة بهذه الجائزة لأنى أحب الغناء كثيرا، وماما دائمة التشجيع لى، وعمرى أربع سنوات، بدأت ماما تكتشف موهبتى، وذهبت إلى فصل تنمية المواهب مع د. مرفت فريد، وهى تشجعنى كثيرا، ودفعتنى للتقديم للجائزة،  ومن قبل حصلت على المركز الثالث فى مسابقة الموسيقى  العربية .
2023
نوران السيد نيازى، فازت بجائزة المبدع الصغر، فى مجال الابتكارات  18 عاما من محافظة المنوفية، قالت: “سعدت جدا بحصولى على جائزة المبدع الصغير، تقدمت بمشروع طاقة الأمواج، الغرض منه تحويل طاقة الأمواج إلى طاقة كهربائية، موفر ودون استهلاك كبير، عبارة عن ميكانيزم مجسم، يستقبل موج البحر، عليه ترس يحول الطاقة وعليه موتور يحولها إلى الطاقة الكهربائية. 
 2023
تعلمت الكتابة من قصور الثقافة والمدرسة، ذلك ما أكدته سالى محمد أحمد السيد، التى فازت بالجائزة فى مجال المسرح من محافظة القليوبية  8 سنوات، قالت : “أنا مهما قلت لا أستطيع أن أصف فرحتى الشديدة، فأنا لا أتوقع فوزى بهذه الجائزة الكبيرة.
2024
ومن محافظة الشرقية، التقينا الفائزة عائشة محمد إبراهيم، والتى حصلت على المركز الثانى فى مسابقة الغناء.
عائشة، قالت: “كم أنا سعيدة بحصولى على هذه الجائزة، التى تعتبر شرفا عظيما لكل شاب مصر“ هى تبلغ من العمر 16 عاما، والدتها شجعتها على التقدم لمسابقة المبدع الصغير، التى تأتى تحت رعاية قرينة رئيس الجمهورية، وبالفعل تقدمت من خلال عدة فيديوهات قدمتها فى المجلس الأعلى للثقافة، وقد فازت أغنية “حانت الأقدار”، للسيدة أم كلثوم.
قالت الكاتبة د. فاطمة المعدول رئيسة إحدى لجان التحكيم بالجائزة: “ أن جائزة المبدع الصغير أكدت أن الأسرة المصرية بخير، وأن الأم المصرية، كانت ومازالت العمود الفقرى لهذه المنظومة المهمة، لبناء أركان أسرة قوية  علميا وموهوبة، ومن خلال تجربتى فى لجنة تحكيم الجائزة، شاهدت نماذج مشرفة من أطفال وشباب مصر على قدر عال من التميز والإبداع، ما يؤكد أن مصر ولاده، وأننا بخير وسيظل بحر العطاء والإبداع، يتدفق بلا نضوب.
بدوره، يقول: محمد حافظ ناصف، نائب رئيس الهيئة العامة  لقصور الثقافة، هذه الجائزة واحدة من الجوائز المهمة للمبدعين الصغار، والتى ليس لها نظير فى المنطقة العربية، ومنطقة الشرق الأوسط، وتأتى الجائزة المرتبة الخامسة فى مجموع جوائز الدولة، فى عدد من المجالات المختلفة العلوم الابتكارية والتطبيقات والآداب والفنون، وتفتح الباب أمام المتميزين من الأطفال، مما يؤهلهم لأن يكونوا متميزين فى المستقبل فى مجالات وتخصصات مختلفة، نحن نتعامل مع المستقبل، وصلنا إلى الدورة الخامسة  هذا العام، وتكمل منظومة مهمة من دعم ورعاية المواهب التى تعمل عليها الدولة فى كل مكان. 
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام