رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
مقالات
حتى لا نموت تعساء مثل زياد رغم الموهبة
3-8-2025
|
21:24
أسامة سرايا
تزامن موت الرحبانى الثالث، زياد الرحبانى ابن عباقرة الغناء والموسيقى (فيروز) جوهرة العرب. وعاصى الرحبانى فيلسوف الموسيقى.
هو وشقيقه وآخر الرحبانية الذين كانت موسيقاهم من السماء، وقد أطلقت عليه، رحيل دولة الرئيس زياد الرحبانى، كان رئيسا للفنانين والموسيقيين، استغربت أن لبنان، أم الموسيقى والغناء والفنون، لم تعلن الحداد عليه، بحجة أنه ليس عادة الدولة أن تعلن الحداد على صناع الهوية، أهل الفن والطرب ومحبة الحياة، لم يكن الرحبانى الأخير سعيدا بالحياة، بل كان متخبطا أو عبثيا فيها، رغم أنه من عباقرة الحياة، فقد ورث جينات الفن من أبيه وأمه، ووصف كثيرا بأنه شيوعى، وغنى «أنا مش كافر».
صعب أن تحسب الفنان على حزب أو على رأى سياسى، لقد أحببت الرحبانية، وأحببت آخر زياد، رغم أنه يخالفنا فى كل رأى سياسى، فهو عبثى، وأضحى مكسورا بل صعلوك، وهو ابن الأرستقراطية وسليل الموسيقى الرفيعة، ومسرحى من طراز شكسبير، ولد فى بلد الأغانى، فى قلب الشام، فى لبنان، جمع كل الحسنات معه، لكنه كان يرى نفسه فاشلا، يا ربى كيف يكون ذلك؟!
كان ملء السمع والبصر، لكنه تربية فيروز، حساس، وكل ما يحدث فى الشرق والغرب يؤثر فيه.
يرى فلسطين تضيع، يرى حلمه فى وطن يضيع، يرى الفقر ينتشر فى عالمه.
واليأس يسرى كالنار فى الهشيم، فى كل من يحب، كان أكثر من أبيه وعمه حبا للحياة وللفن، بل هو من مد أكسير الحياة فى أمه فيروز.
رأى البلاد تضيع، فقال: من أنا حتى أستمر، ورحل وترك أمه الحزينة فيروز الجميلة، كانت أمه هى الوطن العربى كله، هى كل بلداننا، صرخ غاضبا منها ومن الأفكار السياسية التى تتبناها، كل شىء ضاع وانهار أمامه، ووجد الحياة موحشة.
الحزن والألم ينتابنا، خفنا جميعا من الغد على أطفالنا، وعلى حياتنا، وعلى مستقبلنا، لم يتحمل قلب زياد الرحبانى هذه الحياة، وقرر ترك أمه وأمته، وأن يرحل هربا من مواجهتها، لا نريد جميعا أن نرحل خائفين، بل سعداء بالموهبة والفن والعلم التى أعطاها الله لك ولغيرك، ليسعد به العالم، وتسعد به الأمة وكل العرب.
وقف الخلق يشهدون أن الهولوكوست الحديث حدث فى غزة، وعلى أيدى جنود جيش الدفاع الإسرائيلى، وبقيادة حثالة من اليهود أعطتهم أمريكا السلاح بلا رقيب أو حسيب، يقتلون الأطفال ويبيدون المدن، ويلخص ذلك الوجه القبيح، وزير خارجية إسرائيل، قائلا: لا لدولة فلسطين، على الضعفاء المقهورين فى غزة والضفة الغربية، بل يقولها بكل عنجهية، وغرور القوة للعالم كله: انتظروا الرد، ليس من العرب وحدهم، بل من كل العالم، وسيكونون هم الإرهابيون الجدد، الذين تمنعهم كل الدول من مطاراتها، وليهنأ نتنياهو بنصره المخجل على الأطفال والمدنيين والأبرياء، وأنه أول زعيم أو متسلط فى العصر الحديث، يستخدم الطعام والمساعدات الغذائية والدواء سلاحا يبيد به البشر، ماذا تعلمتم أيها المتغطرسون، نحن نعيش فى عالم واحد، لقد تجردتم من الآدمية، من الإنسانية، وسقطتم أمام الضمير العالمى، وستلقون جزاءكم من المقاطعة والحرمان لتعيشوا من جديد فى جيتوهات مغلقة خائفين فى هذا العالم.
لقد ارتكبتم الجريمة الكاملة، وانتظروا عقابكم من الخالق، ومن بنى الإنسان الذى اكتشف معدنكم الرخيص، وأن الدماء التى تجرى فى عروقكم ليست مثل الدماء التى تجرى فى عروقنا، فأنتم مجرمون وجبناء، قتلتم الأطفال، ولم تبيدوا غزة، لكنكم قتلتم الإنسانية فى غزة، وحرمتم أنفسكم أن تكونوا جزءا من هذا العالم الذى نعيشه صورة بائسة لمستقبلكم، وصورة بائسة لحالنا العربى، لكنها تحمل فى طياتها تغييرا مدهشا، لأن العالم أصبح يدرك حقيقتكم وحقيقتنا، ويرى إجرامكم فى صور الإنسانية والعالم بوضوح، وهذا بداية التغيير الصحيح.
كلمات بحث
الرحبانى
فيروز
مقالات
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
إستراتيجية «السيادة المناخية»: خارطة الطريق المصرية للعبور نحو القوة الخضراء
السودان.. ألف ليلة وليلة تعيسة (1-2)
مصر .. أصل الحضارة (4/1)
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام