رياضة



مطالب بعدم استضافة أمريكا له.. مونديال 2026 فى مهب الأعاصير

19-7-2025 | 22:52
جلال الشافعى

إنزو ماريسكا: الولايات المتحدة الأمريكية غير مؤهلة لاستضافة المونديال
 
الاتحاد الفرنسى يصف إقامة مونديال الأندية فى هذه الأجواء بالمذبحة 
 
يورجن كلوب: كأس العالم للأندية أسوأ فكرة فى كرة القدم 
 
مع نهاية العام الماضى وتحديدًا فى منتصف نوفمبر 2024، نشرة جريدة «Scientific Reports» المختصة فى الشئون العلمية، بحثًا يؤكد أن بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامته فى أمريكا وكندا والمكسيك ستمثل خطورة على سلامة اللاعبين، بفعل عوامل مناخية صعبه مثل الأعاصير والحرارة والرطوبة خارجة عن السيطرة، لا سيما فى بعض المدن التى ستحظى بشرف استضافة مباريات المونديال.
وذلك بحسب دراسة علمية بولندية، وهو الأمر الذى لم يحظ باهتمام الجميع، لكن ما حدث فى بطولة كأس العالم للأندية 2025 أكد على صحة تلك الدراسة، وأنه أصبح على اللجنة المنظمة من الآن تغيير توقيت المباريات والحصص التدريبية فى مونديال 2026، لتجنب ما حدث فى بطولة  كأس العالم للأندية المقامة حاليا فى بلاد العم سام  بسبب الحرارة الشديدة والعواصف الرعدية، حيث تسببت الصواعق والخوف من حدوث أعاصير فى توقف عدد من المباريات، خصوصا أن بطولة كأس العالم للمنتخبات 2026 ستقام فى مثل توقيت بطولة كأس العالم للأندية.
 
