مقالات



30 يونيو.. عنوانا فارقا

6-7-2025 | 17:17
ثائر أبو عطيوي

ثورة الثلاثين من يونيو التى قام بها الشعب المصرى الشقيق، تدل على أصالة العطاء والانتماء للوطن، ولهذا تعتبر عنوانا فارقا ومهما فى حياة الثورات العالمية، حيث إن الثورة المصرية رفضت كل أشكال التبعية للاستعمار وفلول الإرهاب والأفكار المنحرفة التى لا تمت للإنسانية ولا للعقيدة ولا للوطن بأى صلة.

إن ثورة الثلاثين من يونيو تعتبر امتدادا طبيعيا لحالة الوعى والإدراك والتمسك بدولة المؤسسات والهوية الوطنية المصرية، التى رفضت هذه الثورة أن تنساق تجاه مخططات استعمارية تنفذها أجندات خارجة عن التوجه الوطنى المصرى العام، فكان يوم الثلاثين من يونيو عنوانا مشرقا وجديدا فى تاريخ الشعب المصرى، والشعوب العربية كاملة من المحيط للخليج.

تعتبر ثورة الثلاثين من يونيو رافعة وطنية وأيقونة نضالية، يحتذى بها من كل إنسان عربى حر، لأنها رفضت التبعية والذل، وواجهت الأفكار والمعتقدات المنحرفة والمختلفة التى أرادت أنت تكون مصر العروبة حلبة صراع ونزاع، وآلة هدم لكل المجتمعات العربية، لكن ثورة الثلاثين من يونيو قطعت الطريق بعزم وإصرار البواسل الصناديد من  أبناء شعبنا المصرى الشقيق، لتعلن للعالم أن مصر عصية على الانهزام أو الانكسار أو التبعية لأحد، وعصية على الاندثار، وأن مصر عنوان للانتصار، شامخة بالحضارة العريقة والثقافة التى أنارت المجتمعات العربية كافة.

ثورة الثلاثين من يونيو خطوة إيجابية ومهمة يحتذى بها نحو الانتماء الحقيقى للوطن والأرض والهوية، لذلك سوف يسجل التاريخ صفحات من العز والفخار للأجيال المقبلة، من أجل أن يكون المستقبل أجمل وأفضل.

فى ثورة الثلاثين من يونيو نستذكر بسالة الجيش المصرى العظيم الذى حمى الدولة ومؤسساتها وحمى شعبه من الانهيار، فكان الجيش المصرى رفيق الدرب ولسان حال جميع الأحرار المصريين، الذين رفضوا التبعية والفكر المنحرف والنهج المختلف، ورفضوا أن يحكم مصر غير المصرى الحر الأصيل صاحب الحضارة والفكر القويم السليم.
فى ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، كل التحية والتقدير للشعب المصرى الشقيق، وكل الاحترام لمصر العروبة رئيسا ودولة ومؤسسات، وعاش جيشها الحر العظيم، وعاشت مصر حرة عربية.
 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام