رئيس مجلس الإدارة:
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير:
جمال الكشكي
الأربعاء 21 يناير 2026
نحن والعالم
حياة الناس
سوق ومال
فنون وفضائيات
مقالات
ثقافة
فجر الضمير
المزيد
وجوه عبر الزمن
رياضة
الملفات
أرشيف المجلة
أول الأسبوع
منوعات
Business Leaders
دائرة الحوار
مقالات رئيس التحرير
قوة الرؤية المصرية ووحدة الفلسطينيين
23-8-2025
|
20:37
جمال الكشكي
نجحت دبلوماسية الصبر الإستراتيجى، التى يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى صد الهجمة المخططة على الإقليم، انطلاقا من فلسطين، فمنذ اللحظة الأولى لاندلاع أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، كشفت مصر - الدولة والدور - عن جوهر المخطط، وقالت إنه أبعد من غزة، ويتسع لينزلق بالإقليم إلى حرب شاملة.
وبعد عامين، لا يزال موقف القاهرة واضحا، وبمثابة حائط صد لكل شعوب المنطقة والعالم، متسلحا بالوعى، والرؤية الثاقبة، والبصيرة الحكيمة.
إذا عدنا إلى اليوم الأول من الأحداث التى تحولت إلى حرب شاملة. طالت لبنان، واليمن وسوريا وإيران، وفى القلب منها الشعب الفلسطينى الذى تعرض، ولا يزال إلى إبادة جماعية مخططة، ومجهزة سلفا فى الذهنية الإسرائيلية، سندرك أن مصر لم تتوان لحظة واحدة فى الدفاع عن وجود القضية الفلسطينية حية وحيوية، ومنع تصفيتها من خلال مخطط التهجير، الذى يعود إلى تيودور هيرتزل، وديفيد بن جوريون، وصولا إلى بنيامين نتنياهو، الذى كشف بقصد وعمد عن مخطط خطير، يسمى إسرائيل الكبرى، ليكون أول مسئول إسرائيلى فى السلطة، يكشف عن جوهر اللعبة الإسرائيلية فى الشرق الأوسط.
حين قالت مصر منذ البداية، إنه يجب توحيد القيادات الفلسطينية والفصائل المتنافرة، فقد كانت تدرك بخبرتها الطويلة فى الصراع حول الشرق الأوسط، أن الحرب على غزة، بمثابة منطلق للقفز على الإقليم، وحذرت دول العالم من هذا المخطط الذى يفتح أبواب جهنم على الاستقرار الدولى، فليس من المقبول، بل من المستحيل أن يعبث أحد بسيادة الدول واستقرارها، وأمنها القومى، ويتم تركه دون رد.
فى الأسبوع الماضى، شهدت القاهرة جولة جديدة من المفاوضات والمباحثات، التى شاركت فيها كل الفصائل الفلسطينية، وتوصلوا إلى رؤية واحدة مشتركة، حول ضرورة إيقاف الحرب، وقد تأكدوا من خبرة مصر بالمشروع الاستيطانى الإسرائيلى، أن الأمر دخل مراحل الخطر، فكان لابد من الصوت الفلسطينى الواحد، خصوصا أن المناخ الدولى لا يساعد، بل يدعم ما يرمى إليه نتنياهو، ومجموعته اليمينية المتطرفة، لذا وضعت مصر تصورا واضحا على طاولة الأشقاء الفلسطينيين، بما يحقق عدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية، والوقوف فى وجه مخطط التهجير.
إن الصبر الإستراتيجى المصرى لا حدود له، كما أن الإرادة السياسية عصية لا تلين، برغم اشتعال الجهات الإستراتيجية الأربع، فإن مصر سواء فى الأمم المتحدة، أم فى مجلس الأمن، أم فى العلاقات الثنائية مع دول العالم، لا تتوقف عن حماية وصيانة القضية الفلسطينية، ومنع انزلاق المنطقة إلى حروب عبثية يرغب فيها اليمين الإسرائيلى المتطرف، والذى بدوره يريد استدعاء القوى الدولية فى سلسلة حروب على الأراضى العربية، تتورط فيها قوى العالم، لينفذ هذا اليمين مخططه القائم على أوهام توسعية فى لحظة استثنائية، يرى أنها مناسبة تاريخيا لتحقيق وصايا أسلافه.
جاءت الرسالة المصرية من أمام معبر رفح أكثر من مرة، لتؤكد للعالم أن مصر لديها ثوابت لن تحيد عنها، وقد كشفت عن أن معبر رفح مغلق من الجانب الإسرائيلى، وكذلك المعابر الأخرى التى تربط غزة بالأراضى المحتلة.
أكدت جولة الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مصطحبا رئيس الوزراء الفلسطينى د. محمد مصطفى إلى معبر رفح، أن مصر لا تتوانى عن كشف الحقيقة كرسالة للجميع، خصوصا الذين انضموا إلى الصوت الإسرائيلى من جماعات، وتنظيمات طوال أشهر، لتكشف مصر أن لديها مسئولية تاريخية، ووطنية، تجاه الشعب الفلسطينى، بعيدا عن الأصوات المريبة، والمرتجفة.
إذا عدنا إلى الذاكرة، فإنه فى اليوم الأول من الحرب قبل عامين، حذرت مصر من خطر الانزلاق إلى فوضى إقليمية عارمة، وطالبت بسرعة إيقاف الحرب، ومنع ظهور المخطط الذى بدا واضحا مع مرور الوقت، فى تصريحات الساسة الإسرائيليين، وحتى بعض ساسة الغرب، بأن الهدف هو توسيع إسرائيل من خلال إدامة الحرب، وجعل الأرض الفلسطينية جحيما لا يطاق، مما يدفع الشعب إلى الهجرة قسراً، والتأثير فى الأمن القومى العربى، من خلال أوهام وأحلام تبادلها الساسة الإسرائيليون.
إن الدور المصرى يقف عقبة كأداء أمام أى مشروعات تهدد الأمن القومى العربى، أو تعبث بالخرائط، فمصر تتبنى دائما فكرة السلام القائم على العدل، طبقا لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، وفى الوقت ذاته تدافع عن قضايا الأمة، بصلابة وثبات، فلا تغير من خطاباتها السرية، أو العلنية.
رابط دائم
اضف تعليقك
الاسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
الاكثر قراءة
المناورات الملونة
اعلى
< li>
نحن والعالم
< li>
حياة الناس
< li>
سوق ومال
< li>
فنون وفضائيات
< li>
مقالات
< li>
ثقافة
< li>
فجر الضمير
< li>
وجوه عبر الزمن
< li>
رياضة
< li>
الملفات
< li>
أرشيف المجلة
< li>
أول الأسبوع
< li>
منوعات
< li>
Business Leaders
< li>
دائرة الحوار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام