استطاع فضيلة الشيخ عبد الناصر موسى أبو البصل، رئيس رابطة علماء الأردن من خلال موقعه تقديم العديد من المساعدات للأشقاء فى غزة من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية الجهة المنوط بها تقديم المساعدات، كما تتولى الرابطة بالتعاون مع وزارة الأوقاف وشئون المقدسات حماية المقدسات الدينية فى القدس، حيث يعمل بهذه المقدسات العديد من الأردنيين.
فى حواره مع «الأهرام العربى» كشف لنا عن جهود الرابطة فى خدمة الأشقاء فى غزة وكذلك خدمة العلماء فى الأردن وبعض دول العالم.
■ ما الآليات التى يعتمد عليها المفتى فى ظل التحديات الكثيرة التى تواجهه وأهمها الذكاء الاصطناعى؟ المفتى ليس مجرد ناقل للأخبار أو للأحكام الشرعية، ففيها مضامين تربوية ومسائل كثيرة تريد المفتى الرشيد الذى يكون مؤهلا ليستفيد من معطيات الذكاء الاصطناعى للحصول على فتوى توافق الواقع وتتفق مع مقاصد الشريعة للفتوى مجالات كثيرة، والمفتى لابد أن يؤهل لكى يستفيد من معطيات الذكاء الاصطناعي، ويكون مؤهلا لكى يتجنب المحاذير والمشكلات من حيث التحيز، والنتائج المغلوطة، لذلك على المفتى التشبث بالمعلومات وأن يستفيد من هذه المعلومات ثم يغذى الذكاء الاصطناعى ويتعلم هندسة الأسئلة للذكاء الاصطناعى، وليست مع الذكاء الاصطناعى لابد أن يكتب سؤالا بطريقة معينة.
■ وفى ظل المستجدات العصرية.. ما الآليات التى تؤهل المفتى للتعامل معها عند الإفتاء؟ المفتى اليوم هو جزء من المنظومة العالمية من العلماء، سواء عن طريق التعاون مع دور الإفتاء، فلدينا الأمانة العامة هنا والمجامع الفقهية، ولدينا مجموعات كبيرة من مدارس الاجتهاد الجماعى التى تبحث المستجدات ولها دور واضح، وكذلك هيئات الرقابة كلها تبحث المستجدات، والمفتى اليوم يبحث المستجدات من خلال المجالس الاجتهادية الجماعية، ثم يستفيد من الذكاء الاصطناعى فى المساعدة له فى الوصول إلى نتائج سليمة بطريقة سليمة، إذا اعتمد كليا على وسائل التواصل الاجتماعى قد يقع فى أخطاء إن لم يكن على دراية بكل ما يحدث حوله، الذكاء الاصطناعى يؤدى إلى مشكلات لأنه ليس معصوما، وليس بشرا ولا يستطيع أن يشعر بظروف الناس وأحاسيسهم، ويؤدى الفتوى التى تتغير لذلك المفتى الذكى الرشيد، هو الذى يستفيد من كل هذا بالتأهيل والعمل الجماعى.
■ باعتبارك رئيس رابطة علماء الأردن، ما الدور المنوط بها تجاه العلماء؟ هى تضم علماء الشريعة، ولدينا شريحة كبيرة جدًا من العلماء والعالمات، ذكورا وإناثا، وهذه الرابطة هدفها الأساسى التنسيق بين العلماء لتكون ذراع شعبية أهلية للتعاون مع المؤسسات الدينية مثل وزارة الأوقاف والقضاء الشرعى، والمقدسات الدينية ووزارة التربية والتعليم غير ذلك من الأمور التى تتعلق بالأسرة والتربية والوعظ، وإيصال رسالة موحدة للحفاظ على المجتمع، ومواجهة التطرف والانحراف ومساعدة الآخرين فى رسالتهم العامة، وهناك روابط أخرى للعلماء فى الدول العربية، نتعاون معها ولدينا الكثير من المؤسسات الدينية.
■ ماذا عن دوركم فى المقدسات الدينية فى القدس؟ فى وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية لدينا إدارة كاملة برتبة أمين عام وهى المسئولة عن المسجد الأقصى فيها مئات الموظفين، وتهتم بالمقدسات وتعتنى بها إدارة ووعظاً وإرشاداً وتقوم بالإشراف على كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى والإدارة الإسلامية فى القدس، وتحظى برعاية مباشرة من جلالة الملك.
■ كيف تتعاملون مع ما يحدث من انتهاكات فى المسجد الأقصى؟ العاملون فى المسجد الأقصى موظفون أردنيون يخضعون لإشراف مباشر لقاضى القضاة فى القدس، ولدينا محاكم شرعية أردنية فى القدس، هؤلاء جزء منا ولذلك نعتبر وحدة واحدة. والمسجد يتعرض لانتهاكات غاشمة من قبل الاحتلال، ونحن فى الأردن بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامى، طرحنا مسائل كثيرة وهناك صناديق للدعم وقمنا بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامى بملء الفراغ عن طريق زيارة للسمجد الأقصى، مما خلق إشكالية وجعل البعض يصف هذا العمل كأنه نوع من التطبيع، ثم سمحنا بملء الفراغ فى المسجد ثانية حتى لا يبقى فارغا وحتى لا يتمكن الاحتلال من السيطرة عليه.
■ ما الفتاوى الأخيرة التى صدرت بشأن ما يحدث فى غزة؟ الشعوب الإسلامية جميعها يقفون مع أهلنا فى غزة وإغاثتهم بكل ما نستطيع، لدينا مستشفى فى غزة ولدينا الهيئة الخيرية الهاشمية، ونحن نؤيد كل جهد مهما كان، الفتوى ثابتة كما قال المفتى وشيخ الأزهر.
■ هل هناك مبادرات يتم تقديمها هناك؟ المبادرات التى يقوم بها علماء الرابطة يتعاونون مع الهيئة الخيرية الهاشمية التى نقدم الدعم لأهل غزة من خلالها
■ قلت إنكم تهتمون بالشئون الأسرية.. نريد مزيدًا من التوضيح؟ لدينا لجنة للأسرة وعدد من السيدات المتخصصات فى شئون الأسرة ونظمنا مؤتمرات خاصة بأحكام الأسرة. الهيئة الإدارية للرابطة تضم أربع نساء وأصدرنا أخيرا كتاباً عن مجموعة تراجم لسير العالمات الأردنيات البارزات، ولدينا قسم إعلام يهتم بنشر كل أخبار الرابطة.