أكد الباحثون البولنديون فى الدراسة أن البيانات التى تم تحليلها "تؤكد الحاجة إلى النظر بجدية فى الظروف المناخية السائدة كأحد أهم العوامل التى ستؤثر فى الأداء الرياضي" خلال كأس العالم، واستخدم الفريق الذى يقوده ماريك كونيفال من جامعة فروتسواف (بولندا)، بيانات من خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ لتحليل درجات الحرارة فى المواقع القريبة من ملاعب كأس العالم 2026، وشكل الباحثون بيئة مرجعية تحاكى درجة الحرارة والرياح والرطوبة التى لوحظت فى كل ملعب من الملاعب الـ16 لمتوسطات شهر يوليو، باستخدام أيضًا مؤشر المناخ الحرارى العالمى (UTCI) حسب الاختبار.
كما حذرت دراسة حديثة نشرتها المجلة الدولية للأرصاد الجوية الحيوية من المخاطر التى تشكلها الحرارة الشديدة فى البطولة على اللاعبين والمتفرجين، مشيرة إلى تغير المناخ كسبب لأحداث "الحرارة الشديدة" التى كانت "أكثر تواترا وشدة"، وخلصت الدراسة إلى أن 14 من المدن الـ16 المضيفة لكأس العالم 2026، شهدت درجات حرارة تجاوزت فى كثير من الأحيان الحدود الآمنة المقبولة على نطاق واسع، لدرجة حرارة الكرة الرطبة (WBGT) - وهو مقياس يستخدم على نطاق واسع للإجهاد الحرارى، وزعمت الدراسة من الأفضل أن تقام المباريات بعيدا عن فترة ما بعد الظهر عندما تكون الظروف عادة فى أشد قسوتها، وبالإضافة إلى الحرارة والرطوبة الشديدتين، اضطرت الفرق المشاركة فى كأس العالم للأندية إلى التعامل مع توقف المباريات بسبب خطر الصواعق. 
حيث تربك الحرارة الشديدة والتهديد بالعواصف الرعدية سير مسابقة كأس العالم للأندية لكرة القدم المقامة فى الولايات المتحدة فى الوقت الحالى، والتى تقام لأول مرة بالنظام الجديد الذى يشبه كأس العالم للمنتخبات، بمشاركة 32 نادياً، مقسمين على 8 مجموعات، يتأهل منها أول فريقين إلى دور الـ16، لتُستكمل بقية الأدوار بنظام الإقصاء المباشر، ومن المرجح أن يتكرر هذا المشهد فى "مونديال 2026" للمنتخبات، وبات التأقلم مع الطقس مع اجتياح موجة حر قاسية شرق الولايات المتحدة، أولوية للمدربين واللاعبين، فبجانب إيقاف 7 مباريات حتى الآن بسبب سوء الأحوال الجوية، أبرزها مباراة الأهلى المصرى وبالميراس البرازيلى، وكذلك مباراة بنفيكا وتشيلى فى دور الـ 16، التى استمرت لـ5 ساعات كاملة بسبب توقف المباراة قبل انتهاءها بخمس دقائق فقط. 
فقد تسببت عاصفة رعدية فى أورلاندو الأمريكية فى تعطيل سفر بايرن ميونخ الألمانى إلى ميامى، لملاقاة فلامنجو البرازيلى فى دور الـ16، ووصلت الطائرة التى استأجرها الفريق البافارى إلى فلوريدا متأخرة أكثر من ساعتين عن الموعد المقرر، وقال لاعب البايرن الدولى النمساوى كونراد لايمر: "كانت مجرد عاصفة رعدية أخرى فوق أورلاندو، سنتناول الطعام لاحقا ثم ننام"، وأكد المدافع الألمانى جوناثان تاه، المنضم حديثا إلى بايرن ميونخ، بأنه "سيكون من الأفضل لو سارت الأمور بسلاسة"، لكنه شدد على أن مثل هذ الأمور لا ينبغى أن تؤثر على أداء الفريق أمام فلامنحو، ومن جانبه، قال فينسنت كومبانى، مدرب النادى البافارى "تركيزنا منصب فقط على ما يجب علينا فعله من أجل الفوز (على فلامنجو)".
كما اتخذ فريق بروسيا دورتموند خطوة غير مألوفة بترك لاعبيه البدلاء فى غرفة الملابس خلال الشوط الأول من مباراته ضد ماميلودى صنداونز فى سينسيناتى، بدلاً من جلوسهم على مقاعد البدلاء تحت أشعة الشمس الحارقة، ومن جانبه، قال نيكو كوفاتش مدرب دورتموند إن الطقس قد يؤثر فى نهاية المطاف على مصير البطولة، وأضاف أن هذه البطولة لن تحسم بالفريق الأفضل، بل بالفريق الذى يتكيف مع هذه الظروف الجوية على أفضل وجه، سيفوزون بها على الأرجح، كما قال كوفاتش أن لاعبى الفريق يحظون برعاية ممتازة من أطبائنا والطاقم الطبي"، فى حين أصبحت فترات الراحة لتهدئة اللاعبين فى منتصف كل شوط أمرًا اعتياديًا خلال البطولة، يتخذ دورتموند، كغيره من الفرق، خطوات إضافية للتخفيف من وطأة الحرارة والرطوبة الشديدتين، ولدينا مناشف باردة جدًا، نضعها فى حمامات ثلج. كما يحتاج اللاعبون إلى تبريد أرجلهم وأقدامهم بالماء البارد وحمامات الثلج".
كما قطع مدرب تشيلسى إنزو ماريسكا جلسة تدريب فريقه فى فيلادلفيا، فى ظل درجات حرارة بلغت 99 درجة فهرنهايت (37.2 درجة مئوية) فى مدينة الحب الأخوى، وهو ما جعل المدير الفنى لفريق تشيلسى الإنجليزى، ينتقد الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا"، لإقامة كأس العالم للأندية فى الولايات المتحدة. 
وجاءت انتقادات المدرب الإيطالى بعد التوقف الطويل، الذى شهدته مباراة تشيلسى ضد بنفيكا البرتغالى فى الدور ثمن النهائى، لمدة ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، ليستغرق اللقاء قرابة خمس ساعات لإتمامه، وطلبت اللجنة المنظمة للبطولة من الجماهير إخلاء مقاعدهم فى ملعب "بنك أوف أمريكا" قبل 4 دقائق من نهاية الوقت الأصلى لمباراة تشيلسى وبنفيكا، على الرغم من عدم هطول الأمطار فى الملعب، حيث كانت النتيجة تشير وقتها لتقدم الفريق الإنجليزى بهدف دون رد، وقال ماريسكا عقب اللقاء "إذا كانوا قد أوقفوا بالفعل ست أو سبع أو ثمانى مباريات، فمن المحتمل أن يكون هناك خلل ما"، مضيفا أن الولايات المتحدة "ليست المكان المناسب لإقامة هذه البطولة".
انتقد اتحاد اللاعبين الفرنسيين، بطولة كأس العالم للأندية، كما اتهم رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" جيانى إنفانتينو، بالإشراف على "مذبحة" تتعلق اللاعبين، وبحسب صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، قال اتحاد كرة القدم الفرنسى إن إنفانتينو، الذى يتابع المباريات من "برجه العاجي"، غير مهتم بالتأثير السلبى الذى قد تُخلّفه المباريات الإضافية على الصحة البدنية والعقلية للاعبين.
وأضاف الاتحاد الفرنسى فى بيان: "لا يخفى على أحد تناقض هذا الوضع، باستثناء جيانى إنفانتينو ومن يمدحونه بالطبع، فمن برجه العاجى الذى يستعرضه حول العالم، لا يكترث رئيس الفيفا بالمصير الذى يخبئه التقويم الدولى لأبرز لاعبى كرة القدم".
وأتم: "كأس العالم للأندية يجب أن يتوقف، إنه مذبحة ويدمر الصحة البدنية والنفسية للاعبين مقابل بضعة دولارات إضافية".
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام