رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 10 ديسمبر 2025
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
سوق ومال
مشروعات عربية لتحقيق التنمية المستدامة.. النقل الأخضر طوق النجاة
3-8-2025
|
20:36
محمد عبد الحميد
الصحة العالمية: وسائل النقل التى تعمل بالوقود الأحفورى تتصدر مصادر التلوث الرئيسية للهواء
مصر فى طليعة دول المنطقة.. من عام 2014 إلى 2025 خصصت 1100 مليار جنيه لقطاع الأنفاق والجر الكهربائى و4 مليارات جنيه لقطاع النقل النهرى
السعودية تستهدف تحقيق معدل انتشار بنسبة 30% للمركبات الكهربائية فى الرياض بحلول عام 2030
دبى تعتزم تحويل 25% من رحلات النقل إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030
المغرب تستثمر فى مشاريع النقل الكهربائى لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى والحفاظ على البيئة
للوهلة الأولى قد يرى البعض، أن الحل الأمثل لمواجهة تزايد أعداد المصابين بأمراض الجهاز التنفسى، والقلب والأوعية الدموية، يتلخص فى عبارة «لا للتدخين»، ولكن هناك فريق من الناس لم يعرف طريق التدخين يوماً ومع ذلك يكتشف فجأة إصابته بالأمراض المختلفة، نتيجة تلوث الهواء من حوله؟!
وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يشكل تلوّث الهواء سواء فى المدن أم فى المناطق الريفية، واحداً من أكبر المخاطر البيئية على صحة الإنسان فى العصر الحديث، ويتسبب سنويا فى وفاة نحو 7 ملايين شخص، حيث يؤدى تلوّث الهواء إلى توليد جسيمات دقيقة، تسبب الإصابة بأمراض غير سارية، مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب، وسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسى المزمنة، وكذلك حالات صحية حادة، مثل الالتهاب الرئوى، وتتصدر وسائل النقل التى تعمل بالوقود الأحفورى، قائمة مصادر التلوّث الرئيسية للهواء، إلى جانب الانبعاثات الصناعية والنفايات، والعواصف الترابية وحرائق الغابات، وشددت المنظمة على أهمية التحول، لما بات يعرف بالنقل الأخضر المستدام فى حياتنا اليومية.
محمد عبد الحميد
يشير مفهوم «النقل الأخضر» - وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للبيئة - إلى وسائل تَنقُل صديقة للبيئة تُخفض الانبعاثات، وتحافظ على الطاقة وتقلل من البصمة البيئية لنقل الأشخاص والبضائع، تشمل هذه الوسائل المركبات الكهربائية (EVs)، وركوب الدراجات والمشى، والخيارات المستدامة الأخرى، التى تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى فى الانتقال من مكان لآخر، وجعلت منظمة الأمم المتحدة للبيئة مسألة تلوث الهواء مسألة ذات أولوية، وحثت الحكومات والسلطات المحلية على الانضمام إلى حملة «تنفس الحياة»، التى تديرها مع منظمة الصحة العالمية وائتلاف المناخ والهواء النظيف، وبالإضافة إلى تحفيز السلطات على اتخاذ إجراء، ترفع الحملة الوعى بما يمكن أن يقوم به الأفراد، ليكونوا جزءًا من إيجاد الحل، من خلال استخدام وسائل النقل العام الصديقة للبيئة أو الانتقال إلى استخدام السيارات الكهربائية، وتشير تقديرات الوكالة الطاقة الدولية، إلى أن قطاع النقل مسئول عن 24%، من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، ويُشكّل النقل البرى 75% من هذه الانبعاثات الضارة بالبيئة، وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن المجلس الدولى للنقل النظيف، أن السيارات الكهربائية تنتج انبعاثات غازات دفيئة أقل بنسبة 73%، على مدار دورة عمرها الكاملة، مقارنة بنظيراتها التى تعمل بالبنزين.
خطوات جادة
مع توالى تحذيرات المنظمات الدولية من المخاطر التى تتعرض لها الشعوب جراء عوادم السيارات، سارع عدد من الدول لاتخاذ خطوات جادة، وأعلنت حكومات فرنسا وبريطانيا، حظر استخدام السيارات والشاحنات التى تعمل بالوقود والديزل، بحلول عام 2040، كجزء من إستراتيجية جوية نظيفة، ووفقاً للوكالة الفرنسية للسلامة الصحية البيئية (FASSE)، فإن الانبعاثات الناجمة عن السيارات مسئولة عما يناهز ثلث تلوث الهواء، بينما اقترحت الدنمارك حظرا كاملا على السيارات الجديدة التى تعمل بالبنزين والديزل، بحلول عام 2030، وعلى السيارات الهجينة من عام 2035، ووافق البرلمان الأوروبى على مشروع قانون، للحد من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون من السيارات الجديدة بنسبة 40% بحلول عام 2030، وقدمت المفوضية الأوروبية اقتراحا رسميا يتيح لشركات صناعة السيارات، وقتا أطول للوصول إلى مستويات العوادم الكربونية المستهدفة فى السيارات، من خلال السماح للشركات بالالتزام بالحدود المستهدفة، خلال فترة تبلغ 3 سنوات بدلا من الحدود السنوية، بينما اتجهت المدن الكبرى فى الصين، إلى وضع حدود قصوى لشراء السيارات، من خلال اعتماد أنظمة قرعة السيارات لمكافحة الاختناقات المرورية وتلوث الهواء، وفى مطلع العام الجارى 2025، أعلنت سلطات النقل فى بكين، أنه سيتم تخصيص 100 ألف رخصة لسيارات الركاب منها 80 ألفًا لمركبات الطاقة الجديدة، كما تنتهج الحكومة خطة للتحول نحو الاعتماد على حافلات نقل بضائع تعمل بالطاقة النظيفة، ناهيك عن إصدار حكومات أخرى فى أوروبا وأمريكا وآسيا وأستراليا، تشريعات مختلفة لمنع عمل السيارات المتقادمة الأكثر تلويثا للبيئة، فى محاولة للحد من التأثير الضار لقطاع ينمو باستمرار.
وقد انعكس التوجه العالمى، نحو توطين النقل الأخضر فى ارتفاع حجم مبيعات السيارات الكهربائية، خلال العام الماضى إلى 10.4 مليون سيارة، بزيادة 14%، واستحوذت السوق الصينية على ما يقرب من ثلثى المبيعات بواقع 6.7 مليون سيارة تعمل بالبطاريات، وحلت فى المرتبة الثانية الولايات المتحدة بمبيعات 1.2 مليون سيارة، وزيادة بنسبة 7.4%، تلتها بريطانيا بمبيعات 382 ألف سيارة تعمل بالبطاريات، بزيادة 21% على العام السابق.
الدول العربية هى الأخرى، اتخذت خطوات جادة فى هذا الاتجاه لضمان أن يصبح النقل الأخضر المستدام، طوق نجاه للشعوب قبل فوات الأوان.
مصر
تعد مصر فى طليعة دول المنطقة، التى تعمل على توطين النقل الأخضر، وخلال الفترة من عام 2014 إلى 2025، تم إنجاز العديد من المشروعات بقطاع النقل، بتكلفة إجمالية، وصلت إلى 2 تريليون جنيه، من بينها 1100 مليار جنيه لقطاع الأنفاق، والجر الكهربائى، و4 مليارات جنيه لقطاع النقل النهرى، وتم افتتاح المرحلتين الأولى والثانية من القطار الكهربائى الخفيف LRT (السلام – العاشر – العاصمة الإدارية)، بطول 70 كم ل 12 محطة، بتكلفة 26,3 مليار جنيه وجار استكمال تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة، ليصل إلى 105 كم كذلك الانتهاء من تنفيذ وافتتاح المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو الأنفاق من العتبة إلى الكيت كات، وحتى إمبابة شمالاً وجامعة القاهرة جنوباً، بطول إجمالى للمرحلة 17,7 كم، وتشمل 15 محطة، كذلك الانتهاء من تنفيذ وافتتاح المرحلة الرابعة من الخط الثالث للمترو (هارون– عدلى منصور)، بطول 11,5 كم، وعدد 10 محطات بتكلفة 28,4 مليار جنيه، ويجرى تنفيذ 3 خطوط من شبكة القطار الكهربائى السريع، بإجمالى أطوال 2000 كم وعدد 60 محطة، وتشمل الخط الأول (السخنة – العلمين – مطروح)، بطول 675 كم والخط الثانى (أكتوبر – أسوان – أبوسمبل )، بطول 1100 كم، والخط الثالث (قنا – الغردقة – سفاجا)، بطول 225 كم. كما يجرى تنفيذ مونوريل شرق النيل، بطول 56,5 كم، وعدد 22 محطة، تنفيذ مونوريل غرب النيل بطول 43,8 كم وعدد 13 محطة.
السعودية وقطر
تهدف المملكة العربية السعودية، إلى تحقيق معدل انتشار بنسبة 30% للمركبات الكهربائية فى الرياض، بحلول عام 2030، كجزء من التزامها بالوصول إلى صافى انبعاثات صفرية بحلول عام 2060. وتقوم إستراتيجية المملكة فى قطاع السيارات، على الالتزام بالاستدامة والابتكار، وتستثمر المملكة بشكل مكثف فى المركبات الكهربائية، والتنقل الذاتى، وتقنيات النقل النظيفة، بما يتماشى مع الجهود العالمية لتحقيق الاستدامة البيئية.
فى حين تطور دولة قطر، أنظمة نقل مستدامة، مثل مترو الدوحة والحافلات الكهربائية، لتقليل الانبعاثات الكربونية من قطاع النقل، كما تدعم قطر البنية التحتية لوسائل النقل النظيفة، مثل شبكات الكهرباء الذكية، وتشجع استخدام السيارات الكهربائية والهجينة، كما تندرج ضمن جهود قطر لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، بنسبة 25% بحلول عام 2030.
كذلك تشهد الكويت والبحرين وسلطنة عمان، والجزائر وتونس، تحولاً سريعاً فى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية، ضمن خططها لتعزيز التنمية المستدامة، وتقليل الانبعاثات الكربونية فى قطاع النقل، ومن أجل ذلك أطلقت العديد من المبادرات عبر مختلف الجهات الحكومية وحتى الخاصة، لتحفيز المتعاملين على اقتناء سيارة كهربائية، بدلاً من السيارات التقليدية.
الإمارات والمغرب
اتخذت الإمارات العربية المتحدة، خطوات جادة نحو النقل الذكى، والنقل الكهربائى، وتبنت إمارة دبى خططًا طموحة لزيادة عدد المركبات الكهربائية، ودعمت ذلك بتطوير بنية تحتية متطورة للشحن، كما تهدف دبى إلى تحويل 25%، من رحلات النقل إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030، ولا تقتصر جهود حكومة الإمارات على المركبات الخاصة، بل تشمل أيضًا مبادرات لزيادة استخدام الحافلات الكهربائية، ومركبات الأجرة والدراجات، وأخيرا أطلقت هيئة الطرق والمواصلات فى دبى أول رحلة تجريبية للتاكسى الجوى الكهربائى، وتعد هى الأولى من نوعها فى المنطقة، وتستهدف الاعتماد عليه فى المستقبل ضمن منظومة التنقل المستدام.
وفى شمال إفريقيا، أطلقت دولة المغرب عددا من مشروعات النقل الكهربائى، وتهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى، وقد شمل ذلك مبادرات لتقديم الحوافز لشركات تصنيع المركبات الكهربائية، وتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، التى تغذى هذه المركبات، مما يضمن أن يكون التحول نحو الكهرباء صديقًا للبيئة بالكامل.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام